عماد الدين أديب
قرارات المجلس الأمني الوزاري المصغر في إسرائيل حول الضم الفعلي لأراضي الضفة الغربية لفلسطين ستكون لها تداعيات مخيفة.هذه القرارات فيها إلغاء واستهانة كاملة بالقرارات الأممية منذ عام 1947، والقوانين العثمانية القديمة، والقوانين الأردنية، واتفاقات أوسلو.
ويبدو للوهلة الأولى أن المتضرر الأكبر من هذه القرارات هو شعبنا وأهلنا في الضفة، ولكن في واقع الأمر القرارات هي تهديد مباشر ووجودي للأردن.
الأردن - الذي تبلغ مساحته 89341 كيلومتراً مربعاً، ويسكن فيه عشرة ملايين وسبعمائة ألف نسمة، وفيه تركيبة سكانية متنوعة - يعاني من ندرة الموارد وشح المياه وتحمّل أعباء لا يطيقها بشر من التزامات حياتية لملايين اللاجئين والنازحين من فلسطين وسوريا والعراق واليمن وليبيا.
أي قرار من حكومة اليمين الديني المتطرف الذي يمكن أن يؤدي إلى ترويع سكان مدن الضفة ويتسبب في استحالة الحياة لهم، سوف يؤدي بالضرورة إلى نزوح جماعي جديد من الضفة إلى المنفذ الوحيد المتاح مع الأردن.
هذا الأمر يشكل تهديداً وجودياً مباشراً للأمن القومي الأردني وللتوازن السكاني في الأردن.
أكتب إليكم من عمّان بعدما لمست الانتباه الشديد للأردن رسمياً وشعبياً لمخاطر القرار.
الرجاء الانتظار ...