"زايد لأصحاب الهمم" تنظم تجربة "صدمة إيجابية" المجتمعية المبتكرة ضمن شهر التوحد

الامارات 7 - نظمت هيئة زايد لأصحاب الهمم تجربة مبتكرة، ضمن فعاليات شهر التوحد العالمي، نقلت من خلالها مفهوم التوعية من الرسائل التقليدية إلى تجربة حيّة تُلامس الجمهور بشكل مباشر، وتُحدث ما يمكن وصفه بـ "الصدمة الإيجابية"، وذلك بالتعاون مع مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، ودائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، وشركة الدار العقارية، في إطار تكامل الجهود المؤسسية لدعم المبادرات المجتمعية الهادفة.

وتشكل هذه التجربة خطوة نوعية تعكس تطور أدوات التوعية المجتمعية؛ إذ شهدت أروقة "ياس مول" مساء أمس، عروض عزف موسيقي مفاجئة قدّمها عدد من أصحاب الهمم من فئة اضطراب طيف التوحد، من بينهم: سارة قتاب (20 عاماً)، وزايد محمد الزعابي (12 عاماً)، وأحمد الهاشمي (15 عاماً)؛ حيث بدأ العزف بشكل طبيعي وسط الزوار دون أي تمهيد، ليتحوّل المشهد خلال لحظات إلى نقطة تجمع وتفاعل لافتة.

ولم تكن المقطوعات الموسيقية عشوائية، بل جرى تأليفها خصيصاً لتناسب قدرات كل عازف، بما يعكس أسلوبه الفريد في التعبير، فقد تنوّعت بين ألحان هادئة تعكس التركيز والانسجام، وأخرى نابضة بالحيوية تعبّر عن الطاقة والشغف، لتتحول كل مقطوعة إلى “"بصمة شخصية" تروي قصة صاحبها دون كلمات.

وانتقلت التجربة، بعد لحظات من التفاعل، إلى مستوى آخر؛ حيث امتلأت شاشات المول برسائل توعوية مفاجئة، مصحوبة برموز (QR Code) تتيح للجمهور اكتشاف القصة الحقيقية خلف كل عازف، عبر مقاطع تعريفية قصيرة تكشف عن هويته وموهبته.

كما تم تصميم التجربة بأسلوب احترافي غير لافت، من خلال توزيع فريق تصوير بكاميرات مخفية لالتقاط ردود الفعل الحقيقية، إلى جانب إشراك مؤثرين كزوار عاديين لنقل التجربة من منظور واقعي، ما عزز مصداقية التفاعل وعمّق أثر الرسالة.

وأكدت هيئة زايد لأصحاب الهمم، أن هذه التجربة تمثل تحولاً نوعياً في أساليب التوعية، مشيرة إلى أن التأثير الحقيقي لا يتحقق عبر الرسائل التقليدية فقط، بل من خلال تجارب إنسانية حيّة تُمكّن المجتمع من رؤية القدرات عن قرب.

وقالت الهيئة إنها تواصل تطوير مبادرات مبتكرة بالشراكة مع الجهات المختلفة؛ لتعزيز جودة الحياة، وترسيخ ثقافة الدمج، وتمكين أصحاب الهمم من الحضور الفاعل في المجتمع.

من جانبها قالت سعادة هدى إبراهيم الخميس، مؤسس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون،المؤسس والمدير الفني لمهرجان أبوظبي، إن المجموعة تعمل بالشراكة مع هيئة زايد لأصحاب الهمم على تعزيز مشاركة أصحاب الهمم مجتمعياً وتمكين حضورهم في المشهد الإبداعي والفنون والموسيقى، إيماناً منهم بأهمية تنمية دورهم وبناء قدراتهم الفنية، وأولوية ترسيخ ثقافة دمجهم في المجتمع وتشكيل الوعي بما يقدّمونه من عطاء للوطن والإنسانية.

وأضافت أن هذه الإحتفالية تأتي في إطار فعاليات شهر التوحد العالمي، تتويجاً لبرنامج تدريبي استمر شهرا كاملا، وتتضمّن عرضين مجتمعيين في كل من ياس مول بأبوظبي، والجيمي مول في العين.

وتهدف هذه التجربة إلى إعادة تشكيل الصورة النمطية المرتبطة بالتوحد، والتي غالباً ما تُحصر في مفاهيم العزلة أو محدودية القدرات، من خلال تجربة حسية مباشرة تُظهر أصحاب الهمم كنماذج للإبداع والتميز، وتسهم في تعزيز الدمج في البيئات العامة.

وتواكب هذه التجربة المبتكرة مستهدفات عام الأسرة 2026، من خلال تسليط الضوء على دور الأسرة كشريك أساسي في رحلة التمكين، وركيزة داعمة لإبراز قدرات الأبناء في المجتمع.



شريط الأخبار