مؤتمر الخدمة الاجتماعية يناقش تعزيز الخدمات واستدامتها

الامارات 7 - أكد مؤتمر الخدمة الاجتماعية الـ16، الذي نظمته دائرة الخدمات الاجتماعية في الشارقة، تحت شعار «الهندسة الذكية للخدمة الاجتماعية»، أهمية بناء منظومة مؤسسية متكاملة بين الجهات المعنية بالعمل المجتمعي، تقوم على التكامل وتبادل البيانات وتوحيد الجهود، بما يسهم في تعزيز جودة الحياة وتحقيق التنمية الاجتماعية المستدامة.

وأقيم المؤتمر تحت رعاية سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد ونائب حاكم الشارقة رئيس المجلس التنفيذي، وذلك في مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار، من 13 إلى 14 مايو الجاري، بحضور سعادة الشيخ ماجد بن سلطان القاسمي رئيس دائرة شؤون الضواحي، وسعادة مريم ماجد الشامسي رئيس دائرة الخدمات الاجتماعية، وسعادة عائشة يوسف وكيل وزارة تمكين المجتمع، وسعادة عبدالله الزعابي رئيس دائرة الموارد البشرية، وسعادة خالد بن بطي المهيري رئيس دائرة الإسكان، إلى جانب عدد من القيادات والخبراء والمهتمين بالشأن الاجتماعي على مستوى الدولة.

وأكد سعادة سليمان النقبي مدير دائرة الخدمات الاجتماعية في الشارقة، في كلمة الدائرة، أن المؤتمر يعكس التوجه الاستراتيجي للدائرة نحو تطوير منظومة عمل اجتماعي ذكية واستباقية، تعتمد على توظيف البيانات وتحليل المؤشرات وقياس الأثر، بما يعزز كفاءة الخدمات الاجتماعية واستدامتها.

وقال إن شعار المؤتمر يجسد مرحلة متقدمة من العمل الاجتماعي تقوم على إعادة تصميم الخدمات وفق احتياجات المجتمع والمتغيرات المتسارعة، مشيراً إلى أن الخدمة الاجتماعية أصبحت منظومة متكاملة تستبق التحديات وتعمل على الوقاية منها عبر أدوات علمية ومهنية وتقنية متطورة.

وأضاف أن نجاح العمل الاجتماعي يتحقق من خلال التكامل الحقيقي بين الجهات والمؤسسات والشركاء، عبر تبادل المعرفة والبيانات وتوحيد الجهود والمسؤوليات ضمن منظومة موحدة، بما يسهم في بناء أسرة أكثر تماسكاً ومجتمع أكثر وعياً واستقراراً، انسجاماً مع رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.

وشهد اليوم الأول جلسة بعنوان «الخدمة الاجتماعية من ممارسة مهنية إلى منظومة قيادية استباقية»، تناولت أهمية تطوير العمل الاجتماعي وفق رؤى استباقية تعتمد على الرصد المبكر وتحليل البيانات وتعزيز التكامل المؤسسي.

وأكدت المشاركات أهمية التحول من مفهوم الاعتماد إلى التمكين، وضرورة الاستثمار في بناء قدرات الأفراد والأسر، إلى جانب تعزيز الشراكات المؤسسية وتطوير قواعد بيانات موحدة تسهم في استباق التحديات المجتمعية ومعالجتها بفاعلية.

كما ناقشت أهمية التدخل المبكر في التعامل مع صعوبات التعلم، وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الاكتشاف المبكر للحالات، إضافة إلى دور الحوكمة والتنسيق بين الجهات في توحيد منظومة العمل الاجتماعي وتحقيق أثر مجتمعي مستدام.

وتطرقت الجلسات إلى عدد من المبادرات والمشاريع المجتمعية، من بينها مبادرة «بركتنا» الهادفة إلى تعزيز دور الأبناء تجاه كبار السن، ومبادرة «العلم نور» الموجهة لكبار السن من غير المتعلمين، بما يعزز اندماجهم المجتمعي ويرفع جودة حياتهم.

وفي الجلسة الثانية التي عقدت بعنوان «الاستثمار الاجتماعي كنموذج لقيادة التغيير وصناعة الفرص»، ناقش المشاركون دور الاستثمار الاجتماعي في دعم استدامة المجتمعات وتطوير الحلول التنموية القائمة على تحليل البيانات وقياس الأثر.

واستعرض متحدثون من داخل الدولة وخارجها تجارب ومبادرات في مجال الاستثمار الاجتماعي، مؤكدين أهمية توظيف البيانات الدقيقة في تصميم البرامج والخدمات، وبناء شراكات فعالة بين الجهات الحكومية والمؤسسات المجتمعية لتحقيق أثر تنموي مستدام.

كما تناولت الجلسات أهمية أنظمة الحماية والرصد الوقائي في تعزيز جودة الحياة، من خلال توظيف التكنولوجيا والأنظمة الذكية في الكشف المبكر عن المخاطر الاجتماعية، وتطوير مبادرات لحماية الطفل والمرأة وتعزيز قنوات الإبلاغ الآمنة.

ونظمت الجهات المشاركة معرضاً استعرضت خلاله عدداً من المبادرات والخدمات الذكية والمشاريع المجتمعية المتخصصة في مجالات الحماية الأسرية، ورعاية الطفل، ودعم أصحاب صعوبات التعلم، والتوعية المجتمعية.



شريط الأخبار