"مستقبل الصحة" تطلق من سان دييغو أول ورقة بيضاء ترسم ملامح نهج أبوظبي للحياة الصحية المديدة

الامارات 7 - أطلقت "مستقبل الصحة – مبادرة عالمية من أبوظبي" أول ورقة بيضاء متخصصة بعنوان "مستقبل الحياة الصحية المديدة: كيف تبني أبوظبي منظومة صحية تضع إطالة العمر وجودة الحياة في مقدمة أولوياتها"، وذلك خلال "حوار مستقبل الصحة" الذي عُقد على هامش مؤتمر BIO الدولي للتقنية الحيوية 2026 في مدينة سان دييغو الأمريكية.

وتسلط الورقة الضوء على أحد أبرز التحديات الصحية العالمية المتمثل في تمكين الأفراد من العيش لفترات أطول بصحة وعافية وجودة حياة أفضل، مستعرضةً الفرص التي تتيحها التطورات المتسارعة في علم الجينوم ومراقبة المؤشرات الحيوية والذكاء الاصطناعي والطب الشخصي الدقيق لتقليص الفجوة بين متوسط العمر المتوقع وعدد سنوات الحياة الصحية.

وأعدت الورقة بالتعاون مع شركة "إرنست آند يونغ" دعماً لجهود المبادرة الرامية إلى تسريع الابتكار العالمي في مجالي الحياة الصحية المديدة والطب الدقيق، وتندرج ضمن سلسلة "رؤى وتصورات أبوظبي" التي تستشرف مستقبل القطاع الصحي وتبرز مجالات التميز والابتكار الواعدة في الإمارة، فيما ستواصل المبادرة البناء على مخرجاتها وصولاً إلى "قمة أبوظبي لمستقبل الصحة" المقررة خلال الفترة من 20 إلى 22 أكتوبر المقبل.

ويأتي إصدار الورقة في وقت تتزايد فيه الضغوط على الأنظمة الصحية عالمياً نتيجة اتساع الفجوة بين طول العمر والحياة الصحية المديدة، إذ تشير التقديرات إلى أن نحو 27% من سنوات العمر الإضافية عالمياً يقضيها الأفراد وهم يعانون اعتلالات صحية مختلفة.

وتطرح الورقة نموذج أبوظبي كإطار عملي يرتكز على الوقاية الاستباقية والتنبؤ بالمخاطر وتعزيز الرعاية الشخصية، عبر أربعة محاور رئيسية تشمل الطب الدقيق للحياة المديدة، والطب التجديدي والعلاجات المتقدمة، وتمكين الأفراد من تبني خيارات صحية يومية، إضافة إلى منظومة الابتكار والبنية التحتية الداعمة.

كما تستعرض أبرز الركائز الوطنية الداعمة لهذا التوجه، وفي مقدمتها برنامج الجينوم الإماراتي المستهدف فهم تسلسل مليون جينوم، ومنصة "ملفي" لتبادل المعلومات الصحية التي تربط أكثر من 2700 مزود للرعاية الصحية ضمن شبكة مترابطة على مستوى الإمارة.

وأكدت سعادة الدكتورة نورة خميس الغيثي، وكيل دائرة الصحة في أبوظبي، أن التطورات المتسارعة في العلوم والبيانات والتقنيات الحديثة تفتح آفاقاً جديدة لتمكين الأفراد من التمتع بحياة أطول وأكثر صحة، مشيرة إلى أن تحقيق الأثر المنشود يتطلب أنظمة صحية قادرة على تحويل هذه التطورات إلى نتائج ملموسة تنعكس على صحة الإنسان وجودة حياته، فيما تعزز أبوظبي هذا التوجه من خلال منظومة متكاملة تجمع السياسات والبيانات وعلم الجينوم والابتكارات السريرية والاستثمارات.

من جانبه، قال فادي سميرات، رئيس قطاع خدمات استشارات الرعاية الصحية وعلوم الحياة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى شركة "إرنست آند يونغ"، إن الأنظمة الصحية عالمياً تواجه تحدي ضمان أن تقترن زيادة متوسط العمر بتحسن جودة الحياة، مؤكداً أن أبوظبي تقدم نموذجاً رائداً لنهج أكثر استباقية وتخصيصاً للرعاية الصحية.

وكشفت الورقة أن ملامح هذا التحول بدأت بالتشكل في دول مجلس التعاون الخليجي، إذ أظهرت دراسة أجرتها شركة "إرنست آند يونغ" أن 61% من المشاركين يستخدمون الأجهزة القابلة للارتداء لمتابعة أوضاعهم الصحية، فيما أكد 55% أن المعلومات المدعومة بالذكاء الاصطناعي دفعتهم إلى طلب الرعاية الصحية مبكراً، بما ينسجم مع شعار "مستقبل الصحة" لعام 2026 "نحو نظم صحية تستشعر المخاطر استباقياً" الهادف إلى توظيف الرؤى المبكرة والتدخل السريع لتحقيق نتائج صحية أفضل.




شريط الأخبار