حقيقة لقاء نتانياهو ترامب

عماد الدين أديب
من مصلحة ترامب إبرام اتفاق ونتانياهو استمرار الحرب واتساعها

لقاء ترامب مع نتانياهو، أول من أمس، لا يجب أن يمر دون تحليل معمق ومحاولة لفهم أبعاده ونتائجه. هذا اللقاء هو الثامن بين الرئيسين في ولاية ترامب الثانية، والسابع في واشنطن، والأول عقب العمليات العسكرية الأخيرة ضد إيران.
استمرار اللقاء ساعة ونصف الساعة دون إجراءات ترحيب معتادة بروتوكولياً على باب البيت الأبيض. دخل نتانياهو، بعيداً عن كاميرات الإعلام من باب خلفي في حديقة البيت الأبيض. لم يحدث إجراء مؤتمر صحفي مشترك كما هي العادة في مثل هذه اللقاءات.
خرج نتانياهو بعد اللقاء وألقى خطاباً باللغة العبرية، أي موجهاً للرأي العام الداخلي في إسرائيل قال فيه «إن اللقاء كان ممتازاً»، وكان من أفضل اللقاءات بين الرئيسين على الإطلاق.
بالطبع يهتم نتانياهو في هذا التوقيت أن يثبت للرأي العام، الذي يستعد لانتخابات كنيست جديدة، أن لقاءه مع الرئيس الأمريكي كان ناجحاً وأنه لا تصدع في العلاقات الشخصية بينهما كما أشيع.

من جانبه، كتب ترامب على موقعه واصفاً اللقاء بأنه كان ناجحاً جداً. من مصلحة ترامب إبرام اتفاق مع إيران، ومن مصلحة نتانياهو استمرار الحرب واتساعها.
كل من ترامب ونتانياهو ينظر إلى تأثير الوضع مع إيران على شعبيته في الداخل، سواء في انتخابات الكنيست في إسرائيل أو تجديد مجلسي الشيوخ والنواب في الولايات المتحدة. الأيام المقبلة وحدها سوف تثبت فعلياً، هل نحن أمام مزيد من التفاوض أم مزيد من القتال؟



شريط الأخبار