الامارات 7 - يشهد العالم اليوم مرحلة مفصلية في مسيرته التنموية، مع تسارع غير مسبوق في التحولات الرقمية، وتنامي الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي والابتكار والبحث العلمي في رسم ملامح المستقبل.
وفي هذا السياق، يكشف تقرير مؤشِّر المعرفة العالمي 2025 أن المعرفة لم تعد تقتصر على دورها التقليدي في التعليم ونقل المعلومات والتنوير الفكري، بل أصبحت ركيزةً أساسيةً لتعزيز تنافسية الدول، إضافةً لكونها محركاً رئيساً للاقتصادات الحديثة، وعاملاً قوي التأثير في بناء مجتمعات قادرة على مواكبة المتغيرات العالمية.
ويؤكِّد مؤشِّر المعرفة العالمي، الذي تصدره سنوياً مؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ويترقبه صناع السياسات حول العالم، أن بناء اقتصاد معرفي متكامل لم يعد خياراً، بل ضرورة استراتيجية لتعزيز القدرة التنافسية وتحقيق التنمية المستدامة. ويستند ذلك إلى الاستثمار المتواصل في التعليم، والبحث والتطوير، والابتكار، والبنية التحتية الرقمية، باعتبارها الدعائم الأساسية لتعزيز المرونة الاقتصادية، وضمان الاستقرار، والارتقاء بجودة حياة المجتمعات.
195 دولة و3 ملايين عملية تحميل
وقد واصل المؤشِّر توسيع نطاقه في أحدث إصداراته ليشمل 195 دولة، مقارنة بـ 141 دولة في نسخته الأولى، فيما تجاوز إجمالي مرات تحميل تقارير المؤشِّر 3ملايين، بما يعكس مكانته المتنامية كمرجع دولي موثوق في قياس الأداء المعرفي للدول.
ولا يقتصر المؤشِّر على تقديم قراءة عامة للمشهد المعرفي، بل يعتمد منهجية علمية شاملة ترصد أداء الدول عبر محاور التعليم، والبحث العلمي، والابتكار، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، بما يوفِّر لكل دولة خارطة طريق تحدد مكامن القوة والتحديات والفجوات التنموية، وتدعم صناع القرار في صياغة سياسات تستند إلى بيانات دقيقة وأدلة علمية، بما يعزز القدرة على مواجهة الأزمات وتسريع وتيرة النمو.
وفي هذا الإطار، يبرز الدور المتنامي للذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية الحديثة في إعادة تشكيل منظومات إنتاج المعرفة وتوظيفها، بما يجعل دمج هذه التقنيات في مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية معياراً رئيساً لقياس جاهزية الدول للمستقبل، إلى جانب الاستثمار في رأس المال البشري وبناء بيئة محفزة للابتكار.
ارتفاع مستوى الدخل لا يضمن التفوق المعرفي
يكشف تقرير مؤشِّر المعرفة العالمي 2025 عن تفاوت ملحوظ في الأداء المعرفي بين الدول، بما يؤكد أن القوة الاقتصادية وحدها لا تكفي لتحقيق التميز المعرفي. فقد تصدرت سويسرا الترتيب العالمي بإجمالي67.8 نقطة، فيما سجلت غيانا29.5 نقطة، بفارق بلغ38.3 نقطة، رغم تصنيف الدولتين ضمن فئة الدول ذات الدخل المرتفع.
ويعكس هذا التفاوت أن ارتفاع مستويات الدخل لا يقود بالضرورة إلى التفوق المعرفي، ما لم يقترن باستثمارات طويلة الأجل في التعليم والبحث العلمي والابتكار. كما أظهر التقرير أن أكبر الفجوات في المؤشِّرات الفرعية بلغت 51 نقطة، وسُجلت في البحث والتطوير والابتكار.
وفي ظل هذه المتغيرات، واصلت دولة الإمارات العربية المتحدة ترسيخ مكانتها العالمية في مجال المعرفة، حيث حلَّت في المرتبة 26 من أصل 74 دولة ضمن فئة الدول ذات التنمية البشرية المرتفعة جداً، وهو ما يعكس نجاح نهجها الاستراتيجي القائم على الاستثمار في الإنسان، وتعزيز منظومة الابتكار، وترسيخ المعرفة باعتبارها ركيزة رئيسة في مختلف الخطط التنموية.
مؤشِّر المعرفة 2026 وقمَّة المعرفة
ومن المتوقع أن يشهد مؤشِّر المعرفة العالمي 2026 مزيداً من التطور في أدوات القياس والتحليل، بما يواكب التحولات المتسارعة في مجالات الذكاء الاصطناعي، والتقنيات الناشئة، والاقتصاد الرقمي، ويعزز مكانته مرجعاً دولياً يدعم صناع القرار في تطوير سياسات تنموية قائمة على المعرفة.
وسيكون إطلاق المؤشِّر أحد أبرز محاور قمَّة المعرفة 2026، التي تُنظِّمها المؤسَّسة والبرنامج وتُعقد يومي17 و18 نوفمبر المقبل في مركز دبي التجاري العالمي تحت شعار "المعرفة: تخطي الأزمات في عالم متغير"، حيث تجمع نخبة من صناع القرار والخبراء والباحثين من مختلف أنحاء العالم لاستشراف مستقبل المعرفة، ومناقشة التحولات التي تقودها التقنيات الحديثة، واستعراض أفضل الممارسات العالمية في بناء اقتصادات ومجتمعات أكثر جاهزية للمستقبل.
وفي هذا السياق، يكشف تقرير مؤشِّر المعرفة العالمي 2025 أن المعرفة لم تعد تقتصر على دورها التقليدي في التعليم ونقل المعلومات والتنوير الفكري، بل أصبحت ركيزةً أساسيةً لتعزيز تنافسية الدول، إضافةً لكونها محركاً رئيساً للاقتصادات الحديثة، وعاملاً قوي التأثير في بناء مجتمعات قادرة على مواكبة المتغيرات العالمية.
ويؤكِّد مؤشِّر المعرفة العالمي، الذي تصدره سنوياً مؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ويترقبه صناع السياسات حول العالم، أن بناء اقتصاد معرفي متكامل لم يعد خياراً، بل ضرورة استراتيجية لتعزيز القدرة التنافسية وتحقيق التنمية المستدامة. ويستند ذلك إلى الاستثمار المتواصل في التعليم، والبحث والتطوير، والابتكار، والبنية التحتية الرقمية، باعتبارها الدعائم الأساسية لتعزيز المرونة الاقتصادية، وضمان الاستقرار، والارتقاء بجودة حياة المجتمعات.
195 دولة و3 ملايين عملية تحميل
وقد واصل المؤشِّر توسيع نطاقه في أحدث إصداراته ليشمل 195 دولة، مقارنة بـ 141 دولة في نسخته الأولى، فيما تجاوز إجمالي مرات تحميل تقارير المؤشِّر 3ملايين، بما يعكس مكانته المتنامية كمرجع دولي موثوق في قياس الأداء المعرفي للدول.
ولا يقتصر المؤشِّر على تقديم قراءة عامة للمشهد المعرفي، بل يعتمد منهجية علمية شاملة ترصد أداء الدول عبر محاور التعليم، والبحث العلمي، والابتكار، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، بما يوفِّر لكل دولة خارطة طريق تحدد مكامن القوة والتحديات والفجوات التنموية، وتدعم صناع القرار في صياغة سياسات تستند إلى بيانات دقيقة وأدلة علمية، بما يعزز القدرة على مواجهة الأزمات وتسريع وتيرة النمو.
وفي هذا الإطار، يبرز الدور المتنامي للذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية الحديثة في إعادة تشكيل منظومات إنتاج المعرفة وتوظيفها، بما يجعل دمج هذه التقنيات في مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية معياراً رئيساً لقياس جاهزية الدول للمستقبل، إلى جانب الاستثمار في رأس المال البشري وبناء بيئة محفزة للابتكار.
ارتفاع مستوى الدخل لا يضمن التفوق المعرفي
يكشف تقرير مؤشِّر المعرفة العالمي 2025 عن تفاوت ملحوظ في الأداء المعرفي بين الدول، بما يؤكد أن القوة الاقتصادية وحدها لا تكفي لتحقيق التميز المعرفي. فقد تصدرت سويسرا الترتيب العالمي بإجمالي67.8 نقطة، فيما سجلت غيانا29.5 نقطة، بفارق بلغ38.3 نقطة، رغم تصنيف الدولتين ضمن فئة الدول ذات الدخل المرتفع.
ويعكس هذا التفاوت أن ارتفاع مستويات الدخل لا يقود بالضرورة إلى التفوق المعرفي، ما لم يقترن باستثمارات طويلة الأجل في التعليم والبحث العلمي والابتكار. كما أظهر التقرير أن أكبر الفجوات في المؤشِّرات الفرعية بلغت 51 نقطة، وسُجلت في البحث والتطوير والابتكار.
وفي ظل هذه المتغيرات، واصلت دولة الإمارات العربية المتحدة ترسيخ مكانتها العالمية في مجال المعرفة، حيث حلَّت في المرتبة 26 من أصل 74 دولة ضمن فئة الدول ذات التنمية البشرية المرتفعة جداً، وهو ما يعكس نجاح نهجها الاستراتيجي القائم على الاستثمار في الإنسان، وتعزيز منظومة الابتكار، وترسيخ المعرفة باعتبارها ركيزة رئيسة في مختلف الخطط التنموية.
مؤشِّر المعرفة 2026 وقمَّة المعرفة
ومن المتوقع أن يشهد مؤشِّر المعرفة العالمي 2026 مزيداً من التطور في أدوات القياس والتحليل، بما يواكب التحولات المتسارعة في مجالات الذكاء الاصطناعي، والتقنيات الناشئة، والاقتصاد الرقمي، ويعزز مكانته مرجعاً دولياً يدعم صناع القرار في تطوير سياسات تنموية قائمة على المعرفة.
وسيكون إطلاق المؤشِّر أحد أبرز محاور قمَّة المعرفة 2026، التي تُنظِّمها المؤسَّسة والبرنامج وتُعقد يومي17 و18 نوفمبر المقبل في مركز دبي التجاري العالمي تحت شعار "المعرفة: تخطي الأزمات في عالم متغير"، حيث تجمع نخبة من صناع القرار والخبراء والباحثين من مختلف أنحاء العالم لاستشراف مستقبل المعرفة، ومناقشة التحولات التي تقودها التقنيات الحديثة، واستعراض أفضل الممارسات العالمية في بناء اقتصادات ومجتمعات أكثر جاهزية للمستقبل.
الرجاء الانتظار ...