الإمارات .. حضور عالمي ومشاركة فاعلة في "دافوس الصيف" في الصين

الامارات 7 - شارك وفد رسمي من دولة الإمارات العربية المتحدة، في أعمال الاجتماع السنوي للأبطال الجدد 2026 «دافوس الصيف»، الذي نظمه المنتدى الاقتصادي العالمي في مدينة داليان الصينية، تحت شعار «الابتكار واسع النطاق»، بمشاركة أكثر من 2000 من القادة وصناع القرار والخبراء ورواد الأعمال من 90 دولة حول العالم، لبحث مستقبل الابتكار والتكنولوجيا الناشئة ودورهما في رسم ملامح التنمية العالمية.

وشهد «دافوس الصيف» مشاركة إماراتية فاعلة ضمت عدداً المسؤولين وصناع القرار، الذين شاركوا في جلسات استراتيجية ناقشت مستقبل الاقتصاد العالمي، والذكاء الاصطناعي، وسلاسل الإمداد، والطاقة، والتمويل، والتقنيات الناشئة، وتنظيم فعاليات مصاحبة لأعمال منتدى الأبطال الجدد.

ضم وفد الدولة كلاً من؛ معالي حسين إبراهيم الحمادي سفير دولة الإمارات لدى جمهورية الصين الشعبية، وسعادة المهندس محمد بن طليعة مساعد وزير شؤون مجلس الوزراء لشؤون التبادل المعرفي الحكومي، ومعالي محمد علي الشرفاء رئيس دائرة البلديات والنقل – أبوظبي، ومعالي أحمد تميم الكتاب رئيس دائرة التمكين الحكومي – أبوظبي، ومعالي مريم عيد المهيري رئيس مكتب أبوظبي الإعلامي، مستشار العلاقات الاستراتيجية في ديوان ولي عهد أبوظبي، وسعادة حمد صياح المزروعي وكيل دائرة التنمية الاقتصادية – أبوظبي، وعبدالعزيز الجزيري نائب الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل، وهشام الأميري المدير التنفيذي لتصفير البيروقراطية، ورقية البلوشي المدير التنفيذي للعلاقات الدولية في مكتب رئاسة مجلس الوزراء بوزارة شؤون مجلس الوزراء.

والتقى وفد دولة الإمارات ألويس زوينجي الرئيس والمدير التنفيذي للمنتدى الاقتصادي العالمي، واستعرض معه آفاق الشراكة الإيجابية المثمرة بين حكومة الإمارات والمنتدى، وبحث توسيع مجالات التعاون والشراكات الدولية في المواضيع ذات الاهتمام المشترك.

وشارك معالي محمد علي الشرفا، في الجلسة الحوارية الرئيسية "سلاسل الإمداد تُبعث من جديد"، إلى جانب عدد من قادة الشركات العالمية وخبراء الاقتصاد والتجارة، حيث ناقشت الجلسة مستقبل سلاسل الإمداد العالمية في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة، ودور الذكاء الاصطناعي في تعزيز كفاءة شبكات التوريد وقدرتها على التكيف مع المتغيرات العالمية.

وأكد معاليه أن تعزيز مرونة سلاسل الإمداد يتطلب شراكة وثيقة بين الحكومات والقطاع الخاص، والاستثمار في البنية التحتية والقدرات الرقمية، بما يضمن استمرارية تدفق السلع والخدمات ويدعم قدرة الاقتصادات على مواجهة التحديات والفرص المتغيرة. وأشار إلى أن بناء منظومات توريد أكثر ترابطاً واستباقية أصبح عاملاً أساسياً في دعم النمو المستدام وتعزيز تنافسية المدن على المدى الطويل.

كما حضر معالي محمد علي الشرفا جلسة خاصة بعنوان " تعزيز الاستقرار في ظل الصدمات"، إلى جانب حضوره الجلسة الافتتاحية للاجتماع، التي ركزت على استشراف آفاق الاقتصاد العالمي، ومستقبل النمو والتنمية في ظل التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة.

وشارك سعادة محمد بن طليعة، في سلسلة من الجلسات والنقاشات المتخصصة التي تناولت التحولات المتسارعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، منها متحدثاً رئيسياً في جلسة "عندما يعبر مساعدي الذكاء الاصطناعي الحدود"، التي ناقشت الفرص والتحديات المرتبطة بتنامي دور الأنظمة الذكية المستقلة في إدارة المعاملات والعمليات العابرة للحدود، وانعكاساتها على الحوكمة والمسؤولية والامتثال التنظيمي.

كما شارك في جلسات ناقشت الاستراتيجيات في عصر مساعدي الذكاء الاصطناعي، ومستقبل النمو الاقتصادي المدفوع بالتقنيات المتقدمة، إضافة إلى جلسة تناولت تطوير أطر تنظيمية أكثر مرونة وقدرة على مواكبة الابتكارات المتسارعة في القطاعات الاقتصادية والتكنولوجية المختلفة.

وشارك سعادة حمد صياح المزروعي، في جلسات استراتيجية ناقشت مستقبل خلق القيمة المجتمعية ودورها في تعزيز تنافسية الأعمال واستدامة النمو، منها جلسة " إطلاق العنان لخلق القيمة المجتمعية باعتبارها قدرة أساسية للأعمال" إلى جانب مشاركته في جلسة "مواءمة رأس المال مع الوظائف"، التي بحثت آليات توجيه الاستثمارات نحو القطاعات القادرة على تحقيق النمو الاقتصادي وتوليد فرص العمل.

كما شارك في جلسة استراتيجية حول "سيناريوهات تمويل النمو"، تناولت مستقبل تدفق الاستثمار والتمويل في ظل المتغيرات التكنولوجية والجيوسياسية، والخيارات لتعبئة رؤوس الأموال ودعم التحولات الاقتصادية.

وشارك عبد العزيز الجزيري في جلسة خاصة حول تقرير "أفضل 10 تقنيات ناشئة لعام 2026" والذي تم إعداده بالتعاون بين المنتدى الاقتصادي العالمي ومؤسسة دبي للمستقبل، واستعرضت الجلسة أبرز التأثيرات المتوقعة لهذه التقنيات في الاقتصادات والمجتمعات خلال السنوات المقبلة، وآفاق تطبيقها وتوسيع استخداماتها، ودورها المحتمل في إعادة تشكيل مستقبل قطاعات حيوية عديدة.

ومثل الاجتماع السنوي للأبطال الجدد 2026 "دافوس الصيف"، منصة لتبادل الآراء والأفكار في ظل التحولات الجيواقتصادية، وبناء توجهات مستقبلية تركز على التكنولوجيا المتقدمة وحلول الذكاء الاصطناعي، وريادة الأعمال، والرؤى العملية، وناقش سبل الاستفادة من منظومة الابتكار في آسيا، وإشراك رواد الأعمال والمستثمرين وصناع السياسات.

وناقش نخبة القيادات الحكومية والأكاديميون وقادة الأعمال والشباب وممثلو المجتمع المدني في العالم، أهم التحديات الحيوية، وكيف يمكن للابتكار والتقنيات الناشئة أن تفتح آفاقًا جديدة للنمو وتدفع عجلة الاقتصاد، وتبادلوا الرؤى والتوقعات للأسواق الناشئة الرئيسية، مع التركيز على الصين وقارة آسيا.

وبحث المجتمعون جملة من الأسئلة المستقبلية المحورية المرتبطة بالنمو الاقتصادي المستقبلي في المنطقة، تناولت كيفية تحقيق الازدهار في ظلّ التحولات الجيواقتصادية والصناعية، والمرحلة التالية من المسار الاقتصادي للصين، وحلول توظيف التكنولوجيا لتحقيق نتائج ملموسة في الاقتصاد، وتحويل النمو الاقتصادي لمصنع فرص ووظائف مستقبلية، وآليات مواءمة أنظمة الطاقة والمناخ لتعزيز القدرة التنافسية.

وتناول الاجتماع السنوي خمسة محاور رئيسية للتكنولوجيا، شملت تحقيق الازدهار في عالم متباين، الذي بحث ما تشهده التجارة العالمية والسياسات الصناعية وسلاسل التوريد من تحولات مدفوعة بالتطورات الجيوسياسية والتكنولوجية، والتحدي الماثل أمام القادة في تعزيز المرونة مع الحفاظ على الانفتاح والتعاون اللازمين لتحقيق نمو مستدام.

أما المحور الثاني للاجتماع، فركز على التحول الاقتصادي في الصين، وبحث كيف يُعيد تحول الصين نحو النمو القائم على الابتكار و"قوى الإنتاج النوعية الجديدة"، وتعريف سلاسل القيمة العالمية وديناميكيات المنافسة، والآثار المتوقعة للضغوط الهيكلية في التركيبة السكانية والديون والعقارات، على وتيرة هذا التحول.

وفي محور النمو وخلق فرص العمل، ركز الاجتماع على تحديات النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل في عصر الأتمتة والذكاء الاصطناعي، وناقش أهمية الاستثمار في المهارات وريادة الأعمال والقطاعات ذات الإمكانات العالية لتطوير فرص العمل الجديدة. وفي محور التحول التنافسي في مجال الطاقة، بحث الاجتماع أهمية التحول في مجالات الطاقة وما يمثله من عنصر بالغ الأهمية للتنافسية الاقتصادية، وأكد أن الدول التي تُواءم بين الابتكار وأنظمة الطاقة والاستراتيجية الصناعية ستحقق ميزة تنافسية، بينما تواجه الدول الأخرى خطر التراجع على المدى الطويل.

وبحث الاجتماع في محور التكنولوجيا في الاقتصاد الحقيقي، تحديات تعزيز الإنتاجية بالاستفادة من التطورات السريعة في مجال الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة، وما تتطلبه من مواءمة الأنظمة والمهارات وهياكل السوق لتسريع التبني على نطاق واسع.

الاجتماع السنوي للأبطال الجدد

يذكر أن الاجتماع السنوي للأبطال الجدد، يمثل أحد أهمّ منصات المنتدى الاقتصادي العالمي، ويركز على آسيا وأنظمة الابتكار، ويجمع قادة قطاعات الأعمال والحكومات والمؤسسات الأكاديمية ورواد الأعمال للتعرف على أبرز الابتكارات والتقنيات الناشئة، واستعراض نماذج النمو الاقتصادي الجديدة، وبحث التوجهات في الأسواق الناشئة، وسبل تعزيز التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص بشأن الأولويات المستقبلية.



شريط الأخبار