صقر غباش يلتقي رئيس كتلة" الوطنيين من أجل أوروبا " في البرلمان الأوروبي

الامارات 7 - بحث معالي صقر غباش رئيس المجلس الوطني الاتحادي، خلال لقائه سعادة جوردان بارديلا رئيس كتلة "الوطنيين من أجل أوروبا" في البرلمان الأوروبي، سبل تعزيز التعاون الإستراتيجي بين دولة الإمارات العربية المتحدة والاتحاد الأوروبي، إلى جانب تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، وانعكاساتها على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

كما تناول اللقاء، الذي عقد في مقر البرلمان الأوروبي بمدينة ستراسبورغ في الجمهورية الفرنسية، أهمية أمن الملاحة والطاقة وسلاسل الإمداد، حيث أكد معالي صقر غباش أن أمن الخليج العربي والبحر الأحمر ومضيق هرمز أصبح قضية دولية ترتبط مباشرة بأمن الطاقة العالمي واستقرار التجارة الدولية.

وتطرق الجانبان إلى أهمية تطوير العلاقة المؤسسية بين دولة الإمارات والاتحاد الأوروبي من خلال الدفع بملفي اتفاقية التجارة الحرة واتفاقية الشراكة الإستراتيجية، بما يسهم في الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستويات أكثر شمولاً وتنظيماً وفاعلية

وأكد معاليه أن دولة الإمارات والاتحاد الأوروبي عملا خلال السنوات الماضية على تطوير تعاون إستراتيجي شامل يغطي مختلف القطاعات، مشيراً إلى أن طبيعة التحديات الراهنة تتطلب شراكة واسعة تشمل الأمن والطاقة والتجارة والاستثمار والتكنولوجيا ومكافحة التطرف وحماية الممرات البحرية.

وأشار إلى أن دولة الإمارات تنظر إلى التعاون مع أوروبا بوصفه مساراً إستراتيجياً طويل الأمد يقوم على المصالح المشتركة والثقة والعمل المشترك، مؤكداً أن ما تشهده منطقة الشرق الأوسط ينعكس بصورة مباشرة على أمن واستقرار أوروبا.

وشدد على أن الاستقرار يمثل شرطاً أساسياً لأي تنمية أو شراكة دولية، موضحاً أن التجارب الإقليمية أثبتت أن إضعاف مؤسسات الدول يفتح المجال أمام المليشيات والتنظيمات المتطرفة وشبكات التهريب والتدخلات الخارجية.

وأكد معاليه أن أمن الخليج وسلامة الملاحة واستقرار سلاسل الإمداد تمثل عناصر أساسية في معادلة الأمن الأوروبي، داعياً إلى تطوير التعاون الأمني والاقتصادي بين دولة الإمارات وأوروبا بصورة أكثر انتظاماً، خصوصاً في مجالات مكافحة التطرف ومواجهة التمويل غير المشروع وحماية الممرات البحرية وتأمين سلاسل الإمداد، والطاقة، والاستثمار، والتكنولوجيا.

وفيما يتعلق بتطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، أكد معالي صقر غباش أن المنطقة تواجه تحديات عميقة تتجاوز المواجهات العسكرية والأزمات الظرفية، وترتبط بخطابات ومشاريع تعمل على تصدير التوتر وعدم الاستقرار إلى المحيط الإقليمي.

وأوضح معاليه أن التحدي لا يقتصر على الجوانب العسكرية أو السياسية، بل يمتد إلى البنية الفكرية وخطابات التعبئة الأيديولوجية التي تزرع العداء وترفض مبدأ التعايش واحترام سيادة الدول.

وأشار إلى أن أي مقاربة دولية تجاه التحديات الإقليمية ينبغي ألا تقتصر على الملفات النووية أو العسكرية، وإنما تشمل أيضاً معالجة الخطاب الفكري والإعلامي والمناهج التي تغذي التطرف وتؤسس لاستمرار التوتر وعدم الاستقرار.

وأوضح أن أي تهديد للممرات البحرية أو المنشآت الحيوية لا ينعكس على دول المنطقة وحدها، بل تمتد آثاره إلى الأسواق العالمية من خلال ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب حركة التجارة وزيادة كلفة النقل والإنتاج.

وأكد معاليه أن استهداف المنشآت النفطية والبنى التحتية الحيوية يمثل تهديداً مباشراً لاستقرار الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة وسلاسل الإمداد الدولية.

من جهته رحب سعادة جوردان بارديلا بزيارة معالي صقر غباش إلى البرلمان الأوروبي، مؤكداً أن اللقاء يمثل فرصة مهمة لتبادل وجهات النظر حول القضايا المرتبطة بالأمن الأوروبي والاستقرار الإقليمي، في ظل تصاعد النقاشات داخل البرلمان الأوروبي بشأن ملفات الشرق الأوسط والطاقة، والهجرة وأمن الحدود والتطرف.

حضر اللقاء، معالي الدكتور علي راشد النعيمي، وسعادة كل من سارة محمد فلكناز، والدكتور مروان عبيد المهيري، وميرة سلطان السويدي أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، والدكتور عمر عبدالرحمن النعيمي الأمين العام.



شريط الأخبار