عماد الدين أديب
كيف يمكن لنا أن نتعامل مع أخبار الاحتمال القوي للتوصل إلى إطار عام للتوافق ما بين إيران والولايات المتحدة؟
هل نتفاءل؟ هل نعتبر أن هذه نهاية سعيدة لصراع دموي مكلف للجميع في المنطقة والعالم؟
علمتنا التجربة، وفي رأيي هي أصدق معلم، أن نبتعد
عن نظريات وحالات الإغراق في التفاؤل أو التشاؤم، ولكن نتعامل مع الأمور بعين مفتوحة، ومراقبة واعية،
وحذر علمي يعتمد في التقييم الموضوعي على النتائج النهائية.
وقد يفيد في مسألة التقييم الموضوعي العاقل أن نضع مجموعة من المعايير التي تتفق مع مصالحنا العربية بالدرجة الأولى مثل:
أولاً: هل الاتفاق الإطاري بوقف إطلاق النار ما بين الطرفين وعلى جميع الجبهات؟
ثانياً: هل إيقاف إطلاق النار يلزم وكلاء إيران في العراق واليمن ولبنان بعدم القيام بأي أعمال في المنطقة؟
ثالثاً: هل الاتفاق يلزم إسرائيل بعدم القيام بأي أعمال عسكرية أو نوعية ضد أهداف أو أشخاص؟
رابعاً: هل الاتفاق يلزم إيران بفك الحصار على مضيق هرمز، والسماح للمرور الحر دون قيد أو شرط أو رسوم جباية لجميع السفن والناقلات؟
خامساً: هل الاتفاق يلزم إيران بتقديم إرشادات عن مواقع الألغام البحرية الموجودة في بحر عمان وقبالة مضيق هرمز؟
سادساً: وهذا هو المعيار الأهم، من وجهة نظري، هل سوف تتوقف إيران بكافة أجهزتها ومؤسساتها عن التهديد الأمني، براً أو بحراً أو جواً، مباشرة أو عبر وكلاء، في أمن دول المنطقة؟
هناك 60 يوماً هي سقف زمني سيؤدي إلى مفاوضات تفصيلية وفنية حول المبادئ التي سوف يتفق عليها.
60 يوماً هي فترة الاختبار العملي والواقعي لما يمكن أن نتوقعه.
الرجاء الانتظار ...