عماد الدين أديب
أحد ضحايا الحرب الدائرة الآن في المنطقة هو القانون الدولي.
بعد الحرب العالمية الثانية، وبعد أن فقد العالم أكثر من 40 مليوناً ما بين قتيل وجريح ومفقود، قررت البشرية أن تضع ميثاقاً ينظم العلاقات كافة بين الدول ويحدد قواعد كل ما يهدد الأمن والسلم الدوليين، وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، وميثاق الأمم المتحدة.
ومنذ ذلك التاريخ، هناك من يأتي ويخرق هذا القانون أو يحاول إساءة استغلاله لتبرير وتمرير أعمال شريرة.
ومنذ شهور قليلة وأسابيع معدودة ونحن نشهد مثل هذه الخروقات:
1. إيران تتحايل على هيئة التفتيش على الطاقة الذرية.
2. الولايات المتحدة وإسرائيل تقومان بضرب إيران بعد عدم استجابتها للقرارات الدولية.
3. إيران تعتدي على دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، ضاربة عرض الحائط بمبادئ حسن الجوار، ومن دون سند أخلاقي أو قانوني.
والذي لا يعرفه الجميع أو يتجاوزون عنه، هو أنك إذا خرقت القانون، اليوم، فإنك بذلك تعطي تبريراً وسنداً كي ينحاز غيرك ضدك.
قرار مجلس الأمن الدولي الأخير تجاه إيران الذي يحمل رقم 2817 حصل على موافقة 13 دولة، ينص على:
1. إدانة الهجوم الإيراني على دول الخليج والأردن.
2. وقْف الهجمات الإيرانية فوراً.
3. إدانة أي أعمال أو تهديدات إيرانية تهدف إلى إغلاق أو عرقلة الملاحة العالمية في مضيق هرمز.
4. حق دول الخليج والأردن في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
هذا أمر لا بد من التمسك به حتى لا يسود منطق القوة الغاشمة.
الرجاء الانتظار ...