بلال البدور
منذ أن اندلعت الأحداث الجارية بالمنطقة ونحن نتلقى على مدار الساعة اتصالات من الأهل والأصدقاء في خارج الوطن للاطمئنان، والتأكد من سلامتنا وأحوالنا، والوضع العام بالدولة.نؤكد لهم دوماً أننا بخير، وأن الإمارات وقادتها وشعبها والمقيمين على أرضها بخير، وذلك ثقة بالجهود المبذولة من القيادة الكريمة، واستشعاراً لما نلمسه في الواقع المعاش.
نقول لهم: ما ظنكم ببلاد يقف قادتها وشعبها والمقيمون بها صفاً واحداً، رئيسها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، ووزير دفاعها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، يتجولان في مركز تسوق ليطمئن الناس، في تأكيد على مستوى الأمن والأمان، كما قام صاحب السمو رئيس الدولة بتفقد المصابين الذين تعرضوا لبعض الشظايا الناتجة عن التصدي للصواريخ والمسيرات، والذين يتلقون علاجهم بالمستشفيات.
كما أن جميع حكام الإمارات يستقبلون المهنئين بالشهر المبارك في مجالسهم المفتوحة، وكذلك مجالس المواطنين المفتوحة في كل إمارات الدولة، التي يتبادلون فيها مع الزوار التحايا والتهاني، والبطولات الرياضية الرسمية والأنشطة الرمضانية المختلفة مستمرة، بحضور الشيوخ والجماهير، الذين تأكدوا من صلابة الجبهة الداخلية، بالإضافة إلى الحياة العامة للمجتمع.
لم نسمع دوي صفارات الإنذار حتى لا يروع الناس، ويبث الخوف في قلوبهم، الجهات الرسمية ترسل رسائل نصية بلغات مختلفة إلى الجميع للتحذير عندما يكون هناك عارض ما لأخذ الحيطة والحذر، وبعد دقائق تأتي رسالة أخرى لتؤكد زوال ذلك العارض ليطمئن جميع أفراد المجتمع.
لقد أثبتت هذه الحرب التي لا ناقة للدولة فيها ولا جمل ما تكنه قلوب الحاقدين وأعداء النجاح تجاه الإمارات، فالدولة التي كنا نعدها جارة لنا بحكم الجغرافيا، وتعتمد على أسواقنا، ويعيش بيننا أعداد من مواطنيها، أصبحت تستهدفنا بحجة ضرب القواعد العسكرية الأمريكية بالمنطقة، غير أن أهدافها لم تكن القاعدة الأمريكية والمصالح الأمريكية كما تزعم، بقدر ما كانت تستهدف المناطق السكنية، والمنشآت المدنية في دولة الإمارات نتيجة الحقد الدفين، ولكن الله خيب آمالها، ورد كيدها في نحرها، بفضل التجهيزات العسكرية الفائقة والقادرة على ردع المعتدين.
لقد فاق عدد المسيرات والصواريخ التي أطلقت على الإمارات وحجمها حتى اليوم إجمالي ما أطلق على إسرائيل وعلى الدول المستهدفة الأخرى، وقد تم التصدي لها وإسقاطها وإفشالها، بفضل قوة المنظومة الدفاعية للدولة، ما يمثل رداً صريحاً على بعض من أصحاب النفوس المريضة، الذين كانوا يتمنون الخراب والدمار للدولة.
بكل فخر نشيد بجهود القيادة الحكيمة، التي آمنت بأهمية الإعداد المتميز لتعزيز القدرات العسكرية والمنظومة الأمنية للدولة في العتاد، وإعداد وتأهيل قواتنا المسلحة، التي تتعامل مع هذا العتاد بحرفية، فالحس العسكري الذي يتمتع به صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، اللذين تربيا في المؤسسة العسكرية، جعل الاهتمام بتطوير قواتنا المسلحة ضمن صدارة الأولويات، حفظهما الله ورعاهما، وسدد خطاهما، وأيد الجنود البواسل وثبتهم، فهم درع الوطن وحصنه المنيع.
وتعد هذه الاعتداءات بمثابة تحدٍ جديد، تتعرض له الدولة بعد تحدي وباء «كورونا»، الذي تجاوزته الدولة بنجاح منقطع النظير، بفضل الإدارة الواعية للقيادة الحكيمة، التي أوصلت الإمارات إلى بر الأمان، وهي بقدرة الله تعالى سائرة إلى تجاوز كل الصعاب.
«رب اجعل هذا الوطن آمناً واحفظه وقيادته من كيد الكائدين».
الرجاء الانتظار ...