معرض المطارات 2026 بدبي يستعرض بدورته الـ25 تقنيات القياسات الحيوية

الامارات 7 - يشهد معرض المطارات 2026 في دورته الخامسة والعشرين، التي تقام في مركز دبي التجاري العالمي خلال الفترة من 12 إلى 14 أكتوبر المقبل، استعراض أفضل تقنيات القياسات الحيوية والابتكارات المتطورة التي تتمحور حول المسافر.

يشارك في نسخة هذا العام أكثر من 150 عارضاً من أكثر من 30 دولة، إلى جانب 120 مشترياً مستضافاً، فيما يستقطب الحدث أكثر من 7000 زائر من أكثر من 30 دولة على مدى ثلاثة أيام.

ويقام المعرض تحت رعاية سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للطيران المدني، رئيس مطارات دبي، الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة.

ويشهد المعرض مؤتمرات مصاحبة تشمل ملتقى قادة المطارات العالمية "GALF"، ومؤتمر أمن المطارات في الشرق الأوسط، ومنتدى مراقبة الحركة الجوية "ATC"، ومؤتمر المرأة في الطيران – الشرق الأوسط.

ويربط معرض المطارات الجهات المعنية بالقطاع لاكتشاف أحدث الابتكارات، ويسهم في تعزيز الاعتماد الواسع للتقنيات المتقدمة والناشئة التي تعيد رسم ملامح رحلة المسافر ومرافق المطارات في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا وجنوب آسيا.

وسيتمكن المشاركون من استكشاف فرص إبرام الصفقات مع كبار صناع القرار في المطارات التي تخصص استثمارات ضخمة لتطوير وتحديث مرافقها لتصبح مراكز عالمية للنقل الجوي.

وتوفر المنصة، التي تحظى بشعبية واسعة، لقاءات حصرية مع صناع القرار من خلال برنامج المشترين المستضافين، بمشاركة مسؤولين يمثلون أبرز مطارات العالم لاستكشاف فرص توريد التقنيات والمنتجات التي تحتاجها مطاراتهم.

وتعمل منطقة الشرق الأوسط التي تضم عدداً من أبرز مراكز السفر الدولية في العالم، على تعزيز استخدام تقنيات القياسات الحيوية المستقبلية لضمان تجربة سلسة في المطارات للمسافرين، الذين من المتوقع أن يصل عددهم في المنطقة إلى 240 مليون مسافر خلال عام 2026.

وتستفيد مطارات المنطقة من الطلب القوي على الرحلات طويلة المدى، والتوسع في طاقة مراكز الطيران، والاستثمارات الكبيرة في تحديث البنية التحتية للمطارات وتوسعتها.

ويقدّر الاتحاد الدولي للنقل الجوي "IATA" أن استبدال عمليات التحقق اليدوية بتأكيد الهوية عبر القياسات الحيوية يمكن أن يقلل أوقات المعالجة بنسبة تصل إلى 40%، ويترجم ذلك بالنسبة للمطارات ذات الحركة الكثيفة إلى كفاءة تشغيلية أعلى وقدرة أكبر على استيعاب المسافرين، ويتطلع المسافرون إلى طوابير أقصر، وإجراءات تخليص أسرع، وتجربة سفر أكثر سلاسة.

وقد أدخل مطار دبي الدولي، الذي يُعد أكثر مطارات العالم استقبالاً للمسافرين الدوليين منذ عام 2014، نفق "السجادة الحمراء" الذكي الجديد المدعوم بالذكاء الاصطناعي، والقادر على معالجة أكثر من 10 مسافرين في الوقت نفسه.

وأثبت قطاع الطيران في دولة الإمارات مرونته خلال الفترة الأخيرة، ويمضي العمل قدما في المرحلة الأولى من مشروع تطوير مطار آل مكتوم الدولي وفق الجداول الزمنية المعتمدة، تمهيداً لبدء العمليات في عام 2032.

وحقق المشروع، الذي تبلغ قيمته عدة مليارات من الدولارات، إنجازات رئيسية عبر العديد من مسارات التنفيذ، بما في ذلك البنية التحتية للمدارج والأساسات الإنشائية الأولية لمباني المسافرين والبوابات.

وأكد ماجد الجوكر، الرئيس التنفيذي للعمليات في مطارات دبي مواصلة التركيز على تحقيق تحديثات مستمرة وملموسة في تجربة تنقّل الضيوف عبر مراحل رحلتهم داخل المطار، لافتا إلى أنها تعزز من خلال مواصلة الاستثمار في الحلول الرقمية وتقنيات القياسات الحيوية، كفاءة عملياتها التشغيلية وترفع جاهزيتها لاستيعاب النمو المتواصل في أعداد المسافرين.

وأضاف أن مطارات دبي تواصل التزامها بالارتقاء بالكفاءة التشغيلية في جميع نقاط رحلة الضيف، بالاعتماد على التكنولوجيا، وتعزيز التكامل بين الجهات المعنية، وترسيخ أعلى معايير الانضباط التشغيلي.

وسيكون لمطار آل مكتوم الدولي العملاق أهمية كبيرة في مستقبل نمو قطاع الطيران في دبي، وسيضم مطار المستقبل منظومة مترابطة للغاية تتمحور حول المسافر وستتيح التحليلات المدعومة بالذكاء الاصطناعي تقديم خدمات مخصصة وإدارة أفضل لحركة المسافرين داخل مباني المطار.

وفي أبوظبي، طبّق مطار زايد الدولي حلاً للقياسات الحيوية يعتمد على التعرف إلى الوجه في خمس نقاط من أصل تسع نقاط لمسار المسافر.

وفي الوقت الحالي، تستخدم معظم دول منطقة الشرق الأوسط المعلومات البيومترية لأغراض الجوازات في المطارات والمنافذ الحدودية.

وكانت طيران الإمارات، أكبر ناقلة جوية دولية في العالم، من أوائل شركات الطيران التي استخدمت القياسات الحيوية في عام 2017، حيث نشرت أكثر من 200 كاميرا للقياسات الحيوية الخاصة بالصعود إلى الطائرة في مطار دبي الدولي، ضمن استثمار بقيمة 85 مليون درهم في نظام التعرف إلى الوجه، والذي يتيح للمسافرين المسجلين إتمام إجراءات تسجيل السفر والجوازات والدخول إلى الصالات وبوابات الصعود بمجرد النظر إلى الكاميرا، كما ترتبط ثلاثة مطارات إماراتية حالياً بتطبيق على الهواتف الذكية يتيح للمسافرين المؤهلين استكمال جميع إجراءات الجوازات قبل الصعود إلى الطائرة، بعد التسجيل لمرة واحدة.

وتختبر الاتحاد للطيران حالياً تقنية التحقق من الهوية عبر الوجه المدعومة بالذكاء الاصطناعي لكل من الصعود إلى الطائرة والدخول إلى صالات المسافرين، وبدأت فلاي دبي دمج خيارات القياسات الحيوية ضمن أنظمة تسجيل السفر وأجهزة الخدمة الذاتية، وتعمل منطقة الشرق الأوسط بسرعة على تطبيق أنظمة قياسات حيوية موحدة بكفاءة.

وقالت مي إسماعيل، مديرة المعرض في "RX الشرق الأوسط"، الجهة المنظمة لمعرض المطارات، إن تقنيات القياسات الحيوية تُحدث تحولاً جذرياً في عمليات المطارات، من خلال توفير مستويات أعلى من الأمن وراحة المسافرين، لافتة إلى أن هذه التقنيات تمثل بالنسبة لمشغلي المطارات، حلاً إستراتيجياً للتعامل بكفاءة وفاعلية مع الأعداد المتزايدة باستمرار من المسافرين.

وفي الوقت الذي يُتوقع فيه أن تصل إيرادات سوق تقنيات القياسات الحيوية وفق البيان الصادر عن منظمي معرض المطارات إلى 150.58 مليار دولار بحلول عام 2030، وأن يبلغ حجم سوق خدمات القياسات الحيوية للمطارات 276.56 مليار دولار بحلول عام 2032.

وتُعد مطارات الشرق الأوسط من بين الرواد عالمياً في استخدام القياسات الحيوية، نظراً لتفضيل المسافرين السرعة والراحة والأمان التي توفرها هذه التقنيات.. وتتجه الدول من جانبها بسرعة من الحلول التقنية التقليدية إلى الحلول المتقدمة لتوفير تجربة سفر سلسة.

ووفقاً لشركة SITA العالمية المتخصصة في تقنيات السفر، يستخدم أكثر من 43% من المطارات حالياً أنظمة الصعود إلى الطائرة المدعومة بالقياسات الحيوية، بينما يتوقع أكثر من نصفها تطبيق حلول متكاملة لإدارة الهوية خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وستستخدم ثلاثة أرباع المطارات بحلول عام 2027، تقنيات القياسات الحيوية في عدة مراحل تشمل تسجيل السفر، وتسليم الأمتعة، والصعود إلى الطائرة، ومراقبة الحدود.



شريط الأخبار