الظنة تحتضن أول "مجالس نبض الأسرة" لتعزيز جودة حياة ذوي التوحد

الامارات 7 - احتضنت مدينة الظنة بمنطقة الظفرة، اليوم، أولى جلسات "مجالس نبض الأسرة"، إحدى المبادرات التنفيذية المنبثقة عن الحملة الوطنية للتوعية بالتوحد وتمكين الأسر، التي أطلقتها جمعية الإمارات للتوحد برعاية سمو الشيخة شمسة بنت حمدان بن محمد آل نهيان، الرئيسة الفخرية للجمعية، تحت شعار "معاً من أجل مجتمع شامل".

وتشكل الجلسة باكورة محطات الحملة الوطنية على مستوى الدولة، في خطوة تستهدف تعزيز دور الأسرة كشريك رئيسي في منظومة الرعاية والتأهيل والتمكين، وتوسيع دائرة الوعي المجتمعي، وتطوير الخدمات المقدمة للأشخاص من ذوي اضطراب طيف التوحد، بما يرسخ قيم الشمول والتكافل المجتمعي ويعزز جودة الحياة.

وعُقد المجلس بمشاركة ممثلين عن الجهات الحكومية والصحية والمجتمعية، وبالتعاون مع مصرف أبوظبي الإسلامي، وهيئة زايد العليا لأصحاب الهمم، ومركز نبض التابع لدائرة تنمية المجتمع - أبوظبي، وبحضور نخبة من المختصين وأسر الأشخاص من ذوي اضطراب طيف التوحد.

وتهدف مبادرة "مجالس نبض الأسرة" إلى توفير منصة وطنية للحوار المباشر بين الأسر والجهات المعنية، والتعريف بالخدمات والبرامج والمبادرات المتاحة، وتعزيز التكامل بين الجهات المشاركة، وتبادل الخبرات والتجارب، ورصد التحديات والاحتياجات، وصولاً إلى توصيات عملية تسهم في تطوير الخدمات والسياسات الداعمة للأسرة، بما يرتقي بجودة الحياة، ويحقق أثراً مجتمعياً مستداماً.

وقال علي بن شميل الكعبي، رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للتوحد، إن "مجالس نبض الأسرة" تجسد رؤية دولة الإمارات في جعل الإنسان محور التنمية وغايتها، مشيراً إلى أن المجالس لا تقتصر على طرح التحديات فحسب، بل تؤسس لمسار تشاركي يجمع الأسر والجهات المعنية حول هدف واحد يتمثل في بناء منظومة أكثر كفاءة واستجابة وابتكاراً وصناعة للحلول.

وأضاف أن دولة الإمارات أرست نموذجاً عالمياً متقدماً في تحويل قيم الرحمة والتكافل والشمول إلى سياسات ومبادرات ومشروعات مستدامة، مؤكداً أن تمكين الأشخاص من ذوي اضطراب طيف التوحد وأسرهم ليس مسؤولية قطاع بعينه، بل مسؤولية وطنية مشتركة تعكس وعي المجتمع ونضجه وقدرته على تحويل التنوع الإنساني إلى مصدر قوة وإثراء وتنمية.

بدورها، أكدت المهندسة أمل سالم الكربي، مدير عام جمعية الإمارات للتوحد، أن "مجالس نبض الأسرة" تمثل منصة وطنية تفاعلية تعزز التواصل المباشر بين الأسر والجهات المقدمة للخدمات، وتسهم في رفع الوعي بالبرامج والمبادرات النوعية المتاحة، بما ييسر وصول الأسر إلى الدعم المناسب ويعزز الاستفادة منه.

وقالت إن الحملة الوطنية تستند إلى رؤية شاملة تضع الأسرة في قلب عملية التمكين، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن بناء بيئة داعمة ومستدامة يبدأ من تمكين الأسرة ودعم دورها المحوري في الرعاية والتأهيل والدمج المجتمعي.

من جهتها، أكدت فاطمة محمد الفلاحي، مدير مركز غياثي، أن انطلاق أولى جلسات المبادرة من منطقة الظفرة يجسد الحرص على الوصول إلى الأسر في مناطق الدولة، وترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص في الحصول على الخدمات والدعم، بما يعزز الاستقرار الأسري والمجتمعي.

وتضمن المجلس استعراض الخدمات والبرامج التي تقدمها الجهات المشاركة، وجلسة حوارية موسعة مع الأسر ناقشت أبرز التحديات والاحتياجات، وخرجت بعدد من التوصيات والمقترحات الهادفة إلى تطوير الخدمات والتي تأتي انسجاماً مع مستهدفات عام الأسرة.

وتُعد "مجالس نبض الأسرة" واحدة من ست مبادرات رئيسية تتضمنها الحملة الوطنية للتوعية بالتوحد وتمكين الأسر، ومن المقرر أن تتواصل جلساتها في إمارات الدولة، بما يرتقي بالشراكة المجتمعية، ويدعم جهود تمكين الأسر، ويرسخ مكانة الإمارات نموذجاً عالمياً في بناء مجتمع شامل يحتضن الجميع ويمنحهم فرصاً متكافئة للمشاركة والنجاح.




شريط الأخبار