ثورة من الفضاء… أقمار صناعية تنير الليل وتثير جدلاً علمياً

الامارات 7 - يجذب مشروع جديد لشركة Reflect Orbital اهتماماً عالمياً، حيث تستعد الشركة الأمريكية لإطلاق آلاف الأقمار الصناعية المصممة لعكس ضوء الشمس إلى الأرض بدءاً من عام 2026.

ويهدف هذا المشروع الطموح إلى توفير "ضوء الشمس عند الطلب" للمناطق النائية والمظلمة.

ولكن في حين أن المفهوم يعد بتطبيقات جديدة في مجالات الطاقة والدفاع والبنية التحتية، فإنه يواجه أيضاً شكوكاً علمية كبيرة ومخاوف بشأن فعاليته الفعلية وفق ديلب جالاكسي.
وفقاً لمجلة "نيو ساينتست" ، تخطط شركة "ريفليكت أوربيتال" لبدء هذه "الجولة العالمية" باستهداف 10 مواقع باستخدام ضوء الشمس المُوجّه من قمر صناعي واحد، من المقرر إطلاقه هذا العام. وتشمل الخطة طويلة الأجل نشر آلاف الأقمار الصناعية، يحمل كل منها أسطحاً عاكسة بعرض عشرات الأمتار، لتوفير الإضاءة في سيناريوهات بالغة الأهمية، بدءاً من العمليات المدنية في مناطق الكوارث وصولاً إلى تعزيز الطاقة في المناطق النائية.
تروج الشركة لأقمارها الصناعية كأدوات "للعمليات عن بعد، والدفاع، والبنية التحتية المدنية، وتوليد الطاقة". ويقول المؤيدون إن هذه التقنية يمكن أن تدعم استمرارية الطاقة الشمسية خلال الليل، أو حتى تمدد ساعات تشغيل المنشآت الخارجية دون الاعتماد على الإضاءة الاصطناعية.
لكن الخبراء يحثون على توخي الحذر، ويشير علماء الفلك وباحثو الطاقة الشمسية إلى أن تطبيق هذا المفهوم على نطاق واسع لإنتاج طاقة فعّالة قد يكون غير واقعي في ظل التكنولوجيا الحالية.
معارضة علمية.. لماذا يقول الكثيرون إنها لن تنجح؟
يتركز رد الفعل السلبي من المجتمع العلمي حول كثافة الطاقة وجدوى المشروع . فبينما تدّعي شركة "ريفليكت أوربيتال" أن نظامها قادر على توفير إضاءة فعّالة، لا يزال باحثون غير مقتنعين بذلك.
يقول أحد الخبراء المذكورين في التقرير: "بالنسبة لعكس واحد، فإن كمية الضوء التي تصل إلى مستوى سطح الأرض غير كافية بتاتاً لتشغيل محطات الطاقة الشمسية".
إضافةً إلى مشاكل الكفاءة، يُعرب علماء الفلك عن مخاوفهم بشأن التلوث الضوئي والتداخل مع عمليات الرصد الفضائية.
ويحذر آخرون من أنه إذا نجحت الأقمار الصناعية في عكس الضوء إلى المناطق المأهولة بالسكان، فقد تعطل سلوك الحياة البرية، والإيقاعات اليومية البشرية، وحتى عمليات المراقبة العسكرية.



شريط الأخبار