اتفاقية بين "كلمات" و"أكاديمية تنمية الطفولة" لتنظيم النسخة الثالثة من مؤتمر القرائية للطفولة المبكرة

الامارات 7 - وقّعت مجموعة كلمات مذكرة تفاهم مع الأكاديمية الوطنية لتنمية الطفولة اليوم في بيت الحكمة بالشارقة لتنظيم النسخة الثالثة من مؤتمر القرائية للطفولة المبكرة والتي ستقام في أبوظبي للمرة الأولى تحت عنوان "حروف وكلمات".

حضر التوقيع الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي المؤسسة والرئيسة التنفيذية لمجموعة كلمات ومعالي سناء بنت محمد سهيل وزيرة الأسرة المدير العام لهيئة أبوظبي للطفولة المبكرة والعضو المنتدب في الأكاديمية الوطنية لتنمية الطفولة.

وقّع المذكرة كل من أحمد عبد السلام العلي المدير العام لمجموعة كلمات وسعادة الدكتورة ميرا سعيد الكعبي رئيس الأكاديمية الوطنية لتنمية الطفولة بالإنابة في خطوة تعكس استمرار التعاون الإستراتيجي بين الجانبين وذلك بعد النجاح اللافت الذي حققته نسخة العام الماضي والتي رسّخت مكانته بصفته أول مؤتمر متخصص بالقرائية للطفولة المبكرة في العالم العربي.

وتأتي هذه الخطوة تتويجاً لمسار متنامٍ من التعاون بين الجانبين وانطلاقاً من رؤية مشتركة تهدف إلى دعم تنمية الطفولة المبكرة وتعزيز حضور اللغة العربية في حياة الطفل منذ سنواته الأولى وذلك من خلال تطوير المحتوى المعرفي والتربوي الموجّه للأطفال والأسر ومقدمي الرعاية.

وتُمثل استضافة أبوظبي للنسخة الثالثة محطة مهمة نحو تعزيز الأثر الوطني للمؤتمر ومكانة الإمارات كمركز إقليمي رائد في تطوير مبادرات الطفولة المبكرة والمعرفة الموجهة للطفل وذلك بالتزامن مع الاهتمام المتزايد بدور الأسرة واللغة العربية في بناء شخصية الطفل وترسيخ هويته الثقافية.

وتشهد نسخة 2026 توسعاً نوعياً في نطاق المؤتمر ومحتواه العلمي مع استقطاب نخبة من الخبراء والأكاديميين والمختصين في مجالات الطفولة المبكرة واللغة العربية والقرائية والتربية والنشر الموجّه للطفل كما يوفّر منصة فاعلة للمعلمين والباحثين وصنّاع المحتوى التربوي من داخل الدولة للتعرف على أدوات وأساليب حديثة تسهم في تعزيز جودة التعليم المبكر وإيجاد حلول عملية للتحديات التي تواجه تعليم اللغة العربية.

وقالت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي: ينطلق هذا التعاون من قناعة راسخة بأن القرائية في مرحلة الطفولة المبكرة تمثل الأساس في بناء الإنسان وهي المرحلة التي تتشكل فيها علاقة الطفل باللغة وتتأسس من خلالها قدرته على التعلم والتفكير والإبداع ومن هذا المنطلق نضع الطفولة المبكرة ضمن أولويات العمل الثقافي والتنموي بوصفها المدخل الحقيقي لإعداد أجيال قادرة على استكمال مسيرة التنمية والمساهمة في تحقيق تطلعات الإمارات نحو مجتمع قائم على المعرفة والهوية.

وأضافت: يعكس هذا المشروع أهمية تكامل الأدوار بين المؤسسات الوطنية بما يضمن توسيع أثر المبادرات الثقافية وتحويلها من برامج نوعية إلى منظومة مستدامة ممتدة داخل المجتمع ونسعى من خلال هذا المؤتمر إلى دعم تطوير المعرفة والممارسات في مجال القرائية وتعزيز حضور اللغة العربية في حياة الطفل والأسرة بما يرسخ القراءة كأداة تأسيسية في بناء مجتمع أكثر وعياً وتماسكاً واستشرافاً للمستقبل.

ومن المقرر أن يقدم المؤتمر برنامجاً متنوعاً من الجلسات والأنشطة التفاعلية إلى جانب محطات تسلط الضوء على تجارب تعليمية مبتكرة كما سيضم المؤتمر جلسات حوارية متخصصة وورش عمل تدريبية وعروضاً لأحدث الدراسات والممارسات المرتبطة بالقرائية وتنمية اللغة لدى الأطفال بما يسهم في توفير مساحة معرفية متقدمة لتبادل الخبرات وبناء القدرات في هذا القطاع الحيوي.

من جانبها قالت معالي سناء بنت محمد سهيل: نؤمن بأن الاستثمار في الطفولة المبكرة هو استثمار في مستقبل المجتمع وأن تمكين الأسرة وتعزيز دورها يشكلان حجر الأساس في تنمية أجيال واعية ومتمسكة بهويتها وثقافتها.

وأضافت : تؤكد هذه الشراكة التزام الجهتين بدعم اللغة العربية وتعليمها في سنوات الطفولة المبكرة إلى جانب تعزيز مهارات القراءة والكتابة لدى الأطفال عبر مبادرات تربوية تواكب احتياجات المجتمع وتُسهم في بناء منظومة تعليمية قائمة على رعاية الطفولة وغرس الهوية الوطنية.

وقال أحمد العلي المدير العام لمجموعة كلمات تواجه القرائية في مرحلة الطفولة المبكرة تحديات تتصل بجودة المحتوى ومدى ملاءمته لاحتياجات الطفل والأسرة في السياق العربي وهو ما يتطلب تطوير أدوات إنتاج معرفي تراعي النمو اللغوي والمعرفي للطفل وتستند إلى معايير مهنية واضحة ومن هنا نعمل في مجموعة كلمات على الاستثمار في بناء محتوى عربي نوعي يجمع بين الخبرة التربوية وأفضل الممارسات العالمية ويضع الأسرة في قلب العملية القرائية ويأتي المؤتمر ليشكّل منصة مهنية لتبادل المعرفة وتوحيد الرؤى حول تطوير هذا المحتوى بما يسهم في رفع جودة ما يُقدَّم للأطفال وتعزيز أثره على المدى الطويل.

وتقدم الأكاديمية خلال المؤتمر مجموعة من جلسات دعم القرائية وأثر تعليم اللغة العربية على تعزيز الهوية الوطنية في مرحلة الطفولة المبكرة وذلك بما يتماشى مع رؤية دولة الإمارات وجهود هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة في الارتقاء بالقطاع.

بدورها قالت سعادة الدكتورة ميرا سعيد الكعبي تأتي هذه الشراكة انطلاقاً من التزام الأكاديمية بتعزيز تنمية الطفولة من خلال تمكين مقدمي الرعاية وتطوير الممارسات التربوية وبما يسهم في ترسيخ اللغة العربية لدى الأطفال منذ سنواتهم الأولى وتعزيز القرائية بوصفها أساساً لبناء الهوية والانتماء الثقافي ويسعدنا أن نسهم بدور فاعل في ترسيخ مكانة هذا المؤتمر الذي بات ملتقى للخبرات المحلية والعالمية بما يعزز حضور اللغة العربية ويترجمها إلى ممارسات تعليمية أكثر جودة وتأثيراً.

يُذكر أن النسخة الثانية من المؤتمر التي نُظمت في الشارقة عام 2025 بشراكة استراتيجية بين مجموعة كلمات والأكاديمية الوطنية لتنمية الطفولة شهدت مشاركة 650 معلماً ومعلمة من مختلف أنحاء الدولة إلى جانب 48 متحدثاً محلياً ودولياً و26 ورشة تدريبية و16 جلسة حوارية تناولت أحدث الممارسات والتجارب في مجال تعليم اللغة العربية للأطفال في مرحلة الطفولة المبكرة.



شريط الأخبار