"الإمارات العالمية للألمنيوم" تستحوذ على حصة الأغلبية في شركة إعادة تدوير الألمنيوم الإيطالية إيكو جرين

الامارات 7 - أعلنت شركة الإمارات العالمية للألمنيوم، أكبر شركة صناعية في دولة الإمارات خارج قطاع النفط والغاز وأكبر منتج للألمنيوم عالي الجودة في العالم، اليوم، عزمها الاستحواذ على 80% من أسهم شركة إعادة تدوير الألمنيوم الإيطالية "إيكو جرين".

وتعتبر هذه الصفقة أحدث خطوة ضمن خطة الإستراتيجية للشركة للتوسع العالمي وتسريع نمو أعمالها في مجال إعادة تدوير الألمنيوم في أوروبا.

وتعزز عملية الاستحواذ قدرات الشركة في سوق خردة الألمنيوم في أوروبا بشكل مباشر للمرة الأولى، وتخضع الصفقة للحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة.

وتتخصص "إيكو جرين" في خردة الألمنيوم وفرزها وصبها، ومعالجة الخبث، أحد أنواع المخلفات الناتجة عن عمليات الصهر، وتقوم الشركة بتوزيع 70 ألف طن سنوياً.

وتمتلك "إيكو جرين" مصنعا في فيلافرانكا دي فيرونا في شمال شرق إيطاليا، يعمل على جمع وفرز وتوزيع حوالي 23 ألف طن من خردة الألمنيوم سنوياً.

ويتم توريد بعض الخردة بعد فرزها إلى منشأة مجاورة تابعة لشركة "إيكو جرين" في نوجارا دي فيرونا، والتي تنتج أكثر من 20 ألف طن من الخردة الثانوية سنوياً.

وتعمل "إيكو جرين" على تنفيذ خطة للتوسع في نوجارا دي فيرونا، مما يسهم في زيادة إنتاجها بمعدل 15 ألف طن سنوياً من الألمنيوم الثانوي، ومن المتوقع أن يتم استكمالها في بداية النصف الثاني من العام 2026.

وتوفر شركة "إيكو جرين" خدماتها لأكثر من 60 عميلاً في جميع أنحاء أوروبا، معظمهم في قطاع تصنيع ومعالجة الألمنيوم، وتخدم منتجاتهم لقطاعات السيارات والطيران والبناء وغيرها من القطاعات الصناعية، ورسخت شبكة قوية لتوريد الخردة تضم أكثر من 350 مورداً، ما يضمن توافر إمدادات منتظمة من خردة الألمنيوم عالية الجودة.

وتأسست الشركة على يد عائلة سكابيني عام 1993، ولا تزال تحت إدارة أفراد العائلة، ويضم فريقها 70 موظفاً، ومن المتوقع أن يبقى فريق الإدارة الحالي مع الشركة بعد إتمام الصفقة.

وتمتلك الإمارات العالمية للألمنيوم أكبر مصنع لإعادة تدوير الألمنيوم في الإمارات في منطقة الطويلة بأبوظبي، واستحوذت الشركة على أصول لإعادة تدوير الألمنيوم في ألمانيا والولايات المتحدة في 2024، وتعمل حالياً على مشاريع للتوسعة في كلا الشركتين.

وبعد إتمام عملية الاستحواذ على "إيكو جرين"، سترتفع القدرة الإنتاجية للألمنيوم المعاد تدويره لشركة الإمارات العالمية للألمنيوم إلى أكثر من 400 ألف طن سنوياً في الإمارات وأوروبا والولايات المتحدة، بجانب أكثر من 200 ألف طن سنوياً من القدرة الإنتاجية الإضافية التي يتم تطويرها حالياً من خلال مشاريع قائمة في الولايات المتحدة وأوروبا. وتقوم الشركة بتسويق الألمنيوم المعاد تدويره عالمياً تحت العلامة التجارية "ريفايفال".

وقال عبد الناصر بن كلبان، الرئيس التنفيذي لشركة الإمارات العالمية للألمنيوم، إن الشركة تحقق تقدماً متسارعاً في ترسيخ قاعدة أعمال عالمية متكاملة لإعادة تدوير الألمنيوم، بالتوازي مع تعزيز إنتاجها من الألمنيوم الأولي، لافتا إلى أن إيكو جرين تمتلك خبرات واسعة ستسهم بعد إتمام الصفقة في دعم توسع الإمارات العالمية للألمنيوم، في سوق خردة الألمنيوم في المنطقة، وتعزز دورها شريكا فاعلا في بناء مستقبل منخفض الكربون في أوروبا.

وأضاف أن هذه الصفقة تمكن الإمارات العالمية للألمنيوم، من إنتاج الألمنيوم المعاد تدويره في شمال شرق إيطاليا، وتفتح آفاقاً جديدة لنمو أعمالها.

من جانبه، قال لوكا سكابيني، الرئيس التنفيذي لشركة إيكو جرين، إن الانضمام إلى أكبر منتج للألمنيوم عالي الجودة في العالم يمثل نقطة تحوّل في مسيرة إيكو جرين، حيث يساعد الشركة على تعزيز عملياتها الصناعية وتوسيع سلاسل توريد خردة الألمنيوم وترسيخ حضورها في الأسواق الأوروبية، مشيرا إلى أن شركة الإمارات العالمية للألمنيوم تُعد من أبرز الشركات في سوق الألمنيوم الأولي في أوروبا، متطلعا إلى دعم وتوسيع أعمالها في مجال إعادة التدوير على مستوى القارة.

ووفقاً للتحليلات، سيتضاعف الطلب العالمي على الألمنيوم المعاد تدويره بحلول عام 2040. ومن المتوقع أن يسهم الألمنيوم المعاد تدويره في نمو إمدادات الألمنيوم العالمية بنسبة 60% بحلول 2030، وبنسبة 70% بين عامي 2030 و2040.

وتُعد أوروبا، باستثناء روسيا، ثالث أكبر سوق للألمنيوم المعاد تدويره عالمياً بعد الولايات المتحدة والصين.

ويلبي الألمنيوم المعاد تدويره حالياً حوالي 40% من إجمالي الطلب الأوروبي، مع استهلاك نحو 4.9 مليون طن سنوياً في 2025.

ومن المتوقع أن يصل الطلب الأوروبي على الألمنيوم المعاد تدويره إلى 7.2 مليون طن سنوياً بحلول عام 2033 وفقاً لمؤسسة CRU المستقلة والمتخصصة في أبحاث وبيانات الشركات.

واستحوذت الإمارات العالمية للألمنيوم على شركة ليشتميتال الألمانية المتخصصة في صناعة السبائك في مايو 2024.

وتُعد شركة ليشتميتال التابعة للإمارات العالمية للألمنيوم والتي تتخذ من هانوفر مقراً لها، مصهراً أوروبياً متخصصاً في إعادة تدوير الألمنيوم فائق القوة.

وفي ديسمبر 2025، أعلنت شركة الإمارات العالمية للألمنيوم عن مشروع توسعة لرفع القدرة الإنتاجية لإعادة التدوير في المصهر بأكثر من ستة أضعاف، وذلك من خلال رفع قدرات فرز الخردة بنحو 110 آلاف طن سنوياً، وقدرات الصهر والصب بمقدار 153 ألف طن سنوياً. وتبلغ قيمة الاستثمارات لهذا المشروع نحو 170 مليون دولار أمريكي، ومن المتوقع أن تبدأ المنشأة عمليات الإنتاج بحلول عام 2028.

وتعتبر شركة الإمارات العالمية للألمنيوم مورداً رئيسياً للألمنيوم الأولي إلى أوروبا، حيث يتم تصدير أكثر من 600 ألف طن سنوياً من دولة الإمارات إلى الأسواق الأوروبية، تُستخدم في قطاعات صناعية متنوعة، منها السيارات والبناء.

وفي سبتمبر 2024، استحوذت شركة الإمارات العالمية للألمنيوم على شركة سبيكترو ألوويز لإعادة التدوير التي يقع مقرها في مينيسوتا بالولايات المتحدة.

وأكملت سبيكترو ألوويز التابعة للإمارات العالمية للألمنيوم مشروع التوسعة في يوليو 2025، لتصل إجمالي طاقتها الإنتاجية إلى 165 ألف طن سنوياً من سبائك وإسطوانات الألمنيوم المعاد تدويرها. ويتم العمل حالياً على المرحلة الثانية من التوسعة، والتي سترفع القدرة الإنتاجية لأسطوانات الألمنيوم بمقدار 35 ألف طن، ومن المتوقع بدء الإنتاج في عام 2027.

وفي الإمارات، قامت الإمارات العالمية للألمنيوم ببدء إنتاج الألمنيوم المصهور في مصنع إعادة التدوير الجديد في منطقة الطويلة في فبراير 2026، بقدرة إنتاجية تبلغ 185 ألف طن سنوياً.

تم إغلاق المصنع حالياً نتيجة للاعتداءات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة على منطقة خليفة الاقتصادية - كيزاد.

وتتطلب عملية إعادة التدوير طاقة أقل بنسبة 95% مقارنة بالطاقة المستهلكة لإنتاج الألمنيوم الأولي، وينتج عنها كمية ضئيلة من الانبعاثات مقارنة بإنتاج الألمنيوم من البوكسيت الخام.




شريط الأخبار