نهيان بن مبارك يفتتح المؤتمر السنوي لمستشفيات ومراكز السرطان في ميديكلينيك 2026

الامارات 7 - أكد معالي الشيخ نهيان مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، أن دولة الإمارات العربية المتحدة، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تواصل بناء منظومة صحية عالمية متكاملة ترتكز على الابتكار والتميز العلمي، وتضع الإنسان في صميم أولوياتها، من خلال نظام صحي متطور يركز على المريض، ويعزز جودة الحياة، ويرتقي بمستوى الرعاية الصحية وفق أعلى المعايير الدولية.

وقال معاليه في كلمته في افتتاح المؤتمر السنوي لمستشفيات ومراكز السرطان في ميديكلينيك 2026، الذي أُقيم في أبوظبي بدعم من دائرة الصحة – أبوظبي، واختُتمت أعماله أمس، بمشاركة واسعة من الخبراء والمتخصصين في مجال الأورام والرعاية الصحية، إن الشعار الملهم للمؤتمر وهو "ما بعد العلاج: التزام تجاه كل مريض، في كل خطوة من رحلته"، يعكس المعنى الحقيقي لممارسة الطب في أرقى صوره، ويذكرنا بأن التميز في الرعاية الصحية لا يتحقق بالمهارة التقنية وحدها، بل يقترن أيضاً بالرحمة والتفاني، مضيفا: "أحيي قناعتكم المشتركة بأن المرضى وعائلاتهم يجب أن يظلوا دائماً في صميم عملكم".

وأعرب معاليه عن سعادته بشكل خاص بأن يُعقد هذا المؤتمر السنوي المهم في أبوظبي، عاصمة دولة جعلت رفاه الإنسان، والتميز العلمي، وجودة الحياة في صميم مسيرتها التنموية، مؤكدا أن دولة الإمارات تواصل في ظل القيادة الحكيمة والرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بناء منظومة صحية طموحة ومبتكرة، تقوم على الاهتمام العميق بالإنسان، حيث أصبح لدينا بفضل توجيهات سموه، نظام صحي يضع المريض في المركز، ويرتكز على القيم، ويتميز بروح العمل الجماعي، والبحث الطبي المتقدم، والمرافق الصحية الحديثة، وضمان الجودة والمساءلة، إلى جانب التوظيف المتسارع للتكنولوجيا الرقمية، مضيفا: "في هذا النهج الشامل والمتكامل، لا يقتصر التركيز على العلاج فحسب، بل يمتد ليشمل جميع العوامل التي تعزز أنماط الحياة الصحية من خلال التوعية والتعليم الصحي".

وقال معاليه إن ما يثير إعجابه شكل خاص في هذا المؤتمر هو أنه يعكس رؤية متكاملة وشاملة لرعاية مرضى السرطان؛ إذ لا يقتصر على مرحلة واحدة من العلاج، بل يشمل كامل رحلة المريض، بدءاً من الوقاية والكشف المبكر، مروراً بالتشخيص والعلاجات المتقدمة، وصولاً إلى مرحلة التعافي، وعند الحاجة، تقديم الرعاية الإنسانية في نهاية الحياة، مؤكدا أن هذا النهج الشامل يمثل أرقى ما وصلت إليه الممارسات الطبية الحديثة.

وأشار معاليه إلى أن برنامج المؤتمر يبرز الدور الحيوي للتعاون، حيث تعكس النقاشات متعددة التخصصات ومحاكاة اللجان الطبية حقيقة أساسية مفادها أن أفضل النتائج تتحقق عندما يتم توظيف الخبرات وتكاملها عبر مختلف التخصصات، ففي البيئة الطبية المعقدة اليوم، لا يمكن لأي تخصص أن يعمل بمعزل عن الآخر، بل يعتمد التقدم على الشراكة والتواصل وتكامل المعرفة.

وتابع معاليه: "يسعدني أيضاً أن أرى التركيز الكبير على البعد الإنساني في الرعاية الصحية، حيث إن الاهتمام بالصحة النفسية، وإدارة الألم، والتحديات العاطفية التي يواجهها المرضى وعائلاتهم، يمثل جانباً أساسياً ومحموداً. فهذه الجوانب ليست ثانوية، بل هي في صميم عملية الشفاء، وتذكرنا بأن الطب ليس مجرد علم، بل هو رسالة إنسانية عميقة".

وأكد معاليه أن التركيز على الوقاية والكشف المبكر لا يقل أهمية، فمن خلال التوعية والتعليم والمبادرات مثل التطعيم، ندرك أن مواجهة السرطان تبدأ قبل التشخيص بوقت طويل، وأن التدخل المبكر ينقذ الأرواح، ويخفف المعاناة، ويعزز مناعة مجتمعاتنا.

وقال معاليه: "يشهد علم الأورام حول العالم تحولاً كبيراً بفضل التقدم العلمي والتكنولوجي؛ حيث تعيد تقنيات الطب الدقيق، والعلاج المناعي، وتحرير الجينات، والتصوير المتقدم، والأنظمة السريرية القائمة على البيانات، رسم حدود الممكن. وتُسهم هذه الابتكارات في التشخيص المبكر، وتقديم علاجات أكثر تخصيصاً، وتحقيق نتائج أفضل للمرضى، ما يقودنا إلى عصر جديد من الطب المصمم وفق احتياجات كل فرد".

وأردف معاليه: "في هذا السياق، تذكروننا اليوم بأن علم الأورام الحديث لا يقتصر على إطالة العمر، بل يهدف أيضاً إلى الحفاظ على جودة الحياة وكرامة الإنسان. كما تؤكدون أن الطب رسالة أخلاقية سامية، تتطلب الحكمة والتواضع والاحترام العميق لقيمة كل إنسان"، معربا عن تقديره لجميع العاملين في هذا المجال الحيوي، ومؤكداً أنهم يستحقون كل الاحترام والامتنان، مضيفا: "إن التزامكم بالتعلم المستمر، وسعيكم نحو التميز، وجهودكم الدؤوبة لتحسين حياة الآخرين، هي أمور تستحق الإشادة، وإن عملكم يمنح الأمل للمرضى وعائلاتهم، ويعزز تماسك مجتمعاتنا".

وتوجه معاليه بالشكر إلى ميديكلينيك الشرق الأوسط، والسيد هاين فان إيك، والدكتور مهند دياب، واللجنة العلمية، والمتحدثين المتميزين، وجميع المشاركين، على تنظيم هذا المؤتمر، مؤكداً أن هذه الجهود تعكس أسمى قيم المهنة الطبية، وتسهم بشكل فاعل في الجهود العالمية لمكافحة السرطان، معربا عن تمنياته للمؤتمر بالنجاح.

وجمع المؤتمر، في نسخته الخامسة، أكثر من 400 خبير في مجال الأورام، إلى جانب ممثلين عن الجهات التنظيمية، وأعضاء السلك الدبلوماسي، ومتخصصين في الرعاية الصحية، إضافة إلى مرضى وناجين من السرطان، حيث يواصل ترسيخ مكانته كمنصة رئيسية لدعم الحوار حول مستقبل رعاية مرضى السرطان في المنطقة.

وتضمن البرنامج العلمي، الذي امتد ليوم كامل، جلسات علمية ونقاشات تفاعلية بقيادة خبراء، استعرض خلالها المشاركون أحدث التطورات في تشخيص وعلاج السرطان ودعم المرضى، مع تركيز خاص على أهمية التعاون متعدد التخصصات، والكشف المبكر، وتحسين النتائج طويلة الأمد للمرضى.

من جانبه أعرب هاين فان إيك، الرئيس التنفيذي لميديكلينيك الشرق الأوسط، عن الشكر والتقدير لمعالي الشيخ نهيان مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، على دعمه المستمر للمؤتمر السنوي لمستشفيات ومراكز السرطان في ميديكلينيك، الذي يُعقد هذا العام في نسخته الخامسة.

وقال إن خدمات علاج الأورام تعتبر من أولويات ميديكلينيك، التي تقدم في كل من أبوظبي ودبي رعاية شاملة لمرضى السرطان من خلال مركزيها المتخصصين، وبالتعاون الوثيق مع الشركاء من الجهات التنظيمية، بما يسهم في دعم أولويات الرعاية الصحية الوطنية، والارتقاء بمعايير رعاية مرضى الأورام.

وأضاف أن ميديكلينيك تواصل الاستثمار في أحدث التقنيات، بما في ذلك الفحوصات المتقدمة وأساليب الطب الدقيق، انطلاقاً من التزامها بتحسين نتائج المرضى من خلال الابتكار والتعاون والكشف المبكر، مشيرا إلى أن هذا المؤتمر يمثل ثمرة الجهود المستمرة لفرق ميديكلينيك وشركائها، ودليلاً على نجاحه المتواصل في جمع نخبة من الخبرات الرائدة لدفع عجلة تطوير رعاية الأورام.

جدير بالذكر أن المؤتمر حصل على اعتماد دائرة الصحة – أبوظبي، بواقع 11 ساعة تعليم طبي مستمر.



شريط الأخبار