يتجاوز إنتاجه مليون طائر .. "برنامج الشيخ زايد للحبارى" يستعرض مسيرة 5 عقود بمعرض أبوظبي للصيد والفروسية

الامارات 7 - يستعرض برنامج الشيخ زايد للحفاظ على الحبارى، من خلال جناح مشترك يجمع الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى ومؤسسة إكثار لتنمية الحياة الفطرية "إكثار"، مسيرة حافلة تقارب خمسة عقود من الإنجازات الاستثنائية في حماية الطيور، وذلك ضمن مشاركته في معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية 2026.

وتتوج هذه المسيرة بتجاوز الإنتاج التراكمي للبرنامج مليون طائر، أطلق منها أكثر من 668 ألفاً في البرية، فيما سجل الإنتاج السنوي رقماً قياسياً بتجاوزه مائة ألف فرخ حبارى للمرة الأولى، ليبلغ 107,807 طيور في عام 2025.

وتنطلق فعاليات المعرض، الذي ينظمه مركز أبوظبي الوطني للمعارض بالتعاون مع نادي صقاري الإمارات خلال الفترة من 28 أغسطس الجاري إلى 6 سبتمبر المقبل، تحت رعاية كريمة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة رئيس نادي صقاري الإمارات.

وتحمل المنصة المشتركة للصندوق ومؤسسة "إكثار" شعار "إرثٌ مستمر"، لتأخذ الزوار في رحلة ملهمة تبدأ من الرؤية الاستشرافية للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه" مروراً بعقود من الإنجازات العلمية، وصولاً إلى أحدث التقنيات والشراكات التي ترسم ملامح مستقبل البرنامج.

وفي هذا الإطار، يتولى الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى قيادة الأولويات الاستراتيجية وتعزيز المناصرة والتعاون الدولي والتوعية والتواصل المجتمعي، فيما توفر "إكثار" القدرات العلمية والتقنية اللازمة للتنفيذ.

بدورها، تقوم "رينكو"، إحدى الجهات التشغيلية التابعة لـ"إكثار"، بدور محوري يشمل الإكثار لأغراض الحفاظ على الحبارى، وإجراء البحوث الميدانية، ورصد الموائل الطبيعية.

وأكد محمد المطوع الظاهري، المدير العام بالإنابة للصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى، أن معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية يوفر منصة مهمة لاستعراض مسيرة الحفاظ على طيور الحبارى، مشيراً إلى أن ما بدأ برؤية طموحة لحماية نوع معرض للمخاطر أصبح اليوم منظومة متكاملة تجمع بين العلم والتقنية والشراكات الدولية والعمل الميداني.

وأضاف الظاهري: يمتد نطاق جهود البرنامج اليوم عبر 22 دولة، بما يعكس ما يمكن تحقيقه عندما تقترن الرؤية بالالتزام العلمي المستمر، ومن خلال الشراكة الاستراتيجية بين الصندوق و"إكثار"، نواصل البناء على هذا الإرث لتعزيز مستقبل أكثر مرونة للحبارى والنظم البيئية التي تعيش فيها.

وتعود بدايات البرنامج إلى عام 1977، استجابةً للتراجع الملحوظ في أعداد الحبارى البرية؛ وأثمرت مراحله الأولى عن إنتاج أول فرخ من الحبارى الآسيوية في حديقة العين للحيوانات عام 1982، ليؤسس نموذجاً مستداماً امتد ليشمل النطاق الطبيعي الكامل للحبارى في آسيا وشمال أفريقيا.

وإلى جانب الإكثار والإطلاق، جرى تتبع أكثر من 6,000 طائر، مما وفر بيانات دقيقة حول مسارات الهجرة، ومعدلات البقاء، والسلوك. وأسهمت البحوث العلمية والرصد البيئي في تطوير بروتوكولات متقدمة للإكثار والاختيار الدقيق للموائل، وهو ما يعد حيوياً للطيور المهاجرة التي تتطلب حماية موائلها تنسيقاً فعالاً ينعكس إيجاباً على أنواع أخرى تشاركها النظام البيئي ذاته.

وتقدم المنصة عروضاً تفاعلية تقرّب زوار المعرض من أعمال البرنامج، من بينها نموذج ثلاثي الأبعاد لمركز الإكثار، وعرض حي لطيور الحبارى والكروان "التي تُعرض للمرة الأولى"، كما تبرز في الجناح تقنية مبتكرة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحديد هوية كل طائر حبارى عبر مسح شبكية العين، والتي طُورت بالتعاون مع جامعة خليفة.

ويشكل التعليم وصون التراث جزءاً أساسياً من التجربة عبر ورش عمل يشارك فيها متحف التاريخ الطبيعي – أبوظبي، لتبسيط علوم حفظ الأنواع للناشئة والأكاديميين ومجتمعات الصقارين، كما تعرض المنصة مجموعة حصرية من تصاميم "Hubara Design" المستوحاة من التراث الطبيعي الإماراتي.

ويواصل البرنامج مستقبلا تركيزه على تعزيز جودة عمليات الإطلاق، ورفع معدلات البقاء والتكاثر، وحماية مسارات الهجرة ومناطق التكاثر، وتوسيع الشراكات الدولية.

ويستقبل البرنامج زواره في الجناح "A-020" بمنطقة الأتريوم في مركز أبوظبي الوطني للمعارض، طوال أيام الحدث.




شريط الأخبار