عماد الدين أديب
كيف يمكن أن نفسر 3 أمور:
1 - عدم سفر أي من المفاوضين الإيرانيين والأمريكيين إلى إسلام آباد في الموعد المحدد – مبدئياً – لجولة الحوار الثانية؟
2 - إعلان طهران في بيان مقتضب أنه لا يوجد لديها أي بيانات أو معلومات عن سفر وفد إيراني لإسلام آباد؟
3 - رغم ما سبق، استجابة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمطلب قائد الجيش الباكستاني بتمديد مهلة إيقاف النار لمدة أسبوعين جديدين؟
هذه المواقف أصابت العالم بحالة من الارتباك وعدم الفهم والقلق لحالة الغموض في مواقف الأطراف، والتساؤل عما يجري بين الطرفين، وأثر ذلك على مستقبل المفاوضات.
نحن نتحدث عن مفاوضات تتعلق باستقرار المنطقة، بوقف تدمير بنية تحتية، بأرواح بشر.
نحن نتحدث أيضاً بالآثار شديدة السلبية للحصار المزدوج لمضيق هرمز الذي يتحكم في 20% من نفط العالم، و33% من غاز العالم، و35% من أسمدة العالم.
نحن نتحدث أيضاً عن خسارة يومية تقدر 450 مليون دولار لإيران، وفقدان الإنتاج العالمي أكثر من 500 مليون برميل نفط، وتعدي سعر برميل النفط المائة دولار حتى وصل منذ 3 أسابيع إلى 118 دولاراً.
فاتورة تعثر هذه المفاوضات كبيرة للغاية، وتأجيلها يعني مزيداً من الخسائر، وتوصلها لاتفاق يعتبر جائزة كبرى لأسواق وشعوب العالم، التي تعاني من آثار حرب عبثية يدعي فيها كل طرف أنه المنتصر!
وما شهدناه في الساعات الأخيرة، هو عمليات تصعيد تكتيكي لتحسين مواقف طرفي المفاوضات قبيل دخول هذه الجولة.
هذه التكتيكات من الضغوط والضغوط المضادة، سواء من جانب التصريحات، أو الإجراءات في مضيق هرمز وبحر عمان، أوصلت المفاوضات إلى طريق مسدود.
الرجاء الانتظار ...