هدية إيران لترامب

عماد الدين أديب

ماذا يعني قيام كل من إسرائيل وإيران باستهداف محطات الطاقة؟
اللجوء إلى زيادة الإيلام النفسي والخسائر المادية المؤثرة بقوة في حياة المدنيين لا تعني سوى أمرين:
أولاً: تجاهل كل طرف للقانون الدولي والقواعد الأخلاقية المتعارف عليها في الحروب الحديثة.
ثانياً: عدم الاقتناع الداخلي لدى كل طرف بأنه نجح ـ حقيقة ـ في الإضعاف الفعلي لقدرات الطرف الآخر عسكرياً.
هنا يصبح الضغط الأقصى هو محاولة التأثير على مرتكزات حياة الشعوب مثل الطاقة، المياه، الاتصالات، الموانئ، المطارات، المصارف، والمستشفيات.
مشكلة الإيراني والإسرائيلي أن كليهما لا يوجد لديه «خط أحمر» في عملياته العسكرية الشريرة.
الاختلاف بين الأمريكي والإسرائيلي في هذا الشأن هو أن الإسرائيلي يريد استخدام الإضرار بالمدنيين إلى أقصى حد من أجل إثارتهم ضد نظامهم من أجل إسقاطه.
الأمريكي يضغط على الإيرانيين بهدف تحسين شروط التفاوض وجلب طهران إلى مائدة الحوار بشكل يتوافق مع المصالح الأمريكية.
ترامب لا يهتم بأن تكون إيران ديمقراطية أو ديكتاتورية، المهم أن تحقق له مصالحه الخاصة بالطاقة وبحصول الشركات الأمريكية على نصيب الأسد في إعادة الإعمار للبلاد بعد رفع تجميد الأموال عنها.
من هنا يمكن أن نفهم تهلل وجه ترامب أول من أمس حينما كان يذكر أنه حصل على هدية مذهلة من طهران مؤخراً فيما يختص بالنفط والغاز!



شريط الأخبار