دائرة البلدية والتخطيط بعجمان ترتقي بالبيئة وجودة الحياة عبر برامج مبتكرة

الامارات 7 - تواصل دائرة البلدية والتخطيط بعجمان تنفيذ حزمة من البرامج البيئية المتكاملة، تجسد التزام الإمارة بدعم توجهات الدولة الرامية إلى تحقيق التوازن بين التنمية الحضرية والحفاظ على الموارد الطبيعية، بما يسهم في ترسيخ جودة الحياة واستدامتها للأجيال القادمة.

وأكد الدكتور المهندس خالد معين الحوسني، المدير التنفيذي لقطاع الصحة العامة والبيئة في الدائرة، أن الإمارة تتبنى رؤية بيئية متكاملة، تهدف لحماية الموارد الطبيعية وتعزيز التنمية المستدامة، بما يتوافق مع الأولويات الاستراتيجية لعجمان، ويعكس حرصها على الحد من التلوث، وتعزيز التحول نحو الحياد الكربوني، وصون التنوع البيولوجي، وتطبيق إدارة متكاملة للنفايات.

وقال الحوسني إن الدائرة نفذت برامج بيئية شاملة أسهمت في تحسين مؤشرات جودة الهواء بنسبة 97% خلال 2025، مع معالجة 126,000 طن من النفايات وفرز أكثر من 8,000 طن، إلى جانب مراقبة جودة الهواء والماء بشكل مستمر وتنظيم حملات توعية بيئية للمجتمع والمؤسسات.

وأضاف أن الدائرة تعتمد على التقنيات الحديثة والأنظمة الذكية لدعم العمل البيئي، بما يعزز كفاءة الرقابة ويحقق الاستدامة، عبر أنظمة الرصد البيئي ومراقبة الملوثات، ومنصات رقمية لحفظ وتحليل البيانات، إضافة إلى نظم لمعالجة النفايات وتحويلها إلى طاقة، بما يسهم في تحسين الأداء وضمان استدامة الموارد الطبيعية.

وعن تعزيز كفاءة الرقابة البيئية، أشار الحوسني إلى أن التقنيات المعتمدة تسهم في الكشف المبكر عن التجاوزات والمخالفات البيئية، ودعم اتخاذ القرارات المبنية على البيانات، وتحقيق الشفافية في الرقابة، فضلاً عن دعم فاعلية الإجراءات الوقائية المتبعة.

وتولي دائرة البلدية والتخطيط اهتمامًا خاصًا بالمحميات الطبيعية لما تمثله من قيمة بيئية وتنوع أحيائي وتعد محميتا الزورا في مدينة عجمان والنسيم في مدينة المنامة المحميتين الرسميتين بالإمارة.

ورصدت الدائرة نحو 18,000 طائر في محمية الزورا، إلى جانب مراقبة التنوع البيئي والحياة الفطرية، وتنظيم زيارات تعليمية وحملات توعوية، بما يعزز السياحة البيئية المستدامة ويترسخ الوعي البيئي المجتمعي.

وفي إطار التخطيط المستقبلي، تعمل الدائرة على تطوير شبكة المحميات الطبيعية من خلال تنفيذ مسوحات بيئية لتحديد المناطق الحساسة بيئيًا ودراسة مقترح إنشاء محمية جديدة، لتعزيز حماية النظم البيئية والحفاظ على التنوع الأحيائي.

وعلى صعيد الرقابة، نفذت الدائرة 3,175 عملية تفتيش بيئي خلال العام الماضي لضمان الالتزام بالتشريعات المحلية والاتحادية، والتي تشكل أساسًا لتحقيق الاستدامة البيئية وضمان حماية الموارد الطبيعية للأجيال الحالية والمقبلة، مع تعزيز التكامل مع الجهات الأخرى على مستوى الدولة.

وأوضح الحوسني أن الجهود البيئية انعكست مباشرة على جودة الحياة في الإمارة، من خلال توفير بيئة صحية ومستدامة، وتحسين مؤشرات الصحة العامة، وتنمية السياحة البيئية، وخلق فرص عمل جديدة، بما يدعم التنمية الاقتصادية المستدامة ويعزز رفاه المجتمع المحلي.

وأكد أهمية الشراكة المجتمعية في حماية البيئة، باعتبار المسؤولية البيئية واجبًا جماعيًا، وأن الاستدامة خيار استراتيجي، تسهم جهود الأفراد من خلاله في تحقيق التوازن بين التنمية وحماية البيئة، بما يدعم رؤية الإمارات وأهدافها الوطنية في مجال الاستدامة الشاملة.



شريط الأخبار