معنى «اتفاق النوايا»

عماد الدين أديب
حسن أنه في الجو السياسي نبرة إيجابية عن إيقاف إطلاق نار وتهدئة للصراع المحموم الذي سيطر علينا منذ شهور. أي اتفاق يحقن الدماء، ويوقف الدمار ويطمئن الأسواق ويعيد الأمل في عودة البيع والشراء والتجارة، ويضمن استمرار حركة النقل الجوي والبري والبحري، هو أمر إيجابي لا اعتراض عليه.
ولكن.. علينا الآن أن نناقش «النص» و«الإعلان» الذي بين أيدينا كما أذيع من 3 مصادر:
الأول: من باكستان الذي أطلقت عليه اتفاق إسلام آباد.
الثاني: تصريحات وكتابات من الرئيس ترامب.
الثالث: بيان إيراني من طهران.
المتفق عليه في «النص» وليس «التفسيرات» أننا أمام «اتفاق نوايا مبدئي».
هنا يجب أن نشرح نوعية ما تم الإعلان عنه.
في علم المفاوضات الحديث هناك:
1 - «اتفاق نوايا» أو ما يسمى بالإنجليزية «mou»، وهو غير ملزم قانونياً لأي طرف، ويمكن الانسحاب منه، ولا يمكن اللجوء للتقاضي الدولي أو التحكيم الدولي حوله.
2 - هناك نوع آخر وهو الاتفاق الإطاري، فيه إلزام في المبادئ، ولكن يتم ترك العناصر الفنية التفصيلية للجان المختصة للاتفاق عليها.
3 - النوع الثالث وهو الأقوى قانونياً وتعاقدياً وهو المعاهدة الشاملة.
المتابع للأحداث في الساعات الأخيرة سوف يرى أن الطرفين الأمريكي والإيراني، كل يعلن – من جانبه – وبطريقته أن نتائج ما تم الإعلان عنه هو انتصار كامل لإرادته في المفاوضات. هناك 60 يوماً مقبلة للحوار الفني التقني الذي يدخل في التفاصيل، وكما يقولون في الأمثال: «الشيطان يكمن في التفاصيل».



شريط الأخبار