«نور دبي» .. مسيرة نحو نعمة النور

أ.د. محمّد عبد الرّحيم سلطان العلماء
«نور دبي» مؤسّسة خيريّة غير ربحيّة، انبثقت في نشأتها الأولى من «مبادرات محمّد بن راشد آل مكتوم العالميّة»، تم إنشاؤها بموجب القانون رقم 18 لعام 2010م، الصادر عن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وذلك للعمل مع شركاء عالميين، بهدف مواجهة مسبّبات العمى والإعاقة البصرية الّتي يمكن علاجها أو الوقاية منها، وتتركّز نشاطاتها في الدول النامية والفقيرة، لا سيّما في المناطق الّتي ينتشر فيها العمى النهري في أفريقيا واليمن على وجه التحديد.
وبإنسانيّته الكبيرة، وبعد اطلاع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، على التقارير الصادرة عن منظمة الصحّة العالمية، وتأكيدها على أنّ مرض الإعاقة البصرية في تزايد مستمر، وأنّ هناك شخصاً واحداً يُصاب بالعمى كلّ خمس ثوان، أمر فوراً بإطلاق مبادرة «نور دبي» في 3 سبتمبر عام 2008م، للعمل في مواجهة هذه الآفة الّتي تفتك بالأرواح الضعيفة الكسيرة، الّتي لا سند لها في هذه الدنيا، بعد رحمة الله تعالى، إلا عون هذه القلوب الكبيرة، فقامت هذه المؤسّسة الإنسانيّة الفريدة، ضمن رؤية واضحة المعالم، تتلخّص في السعي نحو عالم خالٍ من العمى ومسبباته، وكلّ ما يتعلّق بالإعاقة البصريّة، وحين نجحت هذه المؤسسة في عامها الأوّل في الوصول إلى حوالي 6 ملايين شخص، أمر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بتحويلها من مبادرة إلى مؤسّسة ربحيّة غير حكوميّة، تقديراً من سموه لدورها الرياديّ الفعّال في مواجهة المهام الموكلة إليها بكلّ هذا النجاح والأصالة.
وتعزيزاً للدور الرياديّ لهذه المؤسّسة الرائدة، نشر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، تغريدة على حسابه في منصة «إكس»، أكّد فيها على استمرار العمل في هذا البرنامج، الّذي يهدف إلى إنقاذ كثير من الناس الّذين يواجهون خطر الإصابة بالعمى، لا سيّما العمى النّهري، حيث دوّن سموه: «أطلقنا بحمد الله ضمن مبادرات محمّد بن ر اشد آل مكتوم العالميّة، مشروعاً إنسانيّاً جديداً للقضاء على مرض العمى النهري، يستهدف 7 ملايين مستفيد على مدة الأعوام الثلاثة المقبلة، وتنفّذه نور دبي»، بهذه الكلمات المفعمة بروح الأمل والعزيمة، يعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، عن إطلاق هذه المبادرة الّتي تنهض بأعباء تنفيذها مؤسسة نور دبي، وتستهدف القضاء على مرض العمى النهري، من خلال تقديم العلاج لـ 7 ملايين من الأشخاص المستفيدين من برامج هذه المؤسسة الرائدة، وسيتمّ تنفيذ ذلك خلال 3 أعوام، تُضاف إلى رصيد هذه المؤسّسة السّاعية في التخفيف من أوجاع الإنسان الضعيف في جميع بلاد الدنيا.
ويتابع سموه: «تمكين البشر عبر مكافحة الظلام الّذي يعيشون فيه، من أنبل المهامّ الإنسانية، وكلّ عينٍ نُعيد لها النور، هي عينٌ جديدة ترى جمال هذا العالم، وهي أملٌ جديد وحياةٌ جديدة»، وبهذه الكلمات الرائعة، يلخّص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد الهدف الإنسانيّ الكبير الّذي تسعى إليه مؤسّسة نور دبي، ألا وهو إعادة النور إلى العيون الّتي توشك أن تفقد نعمة البصر، وأنّ تمكين البشر من مكافحة الظلام، هو، بحسب قول سموه، من أنبل المهامّ الإنسانيّة، فإنقاذُ عينٍ من هذا المرض، هو بمثابة منح الحياة لعينٍ جديدة، سوف تبصر النور وتشعر بنعمة الحياة، وتتذوّق جمال هذا العالم، وتمتلك أملاً جديداً، يكون تمهيداً لحياة جديدة، ما كان لها أن تتحقّق لولا هذه المبادرة الإنسانية العظيمة، من أمير الإنسانية، صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.



شريط الأخبار