عماد الدين أديب
ما هو الفارق الجوهري ما بين موقفي نتانياهو وترامب من إيجاد حلول نهائية لصراعات المنطقة؟
سؤال طرح نفسه بقوة في الساعات الأخيرة.
باختصار ترامب، كرجل أعمال، يؤمن بالربح الكامل، وإن لم تستطع فبالربح الأقل، فإن لم تستطع فبأقل خسارة ممكنة.
باختصار عملي، براغماتي، حسابي، يتحرك من منظور منطق المكسب والخسارة في عالم العقارات.
نتانياهو، سياسي، يميني، ليكودي، انتهازي عينه طول الوقت على إرضاء أركان تحالفه الذي يعطيه النسبة العددية اللازمة لاستمرار الحكومة وعدم سقوطها؛ لذلك لا بد من إرضاء كافة أطراف هذه الحكومة بأي ثمن طول الوقت.
نتانياهو الذي تلاحقه المحاكمات والتهم الجنائية واحتمالات تحميله المسؤولية السياسية والأمنية لأحداث 7 أكتوبر وعملية التقصير الأمني، يدرك أن حمايته الشخصية الوحيدة تأتي من استمراره في الحكم والحكومة.
من هنا يصبح مفهوم أمن الدولة في إسرائيل عند نتانياهو مرتبطاً تماماً بأمنه الشخصي وعدم دخوله إلى السجن.
نتانياهو يريد أمنه الشخصي، وترامب يريد نجاح حزبه في انتخابات تجديد مجلسي النواب والشيوخ.
من هنا يمكن أن نفهم المكالمة الساخنة الحادة بين الاثنين أول من أمس التي طالب بها ترامب رئيس وزراء إسرائيل بعدم قصف بيروت وعدم اجتياح لبنان فيما بعد شمال الليطاني.
ترامب يريد نجاح اتفاقه مع إيران، ونتانياهو يريد إرضاء تحالفه بإنهاء إيران وأعوانها في المنطقة.
الرجاء الانتظار ...