معرض الشرق الأوسط للطاقة وشريكها المعرفي رستاد إنرجي يستعرضان آفاق قطاع الطاقة في المنطقة

الامارات 7 - أقام معرض الشرق الأوسط للطاقة في إطار فعاليات دورته الخمسين اليوم جلسة بعنوان «إحاطة حول آفاق الطاقة للربعين الثالث والرابع من العام» وذلك قبيل انطلاق فعاليات دورته المقبلة المقرر إقامتها خلال الفترة من 1 إلى 3 سبتمبر في مركز دبي التجاري العالمي تحت رعاية وزارة الطاقة والبنية التحتية في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وجمعت الجلسة ممثلي وسائل الإعلام مع فريق معرض الشرق الأوسط للطاقة وشريك المعرفة رستاد إنرجي، للاطلاع بشكل حصري على التحولات الكبيرة التي يشهدها مشهد الطاقة العالمي، وذلك قبيل انعقاد دورة المعرض في سبتمبر.
ومن المتوقع أن يستقطب الحدث أكثر من 35,000 متخصص في قطاع الطاقة من نحو 120 دولة، وأكثر من 1,500 عارض يمثلون قطاعات توليد الطاقة ونقلها وتوزيعها، وتخزين الطاقة وكفاءة الطاقة.
وقدّم الجلسة مارك رينغ، مدير معرض الشرق الأوسط للطاقة، إلى جانب كارلوس توريس دياز، رئيس قطاع الطاقة الكهربائية، وأديتيا ساراسوات، رئيس أبحاث قطاع المنبع لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وبحر قزوين في رستاد إنرجي، حيث استعرضوا أبرز الاتجاهات التي من المتوقع أن ترسم ملامح القطاع خلال الربعين الثالث والرابع وما بعدهما.
وبرز الشرق الأوسط كمركز محوري في تحوّل الطاقة العالمي، مع تقدم دول المنطقة في تنفيذ مبادرات طموحة لتعزيز مرونة منظومات الطاقة، وتسريع اعتماد مصادر الطاقة المتجددة، ودمج التقنيات الناشئة ضمن البنية التحتية القائمة. وفي ظل هذا التحول الجوهري، تتوقع رستاد أن تتضاعف القدرة المركبة لتوليد الكهرباء في المنطقة أربع مرات، من 580 جيجاواط في عام 2025 إلى 2,328 جيجاواط بحلول عام 2050.
وسلطت المناقشات الضوء على توافق متزايد في الآراء حول أن المرحلة المقبلة من القطاع ستتحدد بثلاثة اتجاهات متقاربة. أولاً، يدخل الطلب على الكهرباء مرحلة جديدة من النمو؛ إذ من المتوقع أن يتجاوز الطلب على الكهرباء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الضعف، ليرتفع من 1,671 تيراواط ساعة في عام 2025 إلى 3,670 تيراواط ساعة بحلول عام 2050. والأهم من ذلك، أن هذا النمو لن يكون مدفوعاً فقط بالزيادة التقليدية في الطلب. وستظل القطاعات الصناعية والسكنية من كبار المستهلكين، في حين ستضيف مراكز البيانات والهيدروجين وقطاع النقل والخدمات التجارية والعامة مستويات جديدة من الطلب. وفي دولة الإمارات، من المتوقع أن ترتفع حصة الكهرباء من إجمالي الطلب النهائي على الطاقة من 17% في عام 2025 إلى 42% بحلول عام 2050.
ويتمثل الرد على ذلك في تحول كبير في منظومة الطاقة؛ إذ يُرجح أن ترتفع القدرة المركبة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من 580 جيجاواط إلى 2,328 جيجاواط بحلول عام 2050، مع تزايد الدور الذي ستؤديه الطاقة الشمسية وطاقة الرياح. وفي دولة الإمارات، من المتوقع أن ترتفع حصة الطاقة الشمسية من 11% من إجمالي التوليد حالياً إلى 50% بحلول عام 2050، ما سيحفز تطوير البنية التحتية المرتبطة بها؛ إذ من المتوقع أن ينمو تصنيع مكونات الطاقة الشمسية في المنطقة بواقع سبعة أضعاف بحلول عام 2030، في حين ستكون هناك حاجة إلى تسريع وتيرة تطوير حلول تخزين الطاقة بالبطاريات.
وأخيراً، يؤدي تغير حجم المشاريع إلى إعادة صياغة الطريقة التي ينبغي بها تنفيذ مشاريع الطاقة؛ إذ يتحول الشرق الأوسط إلى سوق رئيسية للاستثمار في الطاقة وإلى بيئة اختبار حية لكيفية تنفيذ مشاريع الطاقة الكبرى بفاعلية. ومع ازدياد حجم وتعقيد محفظة المشاريع قيد التنفيذ، أصبحت الفاعلية تعتمد بصورة متزايدة على الاستخدام الأمثل للأصول، واختيار العقود عالية الجودة بدلاً من التركيز على حجم دفتر الطلبات، وتوسيع القدرات من خلال عمليات الدمج، والاستفادة من المشاريع المشتركة الاستراتيجية التي تجمع بين المعرفة المحلية والمهارات والتقنيات المتكاملة.
وأضاف كارلوس أن التقارب بين الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وانتقال الطاقة يعيد تعريف مفهوم المرونة في القطاع، إذ أصبح من المتوقع الآن أن تتمكن شركات المرافق ومشغلو البنية التحتية من تحقيق وتيرة وحجم من الإنجاز لم تُصمم الأنظمة التقليدية لاستيعابهما. كما تشير توقعات رستاد إنرجي إلى استمرار دور الغاز بالتوازي مع التوسع السريع في مصادر الطاقة المتجددة وتخزين الطاقة. ومن المتوقع بالتالي أن يتسم تحول الطاقة في المنطقة بالتنويع، مع تحقيق التوازن بين الموثوقية والقدرة على تحمل التكاليف والاستدامة وأمن الطاقة.
وقال كارلوس توريس دياز، رئيس قطاع الطاقة الكهربائية في رستاد إنرجي: «يدخل الشرق الأوسط مرحلة من التوسع الكبير في منظومة الطاقة الكهربائية. وهناك توجه قوي للغاية نحو الطاقة المتجددة. وفي الوقت نفسه، تظل الطاقة النووية مصدراً قابلاً للاعتماد عليه في الإمدادات، كما يظل الغاز جزءاً من مزيج الطاقة. وبالنظر إلى التوقعات الخاصة بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، نرى أن المنطقة ستصبح ثالث أكبر منطقة مستهلكة للطاقة بعد آسيا والمحيط الهادئ وأمريكا الشمالية. ومع تنويع منطقة الشرق الأوسط لمصادر الطاقة بعيداً عن النفط والغاز، من المتوقع أن يتضاعف الطلب على الكهرباء بحلول عام 2050، مع وصول التوقعات إلى 3,670 تيراواط ساعة، مدفوعاً بمراكز البيانات والنشاط التجاري والخدمات العامة».
ويقع دولة الإمارات في صميم هذا التحول، حيث تسهم الاستثمارات الاستراتيجية في الطاقة النظيفة والبنية التحتية الرقمية المتقدمة وتقنيات الشبكات الذكية في إعادة تشكيل منظومة الطاقة في المنطقة وخلق فرص جديدة للتعاون العالمي.
وقال أديتيا ساراسوات، رئيس أبحاث قطاع المنبع لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وبحر قزوين: «في دولة الإمارات على وجه الخصوص، من المهم التأكيد على أن الدولة تعمل على جانبي معادلة الطاقة. فهي تعمل على زيادة بدائل الإمدادات، سواء التقليدية أو البديلة، لضمان الانتقال المنظم في قطاع الطاقة. وثانياً، تضمن أيضاً مرونة الطلب المحلي بما يكفي. فنحن أمام منظومة طاقة مرنة تلبي احتياجات متنوعة من الطلب».
ومع مشاركة أكثر من 210 متحدثين عبر خمس منصات، سيضع معرض الشرق الأوسط للطاقة 2026 هذه التطورات في صميم برنامجه للمؤتمر، مع مناقشات تتناول الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، والطلب على الكهرباء، وكفاءة الطاقة، والبنية التحتية للشبكات، وتخزين الطاقة، والطاقة المتجددة والاستثمار.
وأضاف مارك رينغ، المدير العام لمعرض الشرق الأوسط للطاقة: «كان تمثيل قطاعات توليد الطاقة ونقلها وتوزيعها وتخزينها وكفاءة الطاقة عبر مختلف جوانب المعرض محوراً أساسياً لما نقوم به، وتوضح التوقعات التي استعرضناها اليوم سبب أهمية جمع قطاع الطاقة معاً لمواكبة الطلب المتزايد. لم يعد معرض الشرق الأوسط للطاقة مجرد معرض للقطاع. وإلى جانب تركيزه الأساسي كفعالية تجارية للقطاع، شهد هذا العام حضوراً متزايداً من قطاع الاستثمار، بما يعكس الأهمية المتنامية للدور الذي يؤديه رأس المال اللازم لتطوير البنية التحتية وتحديثها. وما نراه في تسجيل أكثر من 30,000 مشارك لدورة 2026 هو أن معرض الشرق الأوسط للطاقة سيواصل كونه نقطة التقاء عالمية للتجارة والاستثمار وتطوير البنية التحتية للطاقة. ويعكس برنامج المتحدثين هذا العام، إلى جانب المشاركين والعارضين، ذلك تماماً. وستبدأ هذه النقاشات بالتأكيد على منصات المؤتمر، لكنها ستتواصل أيضاً في أروقة المعرض وأجنحة العارضين».
كما سيجمع الحدث في سبتمبر نخبة من كبار المسؤولين والقادة من مختلف الجهات الحكومية وشركات المرافق والمطورين والممولين ومزودي التكنولوجيا، بما يعكس العلاقة المتزايدة الترابط بين البنية التحتية للطاقة والاستثمار الرأسمالي.
وستسلط الدورة الخمسون أيضاً الضوء بشكل قوي على دور المرأة في قطاع الطاقة من خلال برنامج «Powered by Her»، وهو برنامج مخصص سيقام في 3 سبتمبر بالشراكة مع وزارة الطاقة والبنية التحتية في دولة الإمارات.
وسينطلق البرنامج رسمياً في تمام الساعة 10 صباحاً في قاعة الملتقى، للاحتفاء بالمرأة الإماراتية والنساء في قطاع الطاقة على نطاق أوسع ممن يسهمن في رسم مستقبل القطاع. وتشمل أبرز المحطات الأخرى خلال أيام الحدث الثلاثة جلسة سلسلة حوارات قادة دبي العالمية في 1 سبتمبر، والتي ستجمع قادة عالميين من قطاعات الطاقة والمناخ والاستثمار، إضافة إلى لقاء التحالف العالمي لكفاءة الطاقة ، التي تم تصورها خلال القمة العالمية للحكومات، وستقام ضمن فعاليات معرض الشرق الأوسط للطاقة 2026 في 2 سبتمبر، وتستضيفها وزارة الطاقة والبنية التحتية، بمشاركة رؤساء تنفيذيين من القطاع الخاص من المنطقة ومختلف أنحاء العالم.
ومع انعقاده في الفترة من 1 إلى 3 سبتمبر في مركز دبي التجاري العالمي، ستتواصل النقاشات حول تلبية الطلب المستقبلي على الطاقة خلال معرض الشرق الأوسط للطاقة 2026.
والتسجيل لحضور معرض الشرق الأوسط للطاقة 2026 مجاني، حيث يجمع آلاف المتخصصين في قطاع الطاقة وممثلي الجهات الحكومية والمستثمرين وقادة القطاع من مختلف أنحاء العالم. ومن المتوقع أن تكون دورة 2026 محطة رئيسية في أجندة مجتمع الطاقة العالمي خلال عام حاسم، بما يتيح لأصحاب المصلحة استكشاف الفرص الناشئة، وفهم سبل تلبية الطلب، والتعرف على الحلول المبتكرة، وبناء شراكات تسهم في رسم ملامح الجيل المقبل من البنية التحتية للطاقة.














شريط الأخبار