انطلاق فعاليات "الأسبوع التشريعي 2026" في دبي

الامارات 7 - انطلقت، اليوم، فعاليات الدورة السابعة من "الأسبوع التشريعي 2026" الذي تنظمه الأمانة العامة للجنة العليا للتشريعات في إمارة دبي، بحضور نخبة من الخبراء والمختصين والمهتمين بالشأن القانوني والتشريعي.

ويشكّل الحدث، الذي يستمر ثلاثة أيام ، منصةً مهمة لتبادل الرؤى والأفكار حول دور التشريعات في دعم الاستقرار الأسري وتمكين أفراد المجتمع، وتعزيز جودة الحياة ودفع عجلة النمو المستدام بما ينسجم مع رؤية دبي وخططها المستقبلية، ويتضمن سلسلة من الفعاليات التي تجمع بين الجلسات النقاشية رفيعة المستوى، وورش العمل المتخصصة، إضافة إلى "المختبر التشريعي".

وقال الدكتور أحمد سعيد بن مسحار، أمين عام اللجنة العليا للتشريعات في إمارة دبي، إن "الأسبوع التشريعي 2026، يعكس التزام اللجنة بترجمة توجيهات القيادة الرشيدة في ترسيخ دور التشريعات كأداةٍ تمكينية تدعم الاستقرار الأُسري وتعزز التنمية المجتمعية، وتُسهِّل حياة الناس، فضلاً عن بحث سبل المواءمة بين النص التشريعي واحتياجات الأفراد ومتطلبات المسيرة التنموية في إمارة دبي والدولة.

وأضاف أن فعاليات الحدث تعكس النهج التكاملي والتشاركي الذي تتبناه اللجنة العليا للتشريعات، والذي تسعى من خلاله إلى بناء منظومة تشريعية تتميز بالمرونة والقدرة على استشراف المستقبل، وتدعم أولوياتها الوطنية، ولا سيما على صعيد تعزيز استقرار الأسرة باعتبارها اللبنة الأساسية لمجتمعٍ مزدهر ومتعاضد .

وقال ابن مسحار في تصريح خاص لوكالة أنباء الإمارات / وام / على هامش الحدث، إن "الأسبوع التشريعي 2026" يركز على دور المنظومة التشريعية في بناء أطر تنظيمية تساعد الأسرة على الاستقرار والقيام بدورها التنموي، موضحاً أن الهدف لم يعد تنظيم العلاقة القانونية فقط، بل تمكين الأفراد وحماية حقوقهم وتعزيز جودة حياتهم.

وأضاف أن التشريعات يجب أن تُبنى بالشراكة مع المجتمع نفسه، من خلال الاستماع لاحتياجات الأسر والتحديات الواقعية التي تواجهها في التعليم والصحة ورأس المال البشري ومختلف جوانب الحياة، مشيراً إلى أن إشراك المجتمع في صياغة التشريع يضمن فاعليته واستدامته.

وأكد أن وجود وزارة معنية بالأسرة يعزز تكامل الأدوار بين الجهات التنفيذية والتشريعية، لبلورة قوانين وسياسات تستجيب لاحتياجات الأسرة وتسهم في تمكينها، بما ينعكس إيجاباً على استقرار المجتمع ومستقبله.

وتناقش جلسات اليوم الأول عدة محاور، من ضمنها "دور المنظومة التشريعية في تعزيز استقرار المجتمع والأسرة"، وجلسة استشرافية حول "المستقبل"، و"التعليم ورأس المال البشري، و"العدالة والحماية الاجتماعية للطفل"، و"الصحة وجودة الحياة"، بالإضافة إلى"تمكين المجتمع من خلال كبار المواطنين".

ومن المقرر أن يشهد اليوم الثاني من "الأسبوع التشريعي 2026"، الانتقال إلى مرحلة التطبيق العملي من خلال انعقاد "المختبر التشريعي" في مقر اللجنة العليا للتشريعات، حيث يقوم المشاركون بتحليل ومناقشة المحاور الأساسية المتمثلة في تمكين الأسرة والمجتمع، والتعليم، والعدالة الاجتماعية، والصحة، والمستقبل.

ويختتم "الأسبوع التشريعي 2026" فعالياته في اليوم الثالث بورشة عمل متخصصة تحت عنوان "البصائر السلوكية والتشريع: من سلامة النص إلى فاعلية الأثر"، يقدمها المستشار محمد صلاح العطيوي، رئيس المكتب الفني باللجنة العليا للتشريعات، حيث تتناول دور العلوم السلوكية في تحسين جودة الصياغة التشريعية وجعلها أكثر وضوحاً، من خلال استعراض بعض النماذج الناجحة منتجربة إمارة دبي الرائدة في هذا المجال.

وتجسد الدورة السابعة من "الأسبوع التشريعي" الالتزام الراسخ لإمارة دبي ببناء نموذجٍ تشريعي مرن محوره الإنسان، كما تؤكد أن مستقبل الصناعة التشريعية يكمن في التكامل بين دقة النص ووضوحه وعمقه، وتعزيز المشاركة المجتمعية ومواكبة التحولات في شتى المجالات، بما يسهم في ترسيخ مكانة دبي مرجعية عالمية رائدة في مرونة وشمول المنظومة التشريعية.



شريط الأخبار