عماد الدين أديب
ماذا بين ترامب ونتانياهو؟ إنه السؤال الذي يفرض نفسه بقوة هذه الأيام بعد الشد والجذب الذي تم بين كل منهما حول لبنان والموقف من إيران. مصلحة ترامب أن يتوصل لاتفاق مع إيران بأي ثمن يستطيع أن يبيعه لجمهوره الانتخابي في انتخابات تجديد الكونغرس ومجلس النواب، ومصلحة نتانياهو أن تستمر الحرب مع إيران حتى يبيع لجمهوره منطق الزعيم القوي القادر على كسر أكثر القوى المهددة لإسرائيل.نتانياهو تحت ضغط أن سيادة الدولة العبرية أصبحت تحت رغبات وأهواء الرئيس ترامب، وهذا الرأي يردده اليمين ويسار الوسط على حد سواء.
بالأمس صرّح ترامب لقناة «فوكس نيوز» بأن قرار الحرب والسلام في المنطقة يصدر من عنده وحده وأنه صاحب الكلمة في هذا الموضوع.
التراشق الذي تم بين طهران وتل أبيب في الساعات الأخيرة يؤكد أن كلاً منهما يريد أن يقول بطريقته لترامب: لست وحدك صاحب القرار في الحرب والسلام.
مصلحة نتانياهو في الحرب ومصلحة ترامب في اتفاق وكأن الأحداث تفرض عليهما منطق: حتى أنجح أنا، سوف تفشل أنت.
الأيام المقبلة هي أيام فاصلة بين علاقة الطرفين.
الرجاء الانتظار ...