"الناشرون الإماراتيون" يسلطون الضوء على سوق النشر الإماراتي في "وارسو الدولي للكتاب"

الامارات 7 - سلطت جمعية الناشرين الإماراتيين، خلال مشاركتها في معرض وارسو الدولي للكتاب 2026، الضوء على دورها المحوري في تمكين صناعة النشر الإماراتية، والتزامها بترسيخ مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة شريكاً فاعلاً في تعزيز الحوار الثقافي وصناعة الكتاب على المستوى الدولي.

وجاءت مشاركة الجمعية ضمن جناح الشارقة المشترك في سياق رؤية اإستراتيجية هدفت إلى توسيع نفاذ الناشرين الإماراتيين إلى الأسواق الأوروبية، وتمكينهم من بناء شراكات مستدامة مع الناشرين والوكلاء والموزعين الدوليين، إلى جانب تعزيز آفاق التعاون في مجالات حقوق النشر والترجمة وتبادل الخبرات المهنية.

ومثّل الجمعية في هذه المشاركة وفد ضم نخبة من الناشرين الإماراتيين الذين قدّموا تجارب متنوعة في أدب الطفل والنشر المتخصص والمحتوى الثقافي والتعليمي، ما عكس حيوية المشهد الإبداعي المحلي وثرائه. وتألف الوفد من ست دور نشر هي دار الهدهد للنشر والتوزيع، ودار بوملحة للنشر، ودار غاف للنشر، وسُحب للنشر والتوزيع، ودار البيان العربي، وحزاية للكتب المخصصة.

وشهدت المشاركة برنامجاً مهنياً وثقافياً متكاملاً ضم العديد من الجلسات الحوارية والأمسيات واللقاءات المتخصصة التي تطرقّت إلى مستقبل صناعة النشر وتحولاتها؛ حيث شاركت الجمعية في جلستين حواريتين ضمن جناح الشارقة ضيف شرف المعرض، ناقشتا التحولات التي تشهدها صناعة النشر، واستكشفتا ملامح النشر الجديد، والفرص المرتبطة بتطوير نماذج الأعمال، وتوسيع قنوات التوزيع، ومسارات تعزيز تنافسية المحتوى الإماراتي والعربي في الأسواق الدولية مع الحفاظ على قيمته الثقافية.

كما عقدت مبادرة "ببلش هير" بالتعاون مع الجمعية جلسة مشتركة بعنوان "ما الذي يُترجم وما الذي يعبر الحدود" جمعت قيادات نسائية في قطاع النشر لمناقشة آليات انتقال الكتب بين الأسواق، وأنظمة الحقوق والترجمة والتوزيع، والعوامل التي تساعد الأعمال الأدبية على الوصول إلى القرّاء عالمياً، مع التركيز على فرص التعاون الثقافي والمهني بين دولة الإمارات وبولندا، ودور المرأة في تعزيز حضور المحتوى العربي في الأسواق الدولية.

و قدّمت الجمعية عرضاً بعنوان "سوق النشر في دولة الإمارات"، تناول واقع القطاع واتجاهاته وفرص نموه، استناداً إلى نتائج دراسة البيانات الوصفية التي نفذتها خلال الأعوام الأربعة الماضية، إلى جانب استعراض آفاق التعاون الممكنة بين قطاعيّ النشر الإماراتي والبولندي بما يدعم بناء شراكات قائمة على المعرفة وتبادل المنافع، وفتح قنوات جديدة لتداول المحتوى والحقوق.

وقال سعادة راشد الكوس، المدير التنفيذي لجمعية الناشرين الإماراتيين إن مشاركة الجمعية ضمن برنامج الشارقة ضيف شرف معرض وارسو الدولي للكتاب، تعد محطة ثقافية نوعية تؤكد المكانة المتقدمة التي بلغها قطاع النشر الإماراتي، وتعكس مسيرة ممتدة من الاستثمار في المعرفة وصناعة المحتوى وبناء الجسور الحضارية مع العالم، موضحا أن وجود الناشر الإماراتي في واحدة من أبرز المنصات الثقافية الأوروبية لا يقتصر على عرض الكتب والإصدارات، بل يمتد ليحمل معه رؤية ثقافية متكاملة تسعى إلى تقديم الصوت العربي المعاصر بوصفه شريكاً فاعلاً في المشهد الإبداعي العالمي.

وأضاف أن الجمعية تنظر إلى هذه المشاركة بوصفها استثماراً إستراتيجياً في مستقبل النشر الإماراتي، ليس فقط من زاوية الحضور الثقافي وحسب، بل أيضاً من حيث القدرة على تحويل هذا الحضور إلى شبكة علاقات مهنية وفرص أعمال وشراكات نوعية تفتح للناشرين الإماراتيين مسارات أوسع للوصول، وتمنح الكتاب الإماراتي حضوراً أكثر رسوخاً في دوائر التداول والتأثير العالمية.

من جانبهم، أعرب الناشرون المشاركون عن تقديرهم وامتنانهم للشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، المؤسِّسة والرئيسة الفخرية لجمعية الناشرين الإماراتيين، على دعمها المتواصل، لقطاع النشر الإماراتي مؤكدين أن رؤيتها الداعمة لصناعة الكتاب وتمكين الناشرين أسهمت في تعزيز حضورهم على الساحة الدولية، ووفّرت لهم فرص المشاركة في الفعاليات والمعارض العالمية، ما فتح أمامهم آفاقاً أوسع للتواصل وبناء الشراكات وتوسيع انتشار المحتوى الإماراتي عالمياً.



شريط الأخبار