"مقرّ روّاد أعمال دبي" يعلن إتمام المرحلة الأولى من برامج مسرّعات الأعمال

الامارات 7 - أعلن مقرّ روّاد أعمال دبي، المبادرة المشتركة بين دائرة الاقتصاد والسياحة في دبي وغرفة دبي للاقتصاد الرقمي، عن إتمامه بنجاح المرحلة الأولى من برامج مسرّعات الأعمال، محققاً نتائج ملموسة على صعيد التنفيذ ومستويات التعاون المثمرة مع الشركاء، فضلاً عن إرساء أسس متينة ترفد نمو الشركات الناشئة.

وأسهمت هذه البرامج، التي نُفّذت بالشراكة مع شركة بلاج آند بلاي العالمية في مجال الابتكار، في تقديم نموذج عملي جديد يُسرّع تحويل الأفكار المبتكرة إلى مشاريع ناجحة وقابلة للتنفيذ.

وجمعت هذه البرامج 23 شركة ناشئة لمؤسسين إماراتيين ومقيمين على مدار 100 يوم، إضافة إلى خمسة من أبرز الشركات من شركاء المبادرة، وأثمرت المبادرة عن توفير 36 فرصة لاختبار جدوى أفكارهم بصورة عملية، وقد وصل منها 15 مشروعاً إلى مراحل متقدمة من التقييم، فيما تمكّنت 3 شركات من توقيع اتفاقيات تعاون.

وصُمّمت البرامج في استجابة مباشرة لاحتياجات الشركاء من الشركات، ما يمكّن المشاريع الناشئة من الانتقال من مرحلة التواصل الأولي إلى المناقشات التجارية بكفاءةٍ أكبر.

وتعاون شركاء من أبرز الأسماء التجارية، من بينها دي إتش إل، ودو، والإمارات لتموين الطائرات، وطلبات، وفيزا، ممن عملوا بشكل مباشر مع الشركات الناشئة لاختبار حلول مبتكرة لتحديات حقيقية تواجه الأعمال.

ونتيجة لذلك، تم تطوير لوحة معلومات مخصّصة لمعايير الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية، وهي قيد التشغيل حالياً، وتوفّر رؤى فورية عبر سلسلة إمداد عالمية، وذلك من خلال شراكة بين الإمارات لتموين الطائرات وشركة ميتيس للاستدامة البيئية والاجتماعية والحوكمة ضمن دفعة البرنامج.

وفي مثالٍ آخر، تم إطلاق حل خاصّ بقطاع التجزئة على مستوى المنطقة للحد من نقص المخزون عبر تحسين آليات التنبؤ بالطلب، من خلال تعاون بين شركة طلبات وريتيل هب.

وتعكس هذه الأمثلة تحوّلاً من مرحلة التجريب إلى تطبيقات على مستوى المؤسسات ضمن أطر زمنية أسرع.

كما تمّ اختصار شراكات كانت تستغرق عادةً 12 شهراً أو أكثر إلى إطار زمني لا يتجاوز ثلاثة أشهر، حيث انتقلت بعض الحالات من مرحلة التعارف الأولي إلى توقيع اتفاقيات خلال فترة البرنامج. ويؤكد ذلك قوة التكامل بين الجهات الحكومية والشركات والمؤسسات الناشئة في دبي.

واختُتمت البرامج بتنظيم يوم لاستعراض المشاريع، جمع المؤسسين والمستثمرين وقادة الشركات وغيرهم من جهاتٍ معنية في القطاع ضمن إطارٍ تفاعلي حي، لاستعراض نماذج حقيقية من الشراكات ضمن قطاعات حيوية، والتي تشمل التمويل، والخدمات اللوجستية، والاتصالات، والتجزئة، والمأكولات والأغذية.

وسلّطت الفعالية الضوء على نموذج دبي في تحويل الإستراتيجيات الاقتصادية إلى تطبيقات عملية من خلال شراكات منظمة بين القطاعين العام والخاص.

وقال سعادة هادي بدري، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للتنمية الاقتصادية، ذراع التنمية الاقتصادية لدائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، إن مسار المسرّعات ضمن مقرّ روّاد أعمال دبي صُمم لمواجهة التحدّيات وتسريع القدرة على تطوير حلول الابتكار وتبنّيها في السوق، ومن خلال ربط المشاريع الناشئة بشكل مباشر مع صناع القرار في الشركات والجهات التنظيمية، نعمل على تسريع تطبيق الحلول وتهيئة البيئة لتأسيس مسارات واضحة للنمو والتوسع.

وأضاف أن النتائج تعكس كيف تعمل دبي على ترسيخ الابتكار ضمن أطر مؤسسية، وتحويله إلى محرّك منظّم وقابل للتكرار لتحقيق النمو ضمن إطار أجندة دبي الاقتصادية D33.

من جانبه، قال أحمد الروم المهيري، المدير التنفيذي بالإنابة لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، إن هذا البرنامج ساهم بشكلٍ أساسي في تمكين روّاد الأعمال الإماراتيين من الانتقال إلى التطبيق الفعلي في السوق، حيث أنه ومن خلال توفير وصول منظم إلى التوجيه والإرشاد، والشركاء من القطاع الخاص، والفرص التجارية، فإننا نشهد انتقال روّاد الأعمال الإماراتيين من مرحلة تطوير الأفكار إلى تحقيق أثر ملموس في الأعمال، ويسهم ذلك في تعزيز نمو الشركات ذات القدرات والإمكانات العالية المنطلقة من دبي، وهو ما يدعم الطموح في تأسيس شركات وطنية قادرة على المنافسة عالمياً.

من ناحيته قال سعيد القرقاوي، نائب رئيس غرفة دبي للاقتصاد الرقمي، إن البرنامج يجسد الالتزام الراسخ بتطوير مسارات أعمال فعالة للشركات الناشئة من خلال دعم قدراتها على الوصول إلى العملاء والشركات والمستثمرين وتعزيز فرص توسعها، ومن خلال مقر دبي لرواد الأعمال، تحرص الغرفة على دعم مؤسسي الشركات على تحويل طموحاتهم إلى شركات ناجحة تجارياً بما يسهم في ترسيخ مكانة دبي كوجهة عالمية أولى لريادة الأعمال والابتكار والمشاريع الرقمية سريعة النمو.

وبدوره، قال سعيد عميدي، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة بلاج آند بلاي، إن النتائج الملموسة التي حققتها الدفعة الأولى من هذه البرامج بالشراكة مع مقرّ روّاد أعمال دبي، تضع برامج تسريع الأعمال الخاصة بالمقر ضمن أفضل البرامج أداءً على مستوى العالم، وهو إنجازٌ هام لبرنامج جديد، ودليل آخر على قوة التعاون بين الجهات الحكومية والشركات القائمة والناشئة منها في دبي.

كما استفادت الشركات الناشئة المشاركة في البرامج من منظومة إرشاد متكاملة تجاوزت الـ 80 ساعة، وفرص التواصل مع المستثمرين، بجانب برامج تعليمية مخصّصة تناولت محاور دخول الأسواق، وتكييف المنتجات مع احتياجاتها، واستراتيجيات النمو

وبجانب اكتساب الخبرة المؤسسية، تم تسهيل أكثر من 20 فرصة تواصل إضافية جمعت الشركات الناشئة مع جهات تنظيمية ومستثمرين وشركاء ضمن منظومة ريادة الأعمال.

ويعكس هذا النهج المنظّم دور "مقرّ روّاد أعمال دبي" كمنصّة تنسيق محورية، تربط المؤسسين بالشركات والمستثمرين والجهات الحكومية، بما يضمن دعمهم وكذلك دمجهم بشكل فعّال ضمن المنظومة الاقتصادية الأوسع لتسريع نمو أعمالهم.

وباعتباره مبادرة رئيسية ضمن أجندة دبي الاقتصادية D33، يهدف مقرّ روّاد أعمال دبي إلى دعم عدد من الأهداف الإستراتيجية، من بينها تأسيس شركات ناشئة عالية النمو، وتوسيع نطاق الشركات المليارية الناشئة، وتعزيز مكانة دبي مركزا عالميا رائدا لريادة الأعمال والابتكار.

واستناداً إلى نجاح الدفعة الأولى من برامج المسرّعات، يعتزم مقرّ روّاد أعمال دبي توسيع برامجه المتخصّصة في القطاعات من خلال إبرام مزيدٍ من الشراكات الإستراتيجية، بما يضمن أن يكون الابتكار عنصراً محورياً في النموذج الاقتصادي للإمارة.



شريط الأخبار