مناهج الملالي التعليمية في تصدير «الثورة الخمينية»!

د. موزة العبار
حفظ الله دولتنا وقادتنا وشعبنا وكل مقيم على أرضنا وخليجنا العزيز من كيد الخائنين العابثين

مما لا شك فيه أن المناهج التعليمية والتربوية تلعب دوراً مهماً ومؤثراً للغاية للناشئة، حيث تسهم بشكل فاعل ومهم جداً في زيادة مستوى التفكير وتشكيل الوعي الإدراكي، الحسي والذهني والإبداعي، بالإضافة إلى درجة التفوق الدراسي للتلاميذ.
ومن منطلق عبارة: «من هو العدو الأول لإيران؟»، هناك إجابة صادمة في مناهج إيران الدراسية بعد عام 1979 وتولي الملالي زمام الحكم للدولة الإيرانية، حيث إنه لا يوجد ذكر العداء لإسرائيل مطلقاً، بينما يتصدر العداء للعرب في المرتبة الأولى يليهم العثمانيون ثم الروس.
ويتفق أصحاب الرأي والساسة والمؤرخون أن إيران حرصت دائماً على تمييز نفسها عن العرب، النهج الذي بلغ ذروته مع ملحمة الفردوسي الشهيرة «الشاهنامة» التي كرس أغلب أبياتها للإساءة إلى العرب وتمجيد الفرس، وهي كراهية تكرسها أيضاً سياسة إيران التعليمية الحالية والتي تمارس من خلالها أكبر عملية تضليل وتزوير وتشويه منظمة للحقائق الخاصة بالعرب، ضمن أهداف ثورة الخميني ذات النزعة الاستعلائية التوسعية، حيث يتخرج الطالب الإيراني مشحوناً ضد العرب، وقد بينت الدراسات ذات الصلة أن مناهج التعليم الإيرانية وبدلاً من أن تعلم الطالب قيم الحوار والتعايش وحسن الجوار، تجعله يتبنى موقفاً عدائياً من العرب، كما تسعى لطمس التاريخ العربي ومعالم الشخصية العربية، ولترسيخ ثقافة الحقد في عقل الطالب الإيراني تجاه العرب، ومن ذلك ما خلصت إليه نتائج دراسة قام بها رئيس وحدة الدراسات الإيرانية في مركز أمية للبحوث والدراسات الاستراتيجية الدكتور نبيل العتوم، تحت عنوان «صورة العرب في الكتب الإيرانية.. دراسة استقصائية علمية»، حيث شملت الدراسة تحليل كتب المناهج في المراحل المختلفة للتعليم الرسمي، ويتضح أن هذه المناهج وضعت لترسيخ المخططات الإيرانية في المنطقة والرامية لطمس هوية الإنسان العربي والعمل على خلق وإدامة حالة الصراع بين الطرفين.
عودة للقول إن المناهج التعليمية والتربوية لدولة لها مشروعها التوسعي أصبحت المصدر الأساس لتصدير الأزمات للعالم الإسلامي العربي، حيث تصاغ المناهج التعليمية بما يضمن صياغة شخصية الطفل وفق توجهات الثورة الخمينية التي قامت لإطلاق مشروع قومي إيراني يعيد مجد فارس ويرتكز على الطائفية.
في ضربة أمنية استباقية خلال 50 يوماً، نجحت خلالها 5 دول عربية في إحباط مخططات إرهابية تديرها إيران وأذرعها بمتوسط إنجاز أمني كل 4 أيام.
أحدث تلك الإنجازات شهدتها دولة الإمارات العربية المتحدة التي أعلنت أخيراً القبض على خلية سرية مدعومة من إيران وتفكيكها وإحباط مخططاتها، فيما يعد ثاني تنظيم إرهابي مدعوم من إيران يتم الكشف عنه في الإمارات خلال شهر، جاء هذا الإنجاز الأمني الإماراتي بعد يومين من إعلان سوريا تفكيك خلايا إرهابية مرتبطة بـ«حزب الله» وإحباط مخططات تخريبية لتلك الميليشيا.

وإضافة إلى الخلايا الأربع التي تم توقيفها في الإمارات وسوريا، نجحت الكويت في إحباط 4 مخططات إرهابية والقبض على الخلايا والشبكات والكيانات الإرهابية التي تقف وراءها، وكشف العناصر الهاربة المرتبطة بها، فيما تم القبض على 3 خلايا إرهابية في البحرين وخليتين في قطر.
وفي رسالة حازمة شدد جهاز أمن الدولة الإماراتي على استمراره في التصدي بحزم لأي تهديدات تمس الأمن العام، داعياً المواطنين والمقيمين إلى الإبلاغ عن أي نشاط مشبوه عبر القنوات الرسمية، بما يعزز منظومة الأمن والاستقرار.
إنجازات أمنية تواصل بها الإمارات سلسلة نجاحاتها في توجيه ضربات موجعة للتنظيمات الإرهابية ودك حصونها.. إنجازات تتواصل في وقت تشهد فيه الإمارات في الفترة الحالية حملة «فخورين بالإمارات» تلبية للمبادرة الملهمة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله.
بعد نجاح الإمارات في تحويل التحديات التي نتجت عن الهجمات الإيرانية السافرة التي استهدفت البلاد على مدار 40 يوماً إلى إنجازات في مختلف المجالات. حفظ الله دولتنا وقادتنا وشعبنا وكل مقيم على أرضنا وخليجنا العزيز على قلوبنا وكافة دولنا العربية الشقيقة من كيد الخائنين العابثين.. آمين.



شريط الأخبار