عماد الدين أديب
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو يريد تخفيض الدعم السنوي الأمريكي العسكري من 3.8 مليارات دولار إلى صفر في غضون عشر سنوات.
صرح بذلك في لقاء تلفزيوني، بأنه اتخذ هذا القرار من جانبه، وأنه أبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بذلك، وأنه لا يريد أن ينتظر قرار الكونجرس الجديد الذي سوف يجري انتخابات تكميلية تظهر نتائجها في نوفمبر من العام الحالي، يتم فيها تجديد عضوية نصف مجلس النواب وثلث مجلس الشيوخ.
قرار نتانياهو، أعمق مما يبدو، وله دوافع بعيدة المدى.
ويذكر أن إسرائيل هي الأكثر تلقياً للدعم الرسمي الأمريكي منذ العام 1948 في التاريخ المعاصر.
وتدل الإحصاءات الرسمية على أن إسرائيل تلقت مساعدات من الولايات المتحدة «اقتصادية، عسكرية، إنسانية» من 1948 حتى العام 2023 ما قيمته 300 مليار دولار في 75 عاماً.
وتتراوح المساعدات الإضافية التي قدمت لإسرائيل بعد السابع من أكتوبر 2023 حتى أول يناير 2026 بحوالي 38 ملياراً أخرى.
ويمكن فهم تصريح نتانياهو على أنه رغبة إسرائيلية في رفع مستوى السيادة الوطنية الإسرائيلية على قرارات الحرب والسلام من سطوة التأثير الفاعل عليها من قبل الرئيس الأمريكي.
لاحظ ضغوط ترامب الأخيرة في الهجوم الأول على إيران بإيقاف عملية اغتيال المرشد الأعلى من قبل المقاتلات الإسرائيلية قبل العملية بــ 12 دقيقة والأمر بعودة المقاتلات.
لاحظ الضغط في إيقاف إطلاق النار في غزة.
لاحظ مؤخراً إيقاف إطلاق النار في الهجوم الأخير على إيران.
كلام نتانياهو ليس موجهاً للخارج الأمريكي، لكنه موجه بالدرجة الأولى للداخل اليميني الإسرائيلي الذي يمثل الجمهور الأهم الذي يعتمد عليه نتانياهو في انتخابات الكنيست هذا العام.
هذا الجمهور أعلن غضبه واستياءه من انصياع نتانياهو لمطالب ترامب فيما يختص بغزة ولبنان وإيران.
الرجاء الانتظار ...