برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار يستعرض أبرز مخرجات اجتماع جمعية تعديل الطقس لتعزيز جاهزية الاستمطار

الامارات 7 - نظّم برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار الندوة الافتراضية السادسة عشرة ضمن سلسلة ندوات "منصة الاستمطار" تحت عنوان "من الأدلة العلمية إلى الجاهزية التشغيلية: الدروس المستفادة من الاجتماع السنوي لجمعية تعديل الطقس ومستقبل الاستمطار".

استضافت الندوة نخبة من الباحثين الحاصلين على جوائز البرنامج، وهم: الدكتور مايكل ديكسون، الحاصل على جائزة الدورة السادسة للبرنامج والباحث العلمي الرئيسي في مؤسسة "إيكو ساينس وركس" بالولايات المتحدة الأمريكية؛ والبروفيسور رولوف بيرغر، الباحث الرئيسي المشارك من جامعة نورث ويست؛ والبروفيسور ويل كانتريل، الحاصل على جائزة الدورة الخامسة للبرنامج ومساعد نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا وعميد كلية الدراسات العليا في جامعة ميشيغان التكنولوجية؛ والبروفيسور دانيال روزنفيلد، الحاصل على جائزة الدورة الخامسة للبرنامج والخبير الرائد في مجال تعديل الطقس في معهد علوم الأرض بالجامعة العبرية في القدس.

وأدار الندوة الدكتور محمد محمود، عضو لجنة التوجهات الاستراتيجية لبرنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار، حيث قدّمت الجلسة استعراضاً شاملاً لأبرز المستجدات العلمية والتشغيلية المنبثقة عن الاجتماع السنوي لجمعية تعديل الطقس 2026 الذي عُقد في الفترة من 27 أبريل إلى 1 مايو 2026 في مدينة رينو بولاية نيفادا الأمريكية.

وسلّطت المناقشات الضوء على التحول الذي يشهده هذا المجال نحو تقييم أكثر دقة وقائم على الأسس الفيزيائية لتأثيرات تلقيح السحب، بما في ذلك استخدام أنظمة الرادار المتقدمة، وتقنيات الاستقطاب المزدوج، والذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي، ومنهجيات التحليل السببي، كما تناولت الجلسة التقدم المحرز في فهم الفيزياء الدقيقة للسحب وقابليتها للتلقيح، استناداً إلى الأبحاث المدعومة من البرنامج حول حساسية السحب وتفاعلات الهباء الجوي مع السحب، ودمج الأساليب المخبرية والنمذجة والاستشعار عبر الأقمار الاصطناعية.

وتطرقت الجلسة أيضاً إلى الأهمية التشغيلية لمواد التلقيح، موضحةً كيف تسهم نتائج المشاريع الممولة من البرنامج في تطوير استراتيجيات التلقيح العملية، وتحسين اختيار المواد، وتعزيز عملية اتخاذ القرار في ظل الظروف السحابية الخاصة بدولة الإمارات.

وفي السياق ذاته، أكدت الندوة على الأهمية المتزايدة للبرمجيات المتقدمة وتكامل البيانات وأنظمة دعم القرار، لا سيما الجهود المبذولة لتحديث الأدوات التشغيلية مثل نظامي TITAN/LROSE لتعزيز قدرات التقييم في برامج تلقيح السحب.

وشددت الندوة على الدور المحوري للتعاون الدولي في تطوير هذا المجال، مسلطةً الضوء على الدور الذي يمكن أن تؤديه المنصات العالمية مثل جمعية تعديل الطقس والمنتدى الدولي للاستمطار في تعزيز الروابط بين البحث العلمي والعمليات التشغيلية والسياسات، ودعم جهود البرنامج المستمرة لترسيخ مكانة دولة الإمارات كمركز عالمي لعلوم الاستمطار.

وبهذه المناسبة، قال معالي الدكتور عبدالله المندوس، رئيس المنظمة العالمية للأرصاد الجوية ومدير عام المركز الوطني للأرصاد: يمضي المركز الوطني للأرصاد بعزم راسخ في تعزيز أواصر التعاون العلمي الدولي والانخراط الفاعل في المنصات العالمية الرائدة التي تدفع عجلة التقدم في أبحاث تعديل الطقس، وفي ظل تصدّر الأمن المائي لأولويات دولة الإمارات الاستراتيجية، فإننا نكرّس جهودنا لدعم تطوير وتطبيق تقنيات مبتكرة قائمة على أسس علمية راسخة، تُعزز المرونة وتُسهم في ترسيخ الاستدامة في إدارة الموارد المائية، وتؤدي مبادرات نوعية كسلسلة ندوات منصة الاستمطار دوراً محورياً في توحيد جهود المجتمع البحثي العالمي، وتسريع الانتقال من المعرفة العلمية إلى التطبيق الفعلي على أرض الواقع، بما يُرسّخ مكانة الدولة كمرجعية عالمية في علوم الاستمطار وتعديل الطقس.

من جانبها، توجهت علياء المزروعي، مديرة برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار ومديرة إدارة البحوث وتحسين الطقس في المركز الوطني للأرصاد، بخالص الشكر والتقدير للمتحدثين المتميزين في الندوة الافتراضية السادسة عشرة ضمن سلسلة منصة الاستمطار على ما شاركوه من رؤى قيمة مستمدة من مشاركتهم الأخيرة في الاجتماع السنوي لجمعية تعديل الطقس 2026، وقالت : تعكس هذه الندوة جهود البرنامج المتواصلة في إبراز إسهاماته البحثية وتقدمه العلمي ورؤاه التشغيلية، مع تسليط الضوء على أثر مشاريعه الممولة في تطوير حلول مبتكرة في مجال علوم الاستمطار، ومن خلال سد الفجوة بين نتائج البحث العلمي والتطبيق التشغيلي، وتعزيز تبادل المعرفة بين كبار الخبراء، يواصل البرنامج تبني المقاربات متعددة التخصصات وترسيخ الشراكات الداعمة للإدارة المستدامة للموارد المائية.

وقد شارك برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار في الاجتماع السنوي لجمعية تعديل الطقس 2026 من خلال المشاركة الفاعلة للباحثين الحاصلين على جوائزه، والذين قدموا عروضاً علمية رفيعة المستوى ضمن الجلسات التقنية الرئيسية، كما دعم البرنامج الفعالية بصفته راعياً رئيسيا مما عزز حضوره ومكانته في المحافل العلمية الدولية الرائدة المعنية بتطوير أبحاث تعديل الطقس.

جدير بالذكر أن "منصة الاستمطار" تشكل منصة تفاعلية عالمية تستضيف نخبة من الخبراء والمتخصصين في علوم الاستمطار وأبحاث تعديل الطقس بهدف تبادل المعرفة واستعراض أحدث التطورات العلمية، فضلاً عن تعريف الجمهور بأهمية هذا القطاع الذي يُعد داعماً ومساهماً رئيسياً في معالجة تحديات ندرة المياه والتغير المناخي.



شريط الأخبار