جامعة خليفة و"اليونسكو" تطلقان الهاكاثون العالمي للمياه 2026

الامارات 7 - أعلنت جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو"، إطلاق الهاكاثون العالمي للمياه 2026، الذي يجمع طلبة الجامعات من مختلف أنحاء العالم مع الباحثين وخبراء الصناعة وصنّاع السياسات لتطوير حلول عملية قائمة على البحث العلمي لمواجهة أبرز التحديات العالمية في مجال المياه.

ويشرف على المبادرة مركز الأغشية وتكنولوجيا المياه المتقدمة في جامعة خليفة.

وتقدم المبادرة نموذجًا يتجاوز مفهوم الهاكاثونات التقليدية قصيرة المدة، من خلال مسار متكامل يبدأ بتحديد التحديات وصياغتها، ثم البحث وتطوير الحلول والإرشاد الفني، وصولًا إلى التحقق من فاعلية الحلول وتقييم أثرها.

وتُختتم المبادرة بنهائيات عالمية وحفل لتوزيع الجوائز ضمن فعاليات مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، الذي تستضيفه أبوظبي في ديسمبر المقبل.

وتماشيًا مع الهدف السادس من أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، ترتبط مجالات الهاكاثون الستة بمحاور الأمم المتحدة للمياه، بما يربط ابتكارات الشباب بالأولويات العالمية، ويشجع على تطوير حلول تراعي الأبعاد العلمية والتكنولوجية والمجتمعية والبيئية والمتعلقة بالسياسات في مواجهة تحديات المياه.

ويفتح الهاكاثون باب المشاركة أمام طلبة البكالوريوس والدراسات العليا في مؤسسات التعليم العالي المعترف بها حول العالم، ويشجع على تشكيل فرق متعددة التخصصات تجمع خبرات من مجالات الهندسة والعلوم وعلوم البيانات والسياسات العامة والصحة والدراسات البيئية وغيرها.

وقال سعادة البروفيسور إبراهيم الحجري، رئيس جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا: "يمثل مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 فرصة مهمة لدولة الإمارات لتسخير العلوم والكفاءات والتعاون الدولي للتصدي لأحد أبرز التحديات العالمية في عصرنا، ومن خلال الهاكاثون العالمي للمياه، تجمع جامعة خليفة المبتكرين الشباب بالباحثين وخبراء الصناعة وصنّاع السياسات لتحويل الأفكار إلى حلول عملية قائمة على أسس علمية. ومن خلال تمكين الجيل القادم من الإسهام في إيجاد حلول عالمية لقضايا المياه، نستثمر في المعرفة والقدرات اللازمة لبناء مستقبل أكثر أمنًا واستدامة ومرونة في مجال المياه."

من جانبه، قال البروفيسور شادي وجيه حسن، ورئيس المجلس الاستشاري لمبادرة "الشباب من أجل المياه" (Youth4Water) ، ورئيس الهاكاثون العالمي للمياه، ومدير مركز الأغشية وتكنولوجيا المياه المتقدمة في جامعة خليفة: "ينبغي ألا يقتصر دور الشباب على إبداء آرائهم في الأجندة العالمية للمياه، بل يجب أن تتاح لهم الفرصة للإسهام في صياغة الحلول، ومن خلال الهاكاثون العالمي للمياه ومشاركتنا الأوسع في مبادرة الشباب من أجل المياه، نربط أفكارهم بالعلوم والصناعة والسياسات، ونحفزهم على تحويلها إلى حلول تمتلك إمكانات حقيقية للتطبيق، ومن خلال مواءمة أعمالهم مع محاور الأمم المتحدة للمياه، نسعى إلى تمكين الجيل القادم من الانتقال من المشاركة إلى القيادة، ومن المعرفة إلى إحداث أثر ملموس وقابل للقياس."

من جهتها قالت قالت سارة دوس، المديرة التنفيذية للأمانة الدولية للمياه: "إن مواجهة التحديات المائية تستدعي أن يكون الشباب في صميم صنع القرار والعمل، فهم قادة المستقبل وشركاء فاعلون في إحداث التغيير اليوم. ومن هنا، تأتي أهمية إتاحة المجال أمامهم لطرح أفكارهم ورؤاهم، والمشاركة في ابتكار الحلول، والتفاعل مع الخبراء وصنّاع القرار، والإسهام في توجيه السياسات والاستثمارات التي ترسم مستقبل المياه. ويوفر الهاكاثون العالمي للمياه مساحة تجمع الشباب بالخبراء وصنّاع القرار، وتمكّنهم من تحويل أفكارهم المبتكرة إلى حلول عملية تسهم في دفع الجهود العالمية لمواجهة تحديات المياه."

ويركز الهاكاثون على ستة مجالات رئيسية تشمل الأمن المائي وتحلية المياه المستدامة؛ وإعادة استخدام المياه والاقتصاد الدائري وكفاءة الموارد؛ وأنظمة المياه الذكية والرقمية والمدعومة بالذكاء الاصطناعي؛ وجودة المياه والصحة وحماية البيئة؛ والعلاقة بين الطاقة والمياه والمرونة المناخية؛ وأنظمة المياه المتكاملة والحوكمة والتعاون.

وترتبط هذه المجالات بمحاور مؤتمر الأمم المتحدة للمياه التي تشمل المياه من أجل الناس، والمياه من أجل الازدهار، والمياه من أجل الكوكب، والمياه من أجل التعاون، والمياه في العمليات متعددة الأطراف، والاستثمارات في المياه.

وستعمل الفرق المشاركة مع مستشارين أكاديميين ومرشدين متخصصين لتطوير حلول موثوقة وقائمة على الأدلة، قد تشمل تقنيات تم التحقق من فاعليتها ، ونماذج أولية وعمليات محاكاة ، وأدوات قائمة على الذكاء الاصطناعي، ومنصات رقمية لدعم اتخاذ القرار، إلى جانب تقارير فنية وموجزات حول الأثر والسياسات، وخرائط طريق لتبني الحلول في القطاع الصناعي.

وسيتم تقييم المشاريع وفق معايير تشمل جودة الأسس العلمية والتكنولوجية للحلول، وتوافقها مع محاور الأمم المتحدة للمياه، وقابليتها للتطبيق والتوسع، وارتباطها باحتياجات القطاع الصناعي وإمكانات تبنيها، إضافة إلى جودة العرض والتواصل.

كما تُخصص مجموعة من الجوائز لتكريم التميز العلمي والأثر المجتمعي والجدوى العملية، يتصدرها جائزة جامعة خليفة – الأمم المتحدة للابتكار في مجال المياه للفائز بالمركز الأول، إضافة إلى ست جوائز لأفضل الحلول ضمن مجالات الهاكاثون، وثلاث جوائز تقديرية للحلول المتميزة في ارتباطها بأولويات دولة الإمارات في مجال المياه، وتعزيز المرونة المناخية والبيئية، وإمكانات تبنيها من قبل القطاع الصناعي.




شريط الأخبار