صبحة الراشدي
كثيراً ما تتحدث كتب التاريخ عن العلاقات التي تجمع القادة وشعوبهم، غير أن صفحاته لا تخلّد إلا أولئك القادة الذين استطاعوا أن يبنوا جسور الثقة في قلوب الناس قبل أن يرسّخـوها في مؤسسات الدولة.ومن هنا نقف لحظة تأمل نحمد الله فيها على نعمة القيادة التي منحت هذا الوطن الأمن والطمأنينة، وجعلت من الثقة رابطاً متيناً بين القائد وشعبه.
فالتاريخ نادراً ما يسجل لقائدٍ أنه حاز ثقة شعبه فحسب، بل إن بعض القادة استطاعوا أن تتجاوز ثقة الناس فيهم حدود أوطانهم لتصل إلى شعوب العالم أجمع بمختلف أديانهم وثقافاتهم وجنسياتهم.
والحال أن المكانة الحقيقية لا تُصنع بالشعارات، بل تُبنى بالمواقف الإنسانية والرؤية الحكيمة التي تضع الإنسان في مقدمة الأولويات.
ويميل الإنسان بطبيعته إلى المكان الذي يشعر فيه بالأمان والاستقرار، فالأوطان لا تُبنى بالجغرافيا وحدها، بل بالقيم التي يعيشها الناس على أرضها.
ولهذا أصبحت دولة الإمارات العربية المتحدة نموذجاً عالمياً في التعايش الإنساني والاستقرار المجتمعي، حيث يعيش على أرضها أناس من ثقافات متعددة يجمعهم الاحترام والأمان.
لقد أسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، نهجاً إنسانياً عظيماً يقوم على التسامح والتلاحم بين القيادة والشعب، وهو النهج الذي يواصل مسيرته اليوم سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، الذي ارتبط اسمه بقيم السلام والعمل الإنساني ومدّ جسور التعاون مع شعوب العالم.
ولهذا ترسخت الثقة في القلوب، ليس في قلوب أبناء الوطن فحسب، بل أيضاً في قلوب كل من يعيش على أرض الإمارات، لتبقى هذه الأرض نموذجاً لوطن يجمع بين القيادة الحكيمة والقيم الإنسانية النبيلة.
اللهم في هذه الأيام المباركة احفظ لنا قائد السلام والحكمة، وراعي مسيرة الخير والبناء والنماء والإنسانية، سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، واحفظه بعينك التي لا تنام، وألبِسه ثوب الصحة والعافية، وأدمه عزاً وفخراً لوطنه وشعبه، وبارك خطاه في خدمة الإنسانية، وأدمْ على دولة الإمارات نعمة الأمن والاستقرار والأمان والرفعة في ظل قيادته الحكيمة.
الرجاء الانتظار ...