نادي دبي للصحافة يدشن سلسلة ورش إعلامية بجلسة حول "إدارة الإعلام أثناء الأزمات"

الامارات 7 - أطلق نادي دبي للصحافة في خطوة تعكس المكانة المتقدمة التي رسختها دبي بوصفها مركزا عالميا لصناعة الإعلام والمحتوى سلسلة جديدة من الورش الإعلامية المتخصصة مستهلاً أولى جلساتها بورشة عمل عقدت تحت عنوان "إدارة الإعلام أثناء الأزمات" وسلطت الضوء على أحدث الممارسات العالمية في الاتصال الحكومي، واستراتيجيات مواجهة الشائعات والأخبار الكاذبة، ودور الأطر التنظيمية في ترسيخ إعلام مسؤول وموثوق.

تأتي هذه المبادرة ضمن الجهود المستمرة للنادي ورؤيته الهادفة إلى تعزيز تنافسية القطاع الإعلامي في دبي، من خلال تمكين الكفاءات، وتبادل الخبرات، واستشراف التحولات المتسارعة في المشهد الإعلامي الإقليمي والعالمي، بما يواكب طموحات الإمارة في أن تكون منصة رائدة لإنتاج المعرفة وصناعة التأثير الإعلامي.

وتجسد سلسلة الورش توجهات دبي الاستراتيجية نحو بناء منظومة إعلامية متطورة، قائمة على الابتكار، والموثوقية، والتكامل بين مختلف مكوناتها ويسعى النادي من خلالها إلى خلق بيئة حوارية تفاعلية تجمع بين القيادات الإعلامية وصنّاع القرار والخبراء، بما يسهم في رفع جودة المحتوى الإعلامي وتعزيز مصداقيته على المستويين الإقليمي والدولي.

وشهدت الجلسة الأولى، التي عُقدت في مقر النادي، مشاركة راشد المري، الرئيس التنفيذي لمكتب تنظيم الإعلام التابع لمجلس دبي للإعلام، وهند فكري، مديرة إدارة العلاقات الإعلامية الاستراتيجية في المكتب الإعلامي لحكومة دبي وحضور نخبة من القيادات الإعلامية، وممثلي وسائل الإعلام المحلية والعربية والدولية.

وأكد راشد المري خلال الورشة الإعلامية، أن المنظومة التنظيمية للإعلام في دولة الإمارات، ودبي، تمثل نموذجاً متقدماً يجمع بين المرونة والحوكمة، وتستند إلى إطار اتحادي متين تدعمه تشريعات محلية متطورة، أسهمت في ترسيخ بيئة إعلامية منظمة ومحفزة للنمو.

وأوضح أن إنشاء مكتب تنظيم الإعلام في دبي يعكس التزام الإمارة بمواكبة التطورات المتسارعة في القطاع، وضمان تطبيق أفضل الممارسات العالمية.

وأشار إلى أن الأطر التنظيمية لا تقتصر على ضبط العمل الإعلامي، بل تلعب دوراً محورياً في توجيهه نحو المهنية والمسؤولية، من خلال التأكيد على أهمية الاعتماد على المصادر الرسمية، والتحقق من المعلومات، والالتزام بأخلاقيات النشر، خاصة في أوقات الأزمات التي تتطلب أعلى درجات الدقة والانضباط.

وسلط راشد المري، الضوء على التوازن الذي تحققه دبي بين دعم منظومة الإعلام وضمان الالتزام بالقوانين، موضحاً الفارق بين تنظيم المؤسسات الإعلامية المرخصة، والتشريعات المرتبطة باستخدام الأفراد للمنصات الرقمية، في إطار منظومة قانونية شاملة تهدف إلى الحد من انتشار المعلومات المضللة.

وخلال الجلسة، استعرضت هند فكري ملامح نهج الاتصال في إدارة الأزمات الذي يتبناه المكتب الإعلامي لحكومة دبي، مؤكدةً أن هذا النهج يستند إلى توجيهات القيادة الرشيدة القائمة على الاستباقية، والسرعة، والوضوح، والدقة في إيصال الرسائل، والتنسيق بين الجهات المعنية.

وأوضحت هند فكري أن الاستجابة الإعلامية تُفعَّل منذ اللحظات الأولى للأحداث عبر منظومة منسّقة تتسم بجاهزية عالية وأطر عمل مؤسسية راسخة، مشيرةً إلى أن نموذج التواصل في دبي يرتكز على مبدأ التوافق والتنسيق، حيث تعمل الجهات المختلفة ضمن إطار موحّد يضمن اتساق الرسائل الرسمية ووضوحها، ويعزز من مصداقيتها لدى الجمهور.

وأكدت فكري أن بيئة الاتصال في الأزمات تتسم بالديناميكية والتغير المستمر، في ظل التأثير المتزايد لوسائل الإعلام والمنصات الرقمية وتفاعل المجتمع، ما يستدعي وعياً عالياً بكيفية إدارة تدفق المعلومات وتفسيرها.

وأضافت أن هذا النهج لا يقتصر على القنوات الرسمية، بل يمتد ليشمل منظومة إعلامية متكاملة أظهر فيها الإعلاميون قدراً كبيراً من المسؤولية المهنية في نقل المعلومات الدقيقة وتعزيز وعي الجمهور.

وشددت على أهمية تبنّي استراتيجية تواصل متعددة اللغات في مدينة متعددة الثقافات مثل دبي، مؤكدةً أن إتاحة المعلومات بلغات متنوعة يمثل ضرورة حيوية لضمان وصول الرسائل بوضوح إلى مختلف شرائح المجتمع.

وقالت إن تظل الثقة تظل الركيزة الأهم في الاتصال أثناء الأزمات؛ فهي تُبنى عبر أداء منهجي متسق، وتتكرّس من خلال تبادل المعلومات الدقيقة في الوقت المناسب، وبأسلوب واضح وموحّد يعزز من مصداقية الرسالة ويصون ثقة الجمهور.

تعد سلسلة الورش الإعلامية برنامجا سنويا متكاملا، صُمّمه نادي دبي للصحافة لتطوير المواهب الإعلامية وتزويد المتخصصين بمهارات عملية قابلة للتطبيق، وربط الجيل الجديد بالفرص التي تصنع مستقبل الإعلام في دبي.

وتهدف الورش إلى إعداد جيل من الإعلاميين المتخصصين وصنّاع المحتوى المؤهلين، لسد الفجوة بين المعرفة الأكاديمية ومتطلبات سوق العمل الفعلية ودعم رؤية دبي في أن تكون مركزاً عالمياً رائداً للإعلام وصناعة المحتوى الإعلامي الإبداعي، وتعزيز مصداقيته وأثره في المنطقة، بالإضافة إلى تعزيز الشراكة بين المتخصصين والمؤسسات الإعلامية ونادي دبي للصحافة.

جدير بالذكر أن هذه الورش تعكس التزام نادي دبي للصحافة بمواصلة دوره كمحرك رئيسي لتطوير القطاع الإعلامي في المنطقة، من خلال إطلاق مبادرات نوعية تواكب التحولات العالمية، وتدعم إعداد جيل جديد من الإعلاميين القادرين على التعامل مع تحديات المستقبل بكفاءة واحتراف وهي تنسجم تماماً مع رؤية دبي التي تمضي بخطى ثابتة نحو ترسيخ نموذج إعلامي عالمي متكامل، يجمع بين الابتكار، والمسؤولية، والتأثير، ويعزز مكانتها عاصمة لصناعة الإعلام الحديث.



شريط الأخبار