"اكسبوجر 2026" ينطلق في الشارقة 29 يناير حتى 4 فبراير

الامارات 7 - تخصص الدورة العاشرة من المهرجان الدولي للتصوير "اكسبوجر 2026" الذي يعقد في الجادة بالشارقة في الفترة من 29 يناير الجاري إلى 4 فبراير المقبل، تحت شعار "عقد من السرد القصصي البصري"، منطقة "المشاريع الوثائقية" كمساحة للمشاريع البصرية طويلة الأمد التي تعتمد على البحث والمرافقة الميدانية وبناء القصة عبر الزمن، وتضم 13 معرضاً وثائقياً لمصورين من مدارس وتجارب متعددة تتناول موضوعات التغير المناخي والنزوح والهوية والذاكرة والعادات والتقاليد، ضمن عرض يتيح للجمهور قراءة الصورة كسرد بصري متكامل يقوم على التحقق والالتزام الأخلاقي في التوثيق.

ويقدّم "اكسبوجر 2026" سلسلة من الجلسات الحوارية وورش العمل التي يلتقي خلالها الزوار بعدد من أصحاب المعارض المشاركة في منطقة "المشاريع الوثائقية"، للاطلاع على مسارات تطوير المشاريع طويلة الأمد ومناقشة تحديات التصوير الميداني في البيئات الخطرة والحساسة وأخلاقيات السرد البصري التوثيقي.

وتتوزع معارض "منطقة المشاريع الوثائقية" على محاور بصرية سردية بمشاركة أسماء بارزة في المشاريع طويلة الأمد، من بينهم مايكل ياماشيتا، أحد أبرز مصوري "ناشيونال جيوغرافيك" عالمياً، وتوماش توماشيفسكي، المعروف بأعماله الإنسانية في البيئات الحساسة، وفيليب شانسيل، صاحب المشاريع الوثائقية التي تتناول التحولات السياسية والهوية، وأنوش باباجانيان، التي تميّزت بمشاريع ميدانية طويلة في مناطق النزاع والتحول الاجتماعي.

وتطرح المعارض، في محور البيئة والمناخ، قراءات بصرية لتأثير التحولات البيئية على المجتمعات المحلية من تآكل السواحل وتراجع الموارد الطبيعية إلى تغيّر أنماط العيش المرتبطة بالمياه والزراعة، وتتناول بعض المشاريع العلاقة بين الإنسان والأرض بوصفها علاقة مهددة لكنها مستمرة كما في المعارض التي ترصد التحولات البيئية في مناطق ساحلية أو بحيرات داخلية تواجه الانحسار، بينما تعرض في محور الصراع والنزوح والتحولات الاجتماعية، مشاريع توثّق أثر النزاعات والتغيرات السياسية الكبرى على الأفراد والمجتمعات، من خلال متابعة طويلة الأمد لحياة الناس في مناطق شهدت حروباً أو تهجيراً قسرياً أو تحولات اجتماعية حادة، وتقدّم هذه المعارض الصورة بوصفها أداة لفهم ما بعد الحدث وكيف تستمر الحياة في ظل فقدان المكان أو تغيّر بنيته الاجتماعية.

و تركز المعارض، في محور الذاكرة والتقاليد وهوية المكان، على العلاقة بين الإنسان ومحيطه الثقافي والعمراني من توثيق الطقوس والممارسات الدينية إلى قراءة العمارة المهجورة بوصفها شاهداً على الزمن والتحولات، وتبرز في هذا المحور مشاريع تتعامل مع المكان باعتباره حاملاً للذاكرة سواء في القرى والمجتمعات التقليدية أو في المباني والمواقع التي فقدت وظيفتها وبقي أثرها.

ويُفرد محور العلم والبحث البصري، مساحة للمشاريع التي تترجم المعرفة العلمية إلى سرد بصري مفهوم؛ حيث تتناول بعض المعارض أبحاث المناخ والعلوم القطبية وعينات الجليد والبيئات البحرية، مقدّمة الصورة كوسيط يربط بين البيانات العلمية والجمهور العام دون الإخلال بدقة المعلومة أو تعقيدها.

وتقدم المصورة الإيطالية ماتيلد غاتوني، جلسة حوارية بعنوان "غضب المحيط: غرب إفريقيا يبتلعها البحر"، تتناول فيها تآكل السواحل في غرب إفريقيا وما يترتب عليه من فقدان للمساكن والأراضي وسبل العيش، إلى جانب جلسة بعنوان: "ركز... ضع إطاراً... أنجز" لشعيب خطاب، تعرض مسار بناء ممارسة مهنية في التصوير.

وتستعرض جلسة "كيفية بناء الثقة في الأماكن الصعبة"، لتوماش توماشيفسكي، أساليب عملية لبناء الثقة أثناء التصوير في البيئات الحساسة، بينما تقود أنوش باباجانيان، جلسة "ما بعد بحر آلال" تستعرض مشهد بحر آرال بعد الانحسار.

وتشرح جلسة "قصص محاصرة في الجليد" للوكاسز لارسون وارزيخا، كيف تحتفظ عينات الجليد العميقة بسجل للأحداث المناخية والبشرية، وتتناول جلسة "فن الإخفاق واحتضان نقاط ضعفك" لتيم سميث، تحويل الأخطاء إلى منهج عمل ومقاربات التحرير التي تحافظ على احترام المجتمع وسياقه.

ويجمع المهرجان الدولي للتصوير "اكسبوجر 2026" نخبة من المبدعين والمتخصصين الدوليين ويتضمن برنامجه أكثر من 126 جلسة وخطاباً ملهماً و72 ورشة عمل و280 جلسة تقييم سير فنية يقدمها خبراء عالميون، ويتيح للجمهور استكشاف 95 معرضاً تشمل 3200 عمل فني.

كما استقطبت "جوائز اكسبوجر العالمية للتصوير 2026"، ما مجموعه 29 ألف مشاركة في التصوير الفوتوغرافي، و634 مشاركة في الأفلام من 60 دولة.



شريط الأخبار