الاتحاد الأوروبي يبدأ مشاورات غير مسبوقة لتقييم آلية المساعدة الأمنية المشتركة

الامارات 7 - أطلق الاتحاد الأوروبي، اليوم، مشاورات غير مسبوقة لاختبار آلية “المساعدة المتبادلة” المنصوص عليها في المادة 42.7 من معاهداته، في خطوة تعكس تصاعد القلق الأوروبي بشأن الضمانات الأمنية في ظل التوترات عبر الأطلسي.

وبحسب مصادر دبلوماسية أوروبية، يجري سفراء الدول السبع والعشرين الأعضاء في الاتحاد، اليوم، تمرين محاكاة هو الأول من نوعه يهدف إلى تقييم مدى جاهزية الدول لتفعيل هذا البند في حال وقوع أزمة كبرى.

وتشمل المحاكاة سلسلة من السيناريوهات الافتراضية لأزمات متعددة، يُطلب من السفراء خلالها تحديد ما إذا كانت تندرج ضمن نطاق المادة 42.7، وما نوع الدعم الذي يمكن أن تقدمه مؤسسات الاتحاد.

ويقود هذه المبادرة الجهاز الأوروبي للعمل الخارجي، الذي يسعى إلى توضيح الظروف التي قد تدفع الحكومات الأوروبية إلى تفعيل بند الحماية المشتركة، في وقت يُنظر فيه إلى هذه الآلية على أنها أقل صلابة مقارنة بالمادة الخامسة من ميثاق حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وتأتي هذه الخطوة في سياق تزايد الشكوك حول متانة الالتزام الأمني الأمريكي تجاه أوروبا، خاصة بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه سحب نحو خمسة آلاف جندي من أصل 36 ألفًا متمركزين في ألمانيا خلال العام المقبل، وسط تكهنات بإمكانية توسيع هذه الخطوة لتشمل دولًا أوروبية أخرى.

وفيما يثير هذا التوجه مخاوف من تراجع المظلة الأمنية الأمريكية، تنقسم الدول الأوروبية بشأن كيفية التعامل مع بند المساعدة المتبادلة، حيث تخشى بعض العواصم أن يؤدي التركيز عليه إلى تسريع الانسحاب الأمريكي، بينما تدفع أطراف أخرى، بدعم من المفوضية الأوروبية، نحو تعزيزه بشكل عاجل.

ويثير التداخل بين التزامات الاتحاد الأوروبي الدفاعية وتلك الخاصة بحلف الناتو نقاشًا قانونيًا متزايدًا، لا سيما أن نطاق تطبيق بند الاتحاد قد يشمل مناطق خارج أوروبا الجغرافية، على غرار أقاليم تابعة لدول أعضاء لا يشملها دفاع الناتو.

وفي موازاة هذه التحركات، يستعد حلف الناتو لإطلاق تمرين عسكري واسع النطاق تحت اسم “Steadfast Deterrence” اعتبارًا من يوم غد الثلاثاء، بهدف اختبار قدراته على الرد في حال وقوع هجوم روسي محتمل، في تطور يعكس استمرار الاعتماد الأوروبي على الحلف في ضمان أمن القارة.




شريط الأخبار