مجلس الأمن السيبراني ينفذ تمريناً سيبرانياً متخصصاً بالتعاون مع "إيميرسيف"

الامارات 7 - نفذ "مجلس الأمن السيبراني" اليوم تمريناً سيبرانياً متخصصاً بالتعاون مع شركة إيميرسيف المتخصصة في مجال تثبيت تطوير المرونة السيبرانية التي تركز على الأفراد.

يأتي ذلك في إطار تعزيز الجاهزية السيبرانية للجهات الحكومية في الدولة في ظل الظروف الراهنة التي تشهدها المنطقة والتي تتطلب استمراراً وتعزيزاً للجاهزية والاستعداد في مختلف المجالات السيبرانية لحماية فضاء الدولة السيبراني من المخاطر المختلفة باستخدام أحدث التقنيات والوسائل لمنع أي اختراقات أو هجمات إلكترونية أو سيبرانية محتملة.

و أجرت الفرق المتخصصة التابعة للمجلس بالتعاون مع متخصصين من شركة إيميرسيف خلال التمرين محاكاة سيبرانية متقدمة ركزت على سبل مواجهة والتصدي ووقف هجوم إلكتروني تخريبي محتمل يستهدف الخدمات المشتركة بين الحكومة والبنية التحتية الحيوية.

وركز التمرين على رفع مستوى الاستعداد السيبراني لدى جميع المشاركين من خلال تقديم تجربة تهديد ومحاكاة واقعية تتضمن توقعات اتخاذ قرارات أساسية في ظروف ضغط حقيقية، مما يساعد على بناء قدرات الاستجابة الفعالة قبل وقوع أي أزمة حقيقية.

واستهدف التمرين السيبراني المتخصص اختبار أفضل الممارسات تحت الضغط الشديد، وذلك في مجالات الاستجابة للحوادث والاستخبارات التهديدية وإدارة استمرارية الأعمال في ظل الأزمات، والكشف عن نقاط القوة والضعف في الإجراءات المتبعة حالياً، بما يسمح بتقييم مدى فعالية الخطط الموضوعة في مواجهة تطور الهجمات من مرحلة الشكوك الأولية إلى الاضطراب التشغيلي الكامل، مما يعزز من القدرات المؤسسية والحكومية على الحفاظ على العمليات الحيوية دون انقطاع.

يأتي هذا التمرين ليؤكد أهمية التواصل الفعال، خاصة أنه ركز على إيصال سياسات وإجراءات التعامل مع الحوادث إلى المشاركين كافة، خاصة فيما يتعلق بآليات الاتصال ونقاط الاتصال وتبادل المعلومات بسرعة وسرية بين الجهات المعنية، لضمان تدفق سلس للمعلومات خلال الأزمات وتجنب أي فجوات في التنسيق قد تعيق الاستجابة السريعة، حيث يتم اختبار قدرة الفرق على مشاركة البيانات الحساسة بطريقة آمنة ومنظمة تحت ظروف الضغط المتزايد.

من جانبه أكد سعادة الدكتور محمد حمد الكويتي، رئيس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات، أن المجلس مستمر في جهوده لحماية وتأمين الفضاء السيبراني للدولة في كافة الظروف، مؤكداً قدرة المجلس بالتعاون مع كافة الجهات المعنية على أمين الفضاء السيبراني والأصول الرقمية للدولة وتعزيز استقرار مؤسساتها في كافة الظروف.

وأوضح أن الفرد هو خط الدفاع الأول في المنظومة السيبرانية من خلال الوعي الرقمي الذي يسهم في التصدي لأي هجمات إلكترونية أو سيبرانية، مشيراً إلى أن هذا التمرين السيبراني يسعى إلى فهم القدرات والجاهزية الحالية للجهات المعنية من خلال تحديد الفجوات ومجالات التحسين بناءً على أداء الفرق المقاس بطريقة مدعومة بالبيانات خلال المحاكاة، حيث يتم رصد كل خطوة وتفاعل لاستخلاص دروس مستفادة تساهم في تطوير الاستراتيجيات وتعزيز التنسيق بين الوظائف التقنية والتشغيلية والقيادية.

ركزت سيناريوهات التمرين السيبراني مع شركة إيميرسيف حول تعرض كيان خدمات مشتركة تابع للحكومة الإماراتية والبنية التحتية الحيوية لهجوم سيبراني متطور منسوب إلى جهة دولية، حيث بدأ كنشاط مشبوه يبدو قابلاً للإدارة في البداية ثم يتطور تدريجياً إلى أزمة واسعة النطاق تهدد استمرارية العمليات الأساسية، مما يمثل تحدياً لقدرة المنظمة على فهم طبيعة التهديد، واحتوائه بفاعلية، وقياس مدى القدرة على الحفاظ على الخدمات الحيوية، وتنسيق رد استراتيجي متماسك تحت ضغط زمني شديد ومعلومات ناقصة.

وقام المتخصصون المشاركون في هذا السيناريو بتقييم المعلومات المتطورة باستمرار، واتخاذ قرارات حاسمة في أوقات حرجة، مع التنسيق الوثيق بين الفرق التقنية والتشغيلية والقيادية، مع الحرص الدائم على التوازن بين الاستجابة الفورية للحادث واستمرارية الخدمات الحرجة التي تعتمد عليها الجهات الحكومية والمواطنون على حد سواء.

شهد التمرين مجموعة من الأدوار الرئيسية والداعمة لضمان تغطية شاملة للجوانب كافة حيث تولى محلل مركز العمليات الأمنية الدور الأساسي في الكشف المبكر والتحليل فيما تم تحديد الأدوار بدقة لتعزيز الاستجابة الشاملة للحادث وتركز دور كبير مسؤولي الأمن المعلوماتي كدور أساسي في توجيه السياسات والقرارات الاستراتيجية، فيما قدم فريق استمرارية الأعمال الدعم للجهود التشغيلية، إلى جانب دور إضافي لكبير مسؤولي الأمن المعلوماتي كداعم للتنسيق بين المستويات.

واعتمد التمرين على نموذج محاكاة أزمة مخصص يحاكي هجوماً مستهدفاً على الخدمات المشتركة، مع التركيز على الشبكات المعقدة والروابط بين الأنظمة الحيوية، مما وفر بيئة واقعية تساعد في اختبار القدرات تحت ظروف تشبه الواقع تماماً، ويؤدي في النهاية إلى تقرير مفصل يحدد الثغرات ويقترح خطط تحسين لتعزيز الجاهزية الوطنية في مواجهة التهديدات السيبرانية المتطورة، مما يعكس التزام دولة الإمارات ببناء منظومة أمن سيبراني قوية تحمي خدماتها الحكومية والبنية التحتية من أي مخاطر محتملة خاصة في ظل الظروف الراهنة.




شريط الأخبار