حشد بحري غير مسبوق .. واشنطن تستعد لإرسال حاملة طائرات ثالثة إلى الشرق الأوسط

الامارات 7 - تستعد البحرية الأمريكية لنشر حاملة الطائرات يو إس إس جورج إتش دبليو بوش (CVN-77) في الشرق الأوسط، في خطوة قد تؤدي إلى تركيز غير مسبوق للقوة البحرية الأمريكية في المنطقة، مع احتمال وجود ثلاث حاملات طائرات تعمل بالطاقة النووية في مسرح العمليات نفسه.

ووفق تقارير عسكرية، فإن الحاملة يو إس إس أبراهام لينكولن تعمل حاليا في الخليج العربي، بينما وصلت يو إس إس جيرالد آر فورد مؤخرا إلى البحر الأحمر، وفي حال انضمام جورج إتش دبليو بوش إليهما، فسيشكل ذلك أكبر تجمع لحاملات طائرات أمريكية في المنطقة في التاريخ الحديث، وفقا لـ wionews.

وجاءت هذه التطورات بعد أن أنهت الحاملة جورج إتش دبليو بوش في الخامس من مارس تدريبات التمرين المركب لوحدات القتال (COMPTUEX) في المحيط الأطلسي قبالة سواحل ولاية فرجينيا، وهو آخر اختبار عملياتي قبل نشرها في مهمة قتالية، وبعد انتهاء المناورات أعلن قائد المجموعة الضاربة، الأميرال ووكر، أن الحاملة أصبحت "جاهزة للانتشار فورا".

في الوقت نفسه، نشرت البحرية الأمريكية صورا لعبور حاملة الطائرات جيرالد آر فورد برفقة المدمرة الصاروخية يو إس إس باينبريدج قناة السويس، في طريقهما من البحر المتوسط إلى البحر الأحمر، ما يعكس تسارع التحركات العسكرية الأمريكية في المنطقة.

وتشير تقديرات القيادة المركزية الأمريكية إلى أن العمليات العسكرية الجارية واسعة النطاق، إذ تم خلال الأسبوع الأول فقط استهداف أكثر من 3000 هدف، وتدمير أو إلحاق أضرار جسيمة بـ 43 سفينة إيرانية، إضافة إلى تعطيل نحو 80% من منظومات الدفاع الجوي الإيرانية، وتؤكد هذه الأرقام الحاجة إلى قدرات جوية إضافية توفرها حاملات الطائرات وأجنحتها الجوية.

ورغم استكمال الاستعدادات القتالية، فإن نشر حاملة طائرات يستغرق وقتا لوجستيا كبيرا، إذ يتعين على جورج إتش دبليو بوش عبور المحيط الأطلسي للوصول إلى البحر المتوسط أو البحر الأحمر.

ويرجح محللون عسكريون أن تستغرق الرحلة نحو أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، ما يعني أن الحاملة قد تصل إلى المنطقة مع دخول العمليات أسبوعها الرابع.

ويأتي هذا الحشد العسكري في وقت تواجه فيه البحرية الأمريكية تحديا متزايدا يتعلق بإجهاد الأسطول والأطقم البحرية، حيث تم نشر حاملة الطائرات جيرالد آر فورد منذ يونيو 2025، وقد أمضت أكثر من 240 يوما في البحر حتى الآن.

ويرى خبراء أن إرسال جورج إتش دبليو بوش قد يهدف أيضا إلى تخفيف الضغط عن الطاقم المنتشر لفترات طويلة، إلى جانب تعزيز القدرات العسكرية الأمريكية في المنطقة.



شريط الأخبار