انطلاق الدورة الـ 26 للملتقى الوطني لخط الدفاع الأول في أبوظبي

الامارات 7 - انطلقت في أبوظبي، اليوم، أعمال الدورة الـ 26 للملتقى الوطني لخط الدفاع الأول تحت شعار "معا لجاهزية وطن"، بتنظيم من المنظومة الوطنية الموحدة والتكاملية التدريبية للجاهزية والاستجابة "جاهزية"، وبإشراف الفريق الإماراتي الوطني الطبي الاحتياطي والتطوعي، واعتماد من المركز الأوروبي لطب الكوارث و"الوطنية للتدريب – تدريب"، وبمشاركة واسعة من منتسبي المؤسسات الوطنية الطبية والإسعافية والدفاع المدني والشرطة والطوارئ والكوارث.

يجسد الملتقى نموذجا وطنيا يهدف إلى تعزيز جاهزية أفراد خط الدفاع الأول وتقوية قدرات الاستجابة للطوارئ والكوارث والأزمات، من خلال منهجية موحدة معتمدة دوليًا، تُنفذ بالتعاون مع مراكز تدريب وجامعات عالمية رائدة.

ويتماشى الملتقى مع رؤية وطنية استشرافية لإدارة نظام ميداني موحد ومتكامل يُطبق على المستوى العملياتي، جامعا بين التعليم النظري والتطبيق العملي والمحاكاة عالية الدقة، بما يضمن استجابة طبية موحدة وتنسيقًا سلسًا بين مختلف القطاعات.

ويعزز الملتقى التعاون بين قطاعات الرعاية الصحية والأمن والخدمات وفق أفضل الممارسات العالمية، وبما يتوافق مع إلزامية البرامج التدريبية لرفع كفاءة العاملين الصحيين وغير الصحيين من المستجيبين الأوائل.

وتم خلال الملتقى إطلاق نموذج تشغيلي وتدريبي موحد يُعد الأول من نوعه منهجيًا، يركز على إدارة حوادث الإصابات الجماعية والاستجابة للكوارث وتعزيز التنسيق بين المستشفيات وخدمات الطوارئ والدفاع المدني والشرطة، بما يدعم تسريع اتخاذ القرار وتحسين تخصيص الموارد وضمان استجابة فعالة لمختلف سيناريوهات الطوارئ.

وتم من خلال إعلان استراتيجي تخصيص 100 مليون درهم لمنح تدريبية متخصصة لدعم قدرات المستجيبين الأوائل، عبر برامج معتمدة دوليًا تُنفذ بالتعاون مع مؤسسات عالمية مرموقة، منها المؤسسة الأمريكية للكوارث والمركز الأوروبي لطب الكوارث والكلية الأمريكية للجراحين وجهات رائدة في المملكة المتحدة، وتشمل مجالات إدارة الطوارئ والتأهب للكوارث والاستجابة للحوادث الكبرى، وتُعد إلزامية وفق التوجيهات التنظيمية الوطنية.

وفي هذا السياق، أعلن البروفيسور روبرتو موغافيرو، رئيس المركز الأوروبي لطب الكوارث، اعتماد أبوظبي رسميًا كأول مركز مرخص للتدريب الطبي في حالات الطوارئ والكوارث على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مؤكداً أن هذا الإنجاز يعكس ما تتمتع به دولة الإمارات من بنية تحتية متقدمة وخبرات نوعية في تقديم برامج تدريبية عالية الجودة.

وأشار إلى أن أبوظبي رسخت مكانتها مركزا إقليميا ودوليا لتطوير المناهج التدريبية، وتعزيز برامج المحاكاة المتقدمة، ودمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في التدريب، بما يسهم في رفع جاهزية فرق الاستجابة لمختلف حالات الطوارئ والكوارث والأزمات.

من جانبه، قال الدكتور عادل الشامري العجمي، الرئيس التنفيذي لمبادرة زايد للعطاء، رئيس مبادرة أطباء الإمارات، ورئيس البرنامج الوطني للجاهزية والاستجابة، إن إطلاق الدورة الـ 26 من الملتقى يعكس رؤية وطنية استراتيجية لتعزيز جاهزية الدولة وبناء نظام استجابة شامل قائم على معايير تدريب موحدة وبناء القدرات وفق أفضل الممارسات الدولية.

وأضاف أن الملتقى يعد ثمرة عمل وطني منظم لبناء منظومة تدريب متكاملة تجمع بين القطاعات الحكومية والخاصة وغير الربحية عبر شراكات استراتيجية استقطبت مؤسسات تدريب دولية إلى دولة الإمارات، لا سيما أبوظبي، ما أسهم في تطوير بنية تحتية متقدمة وأكاديميات وطنية متخصصة.

وأشار إلى أن أبطال خط الدفاع الأول يمثلون العمود الفقري للأمن الصحي الوطني، وأن الاستثمار في تدريبهم وتمكينهم يعد استثمارًا مباشرًا في حماية المجتمع، لافتًا إلى تطور نظام التدريب الوطني إلى نموذج تشغيلي متكامل يعزز التنسيق بين المستشفيات وخدمات الطوارئ والدفاع المدني والشرطة وفرق المتطوعين، بما يضمن استجابة سريعة وفعالة في مختلف الظروف.

وشهد الملتقى تكريم أبطال خط الدفاع الأول، من بينهم نخبة من الكوادر الوطنية التي أسهمت في تصميم وإدارة برامج تدريبية متخصصة واستقطاب شركاء أكاديميين عالميين، إضافة إلى تكريم هيئات التدريب والمدربين المعتمدين والفرق الطبية الاحتياطية والتطوعية التي دعمت مؤسسات الرعاية الصحية والمجتمعية محليًا ودوليًا، تقديرًا لدورهم في الارتقاء بجودة التدريب ونقل المعرفة وبناء القدرات الوطنية.




شريط الأخبار