مجلس الأمن السيبراني لدولة الإمارات يتعاون مع «كومفولت» لإطلاق مركز تميز لتعزيز منظومة الأمن السيبراني في الدولة

الامارات 7 - أعلن مجلس الأمن السيبراني لدولة الإمارات وشركة «كومفولت» إطلاق مركز تميز للابتكار في أبوظبي، في خطوة تجسد عمق التعاون المستمر بين الجانبين، وتسهم في تعزيز مرونة العمليات التشغيلية ودعم جاهزية المؤسسات لمواجهة التحديات الرقمية المتسارعة على صعيد الدولة.

جرى الكشف عن مركز التميز للابتكار خلال فعاليات جولة "شيفت دبي" التي نظمتها «كومفولت» في متحف المستقبل بدبي. ومن المقرر أن يشكل المركز الجديد منصة إقليمية للبحث والابتكار في مجال المرونة السيبرانية وحماية البنية التحتية الرقمية، بما يسهم في دعم جهود المؤسسات لتعزيز جاهزيتها في مواجهة التهديدات الرقمية المتطورة.

وسيضم المركز مساحة مخصصة لاستضافة اللقاءات التنفيذية وجلسات التعاون مع العملاء والشركاء، إلى جانب مرافق وتجهيزات تفاعلية تتيح استعراض قدرات «كومفولت» في مجال المرونة السيبرانية ضمن سيناريوهات تحاكي بيئات العمل الفعلية. وتقدم هذه البيئات التدريبية للمشاركين خوض تجارب تحاكي هجمات إلكترونية واقعية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، بما يساعدهم على تطوير مهارات الاستجابة والتعافي من الحوادث الرقمية. كما توفر فرصة لاختبار آليات استعادة الأنظمة والخدمات الأساسية التي تعتمد عليها المؤسسات، بما يشمل التطبيقات السحابية وأنظمة إدارة المستخدمين والتحكم في صلاحيات الوصول إلى البيانات وأنظمة إدارة الهويات الرقمية مثل "Active Directory".

كما يدعم هذا التعاون رؤية دولة الإمارات لبناء اقتصاد رقمي آمن ومستدام، عبر إنشاء منظومة متكاملة تجمع الجهات الحكومية ومشغلي البنية التحتية الحيوية والمؤسسات الأكاديمية والشركات الناشئة وشركاء التكنولوجيا العالميين تحت مظلة واحدة، بما يرسخ التعاون ويحفز الابتكار في مجال الأمن السيبراني وحماية البنية التحتية الرقمية.

ومن أبرز مكونات هذه المبادرة إنشاء بيئة إقليمية لمنصة «كومفولت ريديفيرس»، التي تضم مجموعة من برامج المحاكاة التفاعلية المصممة لتجسيد سيناريوهات الهجمات الإلكترونية وكيفية معالجتها. وتتيح هذه المنصة للجهات الحكومية والمؤسسات اختبار هجمات رقمية تحاكي الواقع والتدرب على آليات الاستجابة والتعافي، بما يسهم في رفع مستوى الجاهزية لمواجهة التهديدات المتطورة.

وعلى خلاف الأساليب التقليدية التي تركز على رصد الهجمات والحد من آثارها، توفر هذه المنصة للمؤسسات خوض تجربة متكاملة تحاكي ما يحدث بعد وقوع الهجوم فعلياً، بدءاً من التعامل مع تأثيراته على الأنظمة والبيانات، مروراً باختبار إجراءات الاستجابة والتعافي، وصولاً إلى استعادة الخدمات الرقمية وتشغيلها مجدداً في ظروف أشبه بالواقع الفعلي. ويساعد ذلك الجهات المشاركة على تعزيز جاهزيتها لمواجهة الهجمات السيبرانية الحديثة، بما في ذلك التهديدات المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

وعلى صعيد تنمية الكفاءات الوطنية، ستتعاون «كومفولت» ومجلس الأمن السيبراني لدولة الإمارات على إعداد جيل جديد من المتخصصين في مجال المرونة السيبرانية من خلال برنامج تدريبي إلكتروني يتيح للمتدربين التعلّم وفق وتيرتهم الخاصة. وسيوفر البرنامج لطلبة الجامعات فرصاً للحصول على تدريب وشهادات مهنية متخصصة تتوافق مع متطلبات القطاع، بما يؤهلهم للحصول على اعتماد مهني في مجال المرونة السيبرانية عند استكمال البرنامج بنجاح.

ويأتي ذلك دعماً لأولويات دولة الإمارات في مجال الأمن السيبراني، من خلال المساهمة في إعداد كوادر مؤهلة تمتلك المهارات اللازمة لمواكبة المتغيرات الرقمية، وتعزيز معرفتها بأحدث تقنيات حماية البيانات والحلول السحابية المستخدمة في بيئات العمل المؤسسية.

ومن جانبه، أوضح سعادة الدكتور محمد الكويتي، رئيس مجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات، أن المرونة السيبرانية أصبحت ضرورة وطنية، لا تقتصر على مجرد التصدي للهجمات، وأنما تشمل أيضًا سرعة التعافي منها، بما يضمن استمرارية الأعمال. وقال: "يسهم مركز التميز، الذي يجري إطلاقه بالتعاون مع "كومفولت"، في دعم هذا التوجه، من خلال تدريب الكوادر العاملة في الجهات الحكومية ومشغلي المرافق والخدمات الأساسية على سيناريوهات واقعية للتعافي من الأزمات السيبرانية، إلى جانب تأهيل الكفاءات للحصول على شهادات احترافية معتمدة"، مؤكدًا أن هذه الخطوة تعزز جهود دولة الإمارات في ترسيخ سيادتها الرقمية، ورفع جاهزيتها لمواجهة التهديدات السيبرانية الراهنة والمستقبلية.

ومن جهته، أعرب فادي ريشماني، نائب رئيس شركة «كومفولت» للأسواق الناشئة في منطقة أوروبا الوسطى والشرقية ومنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا قائلاً: "يسعدنا التعاون مع مجلس الأمن السيبراني لدولة الإمارات في هذه المبادرة التي تهدف إلى دعم المؤسسات في الدولة وتعزيز قدرتها على بناء عمليات تشغيلية تتسم بالمرونة والجاهزية لمواجهة المخاطر السيبرانية المتنامية. ومن خلال الجمع بين خبرات «كومفولت» في مجالي المرونة السيبرانية وكفاءة العمليات، والدور الاستراتيجي الذي يضطلع به مجلس الأمن السيبراني، ستسهم هذه المبادرة في ترسيخ مكانة دولة الإمارات مركزاً عالمياً للابتكار في الأمن السيبراني ودعم بناء منظومة رقمية متكاملة ترتكز إلى الثقة والأمان".




شريط الأخبار