عماد الدين أديب
هناك ارتباط شرطي إيراني بين المفاوضات مع واشنطن ومستقبل «حزب الله» وأنصاره في لبنان.إيران تريد هذا «الربط» والحزب أيضاً، ولكن واشنطن وتل أبيب لا تريدان.
بالنسبة لواشنطن من «المقبول» ومن الممكن إعطاء الضوء الأخضر لتقوم إسرائيل بعمليات نوعية ضد خطوط لا تتجاوز الجنوب والضاحية وصور، وآخر حد في جنوب الليطاني.
بالنسبة لترامب ممنوع القيام بغزو بري يدمر ويحاصر العاصمة بيروت، ليس حرصاً على سلامة اللبنانيين، ولكن حرصاً على نجاح المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية، التي تتم برعاية أمريكية في واشنطن.
نتانياهو يواجه 3 أنواع من الضغوط في آن واحد:
الأول: من ترامب الذي منعه بشكل واضح من القيام بعملية بيروت.
الثاني: من الأحزاب المتشددة في الائتلاف الحاكم، وتحديداً من سموتريتش وبن غفير اللذين طالباه بالزحف العسكري إلى بيروت، وإنهاء كل عضو من أعضاء «حزب الله».
الثالث: من الائتلاف الجديد من يسار الوسط، وتحديداً من نفتالي بينيت وبائير لبيد اللذين اتهماه بأن سيادة إسرائيل الوطنية وأمنها القومي أصبحا يأتيان بأوامر أمريكية.
وهكذا ما نشهده هذه الأيام شديد التعقيد في تفاصيله، شديد الصعوبة في مشاكله، ويكاد يكون شبه مستحيل في تسويته!
الرجاء الانتظار ...