حوّلنا أخطاءنا إلى إبداعات؟

الدكتورة وفاء الناخي

في عام 1968 بينما كان الكيميائي سبنسر سيلفر يعمل بمختبره في محاولة لصناعة صمغ قوي جداً، قام عن طريق الخطأ بعدم تقدير الكمية المناسبة من مكونات الصمغ.
احتار سبنسر في منتجه الجديد، حيث لم تكن لديه أدنى فكرة عن كيفية استخدامه، ورغم محاولاته للترويج للمنتج لفترة من الزمن كل محاولاته كانت تبوء بالفشل، حتى إن الشركة التي كان يعمل لديها لم تُلقِ للمنتج بالاً.
بعد عدة سنوات، وبينما كان زميل سبنسر يحاول أن يجد فاصلاً جيداً لصفحات الكتب، التي كان يقرأها، لأنه كلما استخدم فاصلاً أضاعه، لم يجد أفضل من فكرة سبنسر بدمج الصمغ الضعيف مع الأوراق الصفراء، حيث لاحظ أن هذا المنتج الجديد يمكن أن يبقى ثابتاً بين الصفحات، وبالإمكان تحريكه دون أن يتسبب في تلف الصفحات، وفي الوقت نفسه يمكن تدوين الملاحظات عليه.

بالرغم من بساطة الفكرة إلا أنها لقيت إقبالاً، وانتشرت في الأسواق كانتشار النار في الهشيم، وتجني منها شركة (3M) اليوم مليارات الدولارات في السنة.

نتوقف هنا قليلاً للتفكير في كثير من الأشياء، التي توجد حولنا وقد نظن أن ليس لها فائدة، ولكن لو منحنا أنفسنا الفرصة يمكننا تطوير وتحسين واستخدام ما بين أيدينا بشكل مختلف.

حتى نقوم بهذا الإبداع والابتكار علينا طرح العديد من الأسئلة والنظر من زوايا مختلفة، للتمكن من تطوير أو استبدال أو إزالة أو إعادة ترتيب ما بين أيدينا لنقله إلى شيء جديد.

بالإضافة إلى التفكير في كيفية تجميعه أو تفكيكه أو تكبيره أو تصغيره أو تحويله من وضعه الحالي إلى وضع أكثر نفعاً حتى لو كان التغيير بسيطاً، ليكون المنتج أكثر كفاءه وفاعلية في الاستخدام.

ماذا لو قمنا في بداية هذه السنة الجديدة بإعادة ابتكار المشاريع الفاشلة وتحويلها إلى ناجحة بعد عملية عصف ذهني؟ ماذا لو أدركنا أنه يمكننا تحويل أي فكرة فاشلة إلى ناجحة إذا امتلكنا العقلية لذلك؟



شريط الأخبار