الإمارات والسعودية توقعان خطة عمل اتفاق المشغل الاقتصادي المعتمد

الامارات 7 - - وقعت دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية، خطة عمل اتفاقية المشغل الاقتصادي المعتمد بين البلدين، بهدف التنفيذ الفعال والسريع لتطبيق اتفاق الاعتراف المتبادل ببرنامج المشغل الاقتصادي المعتمد بين الدولتين.

وقع على خطة العمل ــ أمس في دبي ــ سعادة محمد جمعة بوعصيبة المدير العام للهيئة الاتحادية للجمارك، ومعالي أحمد بن عبد العزيز الحقباني مدير عام الجمارك السعودية، بحضور معالي المفوض على بن صبيح الكعبي رئيس الهيئة الاتحادية للجمارك، وسعادة سلطان أحمد بن سليم رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ دبي العالمية رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، وسعادة راشد لاحج المنصوري، مدير عام الإدارة العامة للجمارك – أبوظبي، وسعادة أحمد محبوب مصبح، مدير عام جمارك دبي، وسعادة محمد مير عبد الرحمن السراح مدير عام جمارك الشارقة، وسعادة أحمد عبد الله بن لاحج المدير التنفيذي لقطاع الشؤون الجمركية بالهيئة.

كما شهد التوقيع من الجانب السعودي المستشار عبدالرحمن الذكير، المشرف العام على شؤون المخاطر، وعبدالعزيز المهوس مدير برنامج المشغل الاقتصادي المعتمد، ومحمد المعمر مدير العمليات في البرنامج، بالإضافة إلى عدد من المديرين التنفيذين والمسؤولين بالهيئة وإدارات الجمارك المحلية والجمارك السعودية.

وقال معالي المفوض علي بن صبيح الكعبي إن خطة العمل تمثل خطوة جديدة في مسيرة تعزيز العلاقات الجمركية بين البلدين الشقيقين، كما أنها تمثل المرحلة التمهيدية لتطبيق اتفاق الاعتراف المتبادل ببرنامج المشغل الاقتصادي المعتمد بين البلدين خلال العام المقبل في إطار مخرجات خلوة العزم.

وأكد معاليه أن العلاقات الجمركية بين البلدين تمر بمرحلة تاريخية استناداً إلى روابط الأخوة ووحدة التاريخ والمصير، مشيراً إلى أن الإدارات الجمركية في البلدين تستهدف تعزيز التجارة البينية ورفع معدلات التبادل التجاري وتبادل أفضل الممارسات والخبرات والمعارف الجمركية وإزالة معوقات التبادل التجاري وزيادة مشاركة القطاع الخاص في العملية الجمركية.

وقال معالي المفوض إن المملكة العربية السعودية شريك تجاري استراتيجي لدولة الإمارات ويشهد حجم التجارة الخارجية غير النفطية العام "تجارة مباشرة ومناطق وحرة" بين البلدين زيادة متنامية، مشيراً إلى وجود فرص هائلة لمكاسب اقتصادية وتجارية تدفع البلدين إلى تعزيز التعاون الجمركي.

وقال معالي أحمد بن عبد العزيز الحقباني إننا نشهد اليوم ترجمة واقعية لمخرجات "خلوة العزم" المشتركة بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات الشقيقة، وذلك من خلال توقيع خطة عمل اتفاق الاعتراف المتبادل لبرنامج "المشغل الاقتصادي المعتمد "في البلدين الشقيقين".

وأضاف معاليه أن خطة العمل تلك تأتي تحقيقا لنموذجٍ أمثل من التعاون والتكامل الاقتصادي بين البلدين، ولإيجاد حلول مبتكرة للاستثمار الأمثل للموارد الحالية تُساهم في تسهيل حركة التجارة وتيسير الإجراءات الجمركية، وذلك بما يعزز المنظومة الاقتصادية المتكاملة، ووصولاً للغاية التي نسعى إليها جميعا إلى إيجاد تعاون اقتصادي يواجه المتغيرات العالمية.

ولفت معاليه إلى أن الهدف الذي يُحققه إطلاق برنامج المشغل الاقتصادي المعتمد يتوافق مع ما نسعى إليه في تعزيز نمو اقتصادنا الوطني جميعا، وتشجيع وجذب الاستثمار للبلدين، حيث يُعزز البرنامج مبدأ الشراكة بين جمارك البلدين والقطاع الخاص.

وأضاف أنه يتم العمل مع القطاع الخاص الآن على الانتهاء من منح الاعتماد لست شركات لتكون شركات مستفيدة من المزايا التي يُقدمها البرنامج، وهي كل من شركة سابك، هواوي، العبيكان، مارس، الخريف وشركة المراعي، على أن يتحقق الاعتماد لجميع الشركات قبل نهاية العام الحالي.

وأعرب عن أمله بأن يُساهم العمل بهذا البرنامج الذي سيتم إطلاقه في شهر ديسمبر المقبل في المملكة في تحقيق تطلعات ولاة أمرنا وتطلعاتنا جميعا أن تكون علاقاتنا في كافة المجالات استثنائية ونموذجية وتنتقل لمستوى تكاملي جديد ومختلف.

وقال سلطان أحمد بن سليم إن الاتفاقية ستضاعف التبادل التجاري وتخفف تكاليف التصدير والاستيراد حيث ترتبط دولة الإمارات مع المملكة العربية السعودية بعلاقات قوية وراسخة في كل المجالات، تستند إلى جذور تاريخية، تعززها روابط الدم والمصير المشترك، كما تشهد هذه العلاقات يوماً بعد يوم مستويات متقدمة من القوة والانسجام والمتانة والتناغم على كافة الصعد، وتشكل نموذجاً يحتذى به للعلاقات الثنائية القابلة باستمرار إلى التطور والوصول إلى آفاق أرحب.

وأشار سلطان بن سليم إلى أن توقيع خطة عمل اتفاقية الاعتراف المتبادل لتطبيق برنامج المشغل الاقتصادي المعتمد مع السعودية يأتي في إطار بناء ودعم قاعدة المصالح المشتركة والتعاون المثمر بما يتوافق وتطلعات الشعبين لمزيد من التلاحم والتكامل، حيث تمثل أوجه التعاون الاقتصادي والتجاري بين الدولتين واجهة مشرقة لهذه العلاقات المتينة، لافتاً إلى أن هذه الاتفاقية ستنعكس إيجاباً على نمو حجم التبادل التجاري بين القُطرين الشقيقين خلال الفترة القادمة.

ويُعد برنامج المشغل الاقتصادي المعتمد، نقلة نوعية في العمل الجمركي في الإمارات، لما يوفره من سهولة في الإجراءات المتعلقة بالتخليص الجمركي للشركات الملتزمة، وفق ضوابط وإجراءات تعزز منظومة الأمن الجمركي وتضمن تيسير التجارة، حيث يعمل تطبيق برنامج المشغل الاقتصادي المعتمد، وهو برنامج اتحادي على مستوى دولة الإمارات، على ربط الدولة تجارياً وجمركياً مع دول العالم، كما سيُمكّن الشركات المنضمة له من سهولة نفاذ بضائعها إلى الأسواق العالمية، خصوصاً أسواق الدول التي يتم توقيع اتفاقيات اعتراف متبادل معها.

وأضاف رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة أن الهيئة الاتحادية للجمارك تسعى بالتعاون مع إدارات الجمارك المحلية، إلى تعظيم استفادة الشركات المعتمدة في برنامج المشغل الاقتصادي المعتمد، من خلال توقيع اتفاقيات للاعتراف المتبادل بين دولة الإمارات ودول العالم بالبرنامج، حتى تتمكن الشركات المعتمدة محلياً من الاستفادة من مزايا النظام، فيما يتعلق بالإجراءات والحوافز في الدول الشريكة، مشيراً إلى أن تطبيق البرنامج لعب دوراً أساسيا في فوز الإمارات بالمركز الأول عالمياً في مؤشر فعالية هيئات الجمارك.

وأوضح سعادة محمد جمعة بوعصيبه، أن برنامج المشغل الاقتصادي المعتمد يجعل من الشركات والأطراف المشاركة في البلدين شريكاً فاعلاً في انتقال السلع والبضائع على المستوى الدولي، كما أنه يساهم في الارتقاء بمستوى التزام تلك الشركات والأطراف بمعايير منظمة الجمارك العالمية وأمن سلسلة الإمداد والتوريد والتجارة العالمية.

ولفت سعادته إلى أن خطة العمل التي تم توقيعها تتضمن أربعة مراحل يتم خلالها تبادل المعلومات الخاصة بسياسة المشغل الاقتصادي المعتمد ومعايير الأهلية وقائمة الامتيازات بين الإدارات الجمركية في البلدين، والتقييم المشترك للبرنامج ومناقشة المزايا التشغيلية وتوقيع اتفاق الاعتراف المتبادل.

وأكد سعادته أن التوقيع النهائي لاتفاق الاعتراف المتبادل بين البلدين المزمع في العام المقبل يساهم في توفير العديد من الحوافز والمزايا للشركات في البلدين التي سيتم اعتمادها ضمن البرنامج، ومن بينها إنهاء إجراءات التخليص الجمركي في أسرع وقت، ومنح الشحنات الخاصة بتلك الشركات أولوية في التفتيش، والإفراج الفوري عن البضائع، إضافة إلى مرونة موقع التفتيش، وتخصيص مدير حساب رئيسي.

وأكد سعادته أن هذه التسهيلات تضمن تيسير سلسة الإمداد وتيسر حركة البضائع والسلع كما تؤدي إلى إدارة المخاطر بفعالية مما يساهم في حماية أمن المجتمع في البلدين.وام



شريط الأخبار