د. نضال الطنيجي
يهل علينا شهر رمضان هذا العام، ودولتنا تحتفي بعام الأسرة، وبالتقاء الشهر الفضيل مع اهتمام القيادة الرشيدة بأن تكون كل الفعاليات والأنشطة هذا العام متمحورة حول القيم التي تحمي الأسرة، وترسخ تماسكها وتحافظ عليها، وتبني علاقات اجتماعية سليمة، وإيجابية ومتماسكة. لم يمضِ إلا شهر واحد من عام الأسرة حتى أظلنا الله سبحانه وتعالى بشهر رمضان، ذلك الشهر الذي يأتي كل عام ليعيد مفاهيم التراحم والتماسك والتعاطف وحب الخير والتعالي على ملذات الدنيا، والتضحية والإيثار كل هذه القيم هي التي يؤدي إليها ويحققها الصيام.
فصيام رمضان ليس مجرد امتناع عن الطعام والشراب فحسب، وإنما هو إعادة تجديد للقيم الفردية، والقيم الاجتماعية. تجديد القيم الفردية في الإيثار والصلابة والتحكم في الذات وإعلاء القيم الأخلاقية، وتجديد القيم الاجتماعية في التماسك والإيثار والعطاء والإحساس بالآخرين والتعاون معهم وحب الخير وفعله. إن تلاقي شهر رمضان الكريم مع عام المجتمع يرسخ في نفوسنا وعقولنا أهمية التواصل الاجتماعي في رمضان وضرورة التماسك الأسري والتراحم وصلة الأهل والأرحام والأصدقاء، من خلال تبادل الزيارات والتفاعل الإيجابي معهم والإحساس بهم.
فشهر رمضان بكل ما يحمله من قيم يمثل إضافة حقيقية لترسيخ أهداف القيادة من إعلان عام 2026 عام الأسرة، ولعلنا نستغل فرصة رمضان لنشر هذه القيم في عقول وقلوب أبنائنا وتدريبهم على التواصل مع أهلهم وصلة أرحامهم والتفاعل مع جيرانهم والإحساس بهم ومشاركتهم أفراحهم ومناسباتهم وفعل الخير للقريب والغريب. فعام الأسرة يعني ترسيخ العلاقات الاجتماعية، وتمتين الروابط بين أبناء هذا المجتمع، وإيجاد روح من التعاون والتماسك والعمل معاً لنفع المجتمع وحمايته من كل ما يمكن أن ينال منه.
شهر رمضان وعام الأسرة فرصة لإحياء القيم التي عاشها الآباء والأجداد قيم الأسرة والعائلة والعلاقات الاجتماعية الممتدة والتراحم بين جميع أبناء المجتمع، لذلك لا بد أن يكون شهر رمضان بداية حقيقية لتحقيق أهداف عام الأسرة من خلال تمتين الروابط الاجتماعية في رمضان الذي تجتمع فيه الناس على الطعام وتجمعهم الصلاة وتجمعهم المناسبات في الزيارات المتبادلة. فرصتنا أن نعيد التماسك ونقويه ونحافظ على مجتمعنا ونرسخ أسسه وقواعده ونحقق أهداف قيادتنا الرشيدة من عام المجتمع ونرضي ربنا سبحانه وتعالى بالصيام والقيام وفعل الخير وصلة الأرحام والصدقات والتعاون على البر ومساعدة الفقير والمسكين والتبرع للمحتاجين في كل مكان نستطيع الوصول إليه. كل عام وأنتم بخير وتقبل الله صالح الأعمال.
الرجاء الانتظار ...